![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
زيارة «دولة» لدولة مهمة
الوصف الأكثر دقة لزيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للمملكة هو وصفها بأنها زيارة «دولة» أكثر مما هي محطة توقف في جولات رئيس أو أن تقتصر على مجرد تلبية دعوة..
أعتقد أن المحتفي الملك عبدالله والمحتفى به الرئيس شيراك كلاهما يباشر مهمات دولة تستطلع آفاقاً جديدة في عالم جديد.. لقد سقطت هيمنة القوة وسابق تحالفاتها ومخاوفها بوجود طرف واحد يمثلها وهي مثل من يملك ألف بليون لا شيء عنده في حياته تزيده ترفاً أو انتشاراً أو كماليات عمّن يملك بليوناً واحداً.. بل من المؤكد أن تكاليف القوة أصبحت مزعجة لواشنطن.. فحاربت إيران والعراق ولم تخرج فاتورة الحرب بربع ما تحملته تكلفة غزو العراق من قبل أمريكا.. خلاصة الأمر أن العالم يدخل مرحلة دولية جديدة أصبح الاقتصاد المتفوق فيها والتقنية المتفوقة هما بديلا السلاح المتفوق.. وعندما يتطلب الأمر تفوقاً فهو يتطلب أيضاً إمكانيات طبيعية وأخرى علمية وثالثة انتشار علاقات والأهم الأهم وجود مستويات تعليمية تقنية متفوقة.. أتى إلينا صديق قديم من بلد صديق قديم تماماً مثلما ذهبنا إلى بلد قيل إن علينا طلب العلم حتى ولو كان هناك.. وبالفعل فإن الملك عبدالله لم يجرِ هناك مباحثات سياسية واقتصادية وصناعية فقط، ولكنه أيضاً قرر إرسال بعثات تعليمية إلى الدول النابهة في شرق ووسط آسيا تأتي في مقدمتها الصين وماليزيا وسنغافورة.. وركض هناك بوش.. ولعل أكثر جهد بذله هناك هو مواجهات المشاعر غير الودية التي وجدها في الشارع الهندي والباكستاني رغم أن أياً منهما كان يفترض أن يحتويه حليفاً ضد الآخر.. وهو ما لم يحدث.. وعكس ما كان عليه الترحيب الشعبي بالملك عبدالله لدى كل من نيودلهي وإسلام أباد بالتطلع إليه كرجل قدرة ينهي الصراع المرير هناك.. تميّز منحه الناس للملك عبدالله مقارنة بالكيفية التي تم بها استقبال غيره شعبياً.. جاك شيراك هنا بعدد ضخم من رجال الأعمال والإعلام.. ربما بأكبر وفد يرافق رئيس دولة وهو ما ينسجم مع وصف زيارته الشخصية بأنها زيارة «دولة».. نعم فرنسا هنا حليف قديم وصديق متجدد وتتحدث الأنباء عن استثمارات ترتفع إلى مئات البلايين.. أرقام فلكية لم نكن نسمع بها من قبل لأن العالم قد تغير.. والدول المالكة لقدرات التفوق لم تعد تحارب بعضها ضمن مقاييس أيديولوجية كما في الماضي ولكنها أصبحت تركض نحو بعضها لكي تكون الأقرب إلى من يريد أن يتفوق بالتعاون ومصداقية أمانة المسؤولية.. لنكن سعداء، ها هي باريس الفن والثقافة والعلوم تبتسم بيننا.. إنه الملك عبدالله من علو اقتصادي مهيب يلوح ترحيباً بكل التحالفات السلمية البناءة.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||