توقعت مصادر مطلعة أن يشهد الحزب الوطني الحاكم في مصر موجة جديدة من التغييرات في هياكله القيادية ربما تصل الى ذروتها بتغيير في موقع الأمين العام للحزب، الذي يتولاه حاليا صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، وأحد الرموز القليلة الباقية من الحرس القديم، والذي يشكل، مع الدكتور زكريا عزمي حاليا عنصر الخبرة بعد غياب كمال الشاذلي الأمين العام المساعد، الذي اختفى قبل شهرين في حركة تعديل هيكلية أصدرها الرئيس مبارك رئيس الحزب .
ولم تستبعد المصادر أن يتأثر عزمي بالملابسات التي أحاطت بكارثة العبارة «السلام 98» وما تبين من وجود علاقة صداقة قوية بينه وبين ممدوح اسماعيل صاحب شركة السلام المالكة للعبارة، كانت سببا في نظر البعض لفرض سياج من الحماية حول اسماعيل، ولذلك رأت المصادر أن زكريا عزمي قد يختفي أيضا من هيكل قيادة الحزب في المؤتمر العام الذي يعقد سنويا في سبتمبر، وأن يتم تصعيد جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الى منصب الأمين العام الذي يؤهله له نجاحه في قيادة لجنة السياسات، التي تعتبر دينامو العمل الحزبي داخل الحزب الوطني.
الى ذلك أعلن النائب الاخواني الصحافي محسن راضي النائب عن البدء في إنتاج فيلم يتناول سيرة حسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين وفي مصر، في مناسبة مرور 100 عام على مولده وانه استطاع إقناع أسرته بقيامه بإنتاج الفيلم مبدداً مخاوفهم من ظهور عمل سينمائي لايليق به .
وقال راضي انه اتفق مع أحمد سيف الإسلام حسن البنا على انتاج الفيلم وأنه سيعلن خلال أيام في مؤتمر صحافي الأسماء التي من الممكن أن يسند إليها هذا العمل من مخرج وسيناريست وفنانين بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج مشددا على أن بطل الفيلم لابد أن يكون متميزا فنيا وخلقيا وقريب الشبه من البنا .
وتوقع عدم اعتراض الرقابة على المصنفات الفنية على السيناريو مشيرا الى احتمال أن يكون هناك بعض التشديد وليس المنع، وفي حالة المنع سيتم اللجوء للقضاء للحصول على حكم قضائي بالموافقة دون أن يكون للرقابة حق التدخل في العمل، لافتا الى أنه أمضى حوالي خمس سنوات في تجهيز المادة الفيلمية، من خلال لقاءات أجراها مع معظم أفراد عائلة البنا، والأماكن التي كان يتردد عليها ووثائقه الخطية.
وتنظم الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» مساء اليوم الجمعة وقفة احتجاجية تضيء فيها الشموع في ميدان طلعت حرب بوسط القاهرة في مناسبة مرور 40 يوما على حادث غرق العبارة «السلام 98»، الذي راح ضحيته أكثر من ألف مواطن مصري .
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة الدكتور عبد الحليم قنديل ان الحكومة تتحمل المسؤولية عن هذه الكارثة، وعن الارواح التي فقدت فيها، وأن هذه الكارثة وما تبعها من التلاعب بتعويضات أسر الضحايا تقدم دليلا دامغا على الفساد الذي أصبح يغلف اداء الحكم في مصر، والذي يسمح للجاني، صاحب العبارة، بحرية التنقل والذهاب والمجيء ويحرم أهالي ضحاياه من أبسط حقوقهم
على صعيد مواز أشار قنديل الى أن عددا من ناشطي الحركة بدأ اعتصاما رمزيا في ميدان التحرير منذ ليلة الأمس عشية انعقاد الجمعية العمومية الطارئة لنادي القضاة للمطالبة باعتماد مشروع استقلال السلطة القضائية الذي أعده النادي دون إدخال أية تعديلات عليه، مشيرا إلى أن الحركة ستشارك القضاة اعتصامهم في هذا اليوم.