تعيش تونس على مدى أسبوع على وقع فعاليات المهرجان الدولي للإنشاد في دورته الثانية (12 - 18 مارس) بمشاركة نخبة من الأصوات المتمرسة في فن الأداء الجهوري المتميز من ايطاليا وفرنسا وافريقيا الى جانب البلد المنظم تونس.
هذا المهرجان الذي يعد فيه الأداء بدون موسيقى رهان أساسي لهذه التظاهرة سيشهد جماليات الإرث البولوني لجنوب إيطاليا بواسطة أربعة أصوات قادمة من سردينيا الإيطالية والتي ستتعانق مع مجموعات من بلدان القارة السمراء تركت «التام تام» لتتوهج بحناجر الخصوصيات الافريقية وتلتقي في هذا المهرجان مع منشدي حي لبلان بمرسيليا الفرنسية المختصة في تقديم الإرث الأكسيتاني.
تونس من جهتها ستمثلها مجموعة من أبهى الأصوات المتعارفة على الساحة والتي من بينها جميلة حقي وعلياء السلامي وليلى حجيج وعبدالرحمن الشيخاوي ومقداد السهيلي الذي اختار قصائد صفي الدين الحلي ومعروف الرصافي لاختتام المهرجان بإنشاد روائع «روحي الفداء لكم» و«رقت بوصف جمالك الأقوال» وغيرها..
المهرجان الدولي للإنشاد والذي يهدف بالأساس الى كشف جوانب هامة ومتعددة من خصوصيات الإنشاد الريفي والمواويل الدينية يسبق بأيام مهرجان الأغنية التونسية الذي سيشهد ندوة علمية لدراسة خصوصيات الأغنية التونسية في أشكالها المختلفة وطبوعها المتنوعة بغية إعداد وثيقة رسمية لاعتمادها في تطوير الموسيقى التونسية.