أصدرت الجمعية الجغرافية السعودية (بحوث جغرافية) عن التحليل الجغرافي المقارن للمخطط التوجيهي الأول لمدينة الرياض (مخطط دوكسيادس) 1388-1420ه للمؤلف الدكتور عبدالله بن سعد بن محمد الخالدي، والذي قال فيه كلفت الحكومة السعودية في عام 1388ه (ممثلة في وزارة الداخلية لشؤون البلديات) مؤسسة دوكسيادس الاستشارية اليونانية (Doxiadis Associates Consultants on Development Ekisities) بعمل دراسات لاحتياجات مدينة الرياض، ووضع المخططات والتقارير اللازمة لتنظيم تطويرها. ثم شرعت دوكسيادس مباشرة في العام نفسه بعمل دراسات شاملة للوضع الراهن لمدينة الرياض، وقد شملت المسوحات والدراسات التي قامت بها جوانب متعددة أهمها: دراسات حركة الطرق والمرافق والخدمات والوضع السكاني والاقتصادي والمظاهر الطبيعية ونوع المساكن وحالتها، ووضع الإسكان واستعمالات الأراضي وغيرها (Riyadh Existing Conditions, 8691) وبناء على هذه الدراسات تم إعداد المخطط ليغطي التنمية العمرانية في المدينة لفترة ثلاثين عاماً (1390-1420ه) وقد تضمن المخطط توقعات مستقبلية لحجم المدينة المكاني والسكاني وتبع ذلك توقعات لنوع الخدمات العامة وحجمها (مدارس - بريد - شرطة - دفاع مدني - حدائق - عيادات ومستشفيات وغيرها) ولنوع المرافق العامة وحجمها (ماء - كهرباء - هاتف - صرف صحي - تصريف سيول - طرق) وقد ضمن ذلك في خطط تفصيلية وتنفيذية والتي على أساسها يتم توفير متطلبات التنمية العمرانية والسكانية المتوقعة واحتوائها خلال فترة الثلاثين عاماً.
وقال إن هذا البحث يتناول تحليلاً لوضع التنمية العمرانية في مدينة الرياض في النصف الأخير من الثمانينات الهجرية بهدف نقل صورة واضحة عن القضايا الحرجة التي كانت تواجهها المدينة، والبيئة الحضرية التي كانت تعيشها المدينة في تلك الفترة والتي نشأ فيها أول مخطط توجيهي عرفته مدينة الرياض (Riyadh Master Plan). يتبع ذلك مقارنة لنمو المدينة السكاني والمكاني مقارناً بتوقعات المخطط التوجيهي الأول لمدينة الرياض، وقد زودت هذه المقارنات بالخرائط والجداول التحليلية لتسهيل فهم المختلفات والتوصل إلى نسب وأرقام ذات معنى إحصائي وتخطيطي.
نتيجة لذلك يتوقع لهذه الورقة أن تعطي دلالات إحصائية تخطيطية تمثل نموذجاً لأرقام معيارية مفيدة وجديرة بالاعتبار أثناء أعمال تخطيط المدن الكبيرة، لا سيما السعودية منها وبالذات مدينة الرياض ذات الخمسة الملايين نسمة. كما تكشف هذه الورقة أهمية الدقة في تقديرات حجم السكان والمساحات في تخطيط المدن وضرورة ايجاد المرونة في المخططات التوجيهية للتعامل مع المتغيرات السكانية والمكانية.