الرئيسية > متابعات

برعاية الأميرة الجوهرة بنت فيصل..

انطلاق فعاليات ملتقى الحماية الأسرية ضد العنف والاعتداء


تغطية - عذراء الحسيني:

تحت رعاية سمو الأميرة الجوهرة بنت فيصل انطلقت صباح أمس فعاليات ملتقى (الحماية الأسرية ضد العنف والاعتداء) الذي يستمر ليومين وينظمه مكتب الإرشاد النفسي والإشراف الاجتماعي بكلية التربية للأقسام الأدبية.

وأوضحت الدكتورة ست الحسن الجهني في كلمتها ان الملتقى سوف يناقش بمنهجية علمية وبأسلوب تربوي وفق تصور واقعي لحجم مشكلة العنف الأسري في المجتمع السعودي معتمداً على نتائج دراسات ميدانية واحصائيات موثقة مبتعداً عن الطرح العشوائي غير المختص أو الذي يعتمد على الإثارة الإعلامية.

عقب ذلك، بينت سمو الأميرة الجوهرة بنت فيصل في كلمتها ان ارتفاع معدلات الجرائم والعنف الأسري في كافة الدول ما هو إلاّ نتائج لضعف الوازع الديني لدى كثير من مرتكبي هذه الجرائم إضافة إلى غياب الوعي الثقافي والادراك المجتمعي بالحقوق والواجبات.

بعد ذلك، قدم الدكتور علي الزهزاني مدير عام الخدمات النفسية بمجمع الأمل الطبي ورقته (العنف والتحرش ضد الأطفال من النواحي النفسية والاجتماعية) التي تركزت بطرح دراسة حديثة أجراها على 823 فرداً هم عينة تم أخذ رأيها عن طريق الاستبانة من طلاب الجامعات وقوائم معينة من صناديق البريد يمثل الذكور 65٪ من عدد العينة، وأوضحت نتائج الدراسة ان نسبة 17٪ تمثل اعتداء الأقارب جنسياً على الطفل الضحية، كما ان نسبة 2,3٪ وهي نسبة عالية يمثلها المعلمون والمعلمات.

كما أوضح د. علي ان الأعمار التي تمارس عليها إساءة جنسية تزيد نسبتها بين 6-10 سنة وتمثل 23٪ من مجموع العينة، ويعود السبب بحسب د. علي ان هذه السن تزيد نسبة الحرية الممنوحة للطفل في الحركة بين الأقارب والجيران أو خروجه مع زملائه.

وبين أيضاً ان نسبة الإساءة الجنسية تزيد لدى العائلة التي لديها أكثر من 6 أطفال.

وعدد د. علي المؤشرات السلوكية التي يكون عليها الطفل الضحية لاعتداء جنسي بعدة مؤشرات منها التغير في سلوك الطفل كأن يكون عدوانياً أو انسحابياً وظهور سلوكيات لا تناسب الطفل واهتزاز على العلاقة بين الطفل الضحية وبين القائمين على رعايته وفرط الخوف ورفض الطفل مشاهدة أناس معينين ويعمل أحياناً سلوكيات ليس لها معنى بهدف إرضاء الراشدين لاكتفاء شرهم كما ان الرسم قد يستعمله الطفل الضحية لتصوير معاناته أو من خلال الشعر أو القصص أملاً في اكتشاف معاناته.

واستعرضت الدكتورة انعام الربوعي في ورقتها الاعتداء على الأطفال لعقبات ظاهرة الاعتداء على الأطفال مع بعض الحلول المقترحة التي تتمثل في عدم وجود آليات محددة في جميع القطاعات ذات العلاقة بهذه الظاهرة يستطيع المعنيين التعامل معها لعلاج مثل هذه الحالات عند التبليغ، لأن التبليغ عن طريق أقسام الشرطة وقد يكون فيهم من ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحالات.. أيضاً لا يوجد قانون يحمي الأطباء أو المتعاملين مع هذه الحالات وقد يؤدي إلى عدم تبليغ الأطباء عن الحالات لخوفهم من تهديد الجناة أو المساءلة القانونية وعدم وجود قانون لفصل الطفل عن عائلته أو المجتمع الذي سبب له الضرر وخاصة عندما يكون أحد الوالدين هو الجاني ويتم فصل الطفل في أضيق الحالات إما لصالح أحد أفراد الأسرة الآخرين أو في الدور الاجتماعية أو الدور الخاصة بالأحداث وهناك رفض العلاج من قبل الوالدين على مسؤوليتهم وإمكانية اخراج الحالة من المستشفى ضد التوصية الطبية حتى ولو كان هناك خطورة على حياة الطفل وهناك سلبيات تقع فيها الصحف وهي التركيز على أخطاء الأطباء مما أدى الى استغلالها من بعض الأهالي بتخويف الأطباء من رفع شكوى ضدهم مع عدم وجود وسيلة لحماية الاطباء وعدم وجود عائد مادي عند تكفل الوالدة بالأطفال بسبب العنف من الزوج او الوالد ضدها او ضد اطفالها، وهذا ما يجعلها ترضى بالوضع القائم على الرغم مما فيه من اعتداء صارخ.

وأخيراً مشكلة جواز رتق غشاء البكارة جراحياً للفتيات المعتدى عليهن جنسياً والذي ترى الهيئة الطبية بأنه ضروري جداً نظراً لأنه يعتبر حقا من حقوق المرأة المعتدى عليها لأنه في حال عدم رتق غشاء البكارة يتكون حقد من المرأة ضد المجتمع الذي لم يستطع حمايتها فيجعلها تتجه الى طريق آخر.

واختتمت فعاليات اليوم الأول بورقة للدكتورة نورة اليوسف عضو جمعية حقوق الانسان تحدثت فيها عن أهداف ودور الجمعية في الحماية من العنف الأسري بضمان حياة كريمة للاطفال وحصولهم على التعليم والرعاية الصحية وحمايتهم من الاستغلال بأي شكل من الاشكال.

وعن عدد القضايا التي عالجتها الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ممثلة بلجنة الرصد والمتابعة فبلغ عددها حتى تاريخه ما يزيد عن 5629 قضية وصنفت ضمن قضايا تنوعت بين قضايا تنظرها الجهات القضائية وتصدر بها أحكام وقضايا الأحوال الشخصية وما يرد للجمعية من طلبات او شكاوى متعلقة بسحب الجنسية بطرق غير نظامية او طلب إعادتها وقضايا إدارية وهي ما يرد للجمعية من شكاوى تكون الدوائر الحكومية طرفاً فيها وكما هو معروف قضايا الأحوال الشخصية وهي ما يرد من قضايا تكون نتيجة خلافات او عنف اسري بين الاقارب أو الاولاد او الأزواج.

يذكر ان برنامج اليوم الأحد سيشمل عدة أوراق عمل ويلقيها نخبة من المختصين والباحثين، فالورقة الأولى للدكتورة نادية جان أستاذ علم نفس المساعد بكلية التربية الأدبية وعنوانها (العنف ضد النساء)، أما الدكتور عبدالعزيز الغريب أستاذ علم الاجتماع بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فسيركز في ورقته على العنف ضد المسنين، أما الورقة الثالثة فبعنوان (الحماية النظامية للفئات المعرضة للعنف ودور وزارة الشؤون الاجتماعية في الحماية الأسرية) يقدمها كل من الأميرة سارة بنت محمد المديرة العامة لمكاتب الاشراف النسائي بوزارة الشؤون والأستاذ محمد الحربي مدير عام الإدارة العامة للحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة