الرئيسية > متابعات

خادم الحرمين والرئيس الفرنسي يفتتحان معرض متحف اللوفر في الرياض.. اليوم



الرياض - أحمد غاوي: تصوير - مشعل العنزي

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء اليوم الأحد في مقر المتحف الوطني بالرياض افتتاح المعرض الذي تقيمه الهيئة العليا للسياحة بالتعاون مع متحف اللوفر والمتحف الوطني، ويضم المعرض مجموعة من روائع الفن الإسلامي التي يحتفظ بها اللوفر في مقره في فرنسا.

و بهذه المناسبة رحب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الهيئة العليا للسياحة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله - وبضيفه فخامة الرئيس جاك شيراك المعرض، مشيرا سموه إلى أن الرعاية الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين تأتي في إطار دعمه المتواصل- حفظه الله - لكل ما من شأنه العناية بالتراث والثقافة بشكل عام وإبراز التراث والثقافة الإسلامية بشكل خاص، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا المعرض دليل على متانة العلاقات بين الحكومتين والشعبين الصديقين، وحري بأن يسهم في تفعيل الإطار العام لتعاون البلدين في المجالات الثقافية.

من جانبه أشاد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة بالرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس الفرنسي جاك شيراك للمعرض مشيداً بالرعاية الكبيرة والدعم الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين للثقافة والنشاط الثقافي في المملكة، وأشار سموه إلى أن هذا المعرض يأتي بهدف تعريف الجمهور داخل المملكة من مواطنين ومقيمين وزواراً بمجموعة الفنون الإسلامية المعروضة في متحف اللوفر في باريس، بالإضافة إلى إبراز التراث الإسلامي، وتطوير الفعاليات الثقافية المقامة في المتحف الوطني بالرياض، والتأكيد على اهتمام المملكة بهذا النشاط الثقافي المهم دولياً، والذي يشكل أحد أكبر الأنشطة الجاذبة للسياح والزوار في مختلف الدول.

وقال سموه أن المعرض يضم 120 قطعة من القطع الإسلامية النادرة والمعروضة في قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر، مشيرا إلى أن هذا المعرض يأتي ضمن الاتفاقية الموقعة في 26 صفر 1426ه بين الهيئة العليا للسياحة ومتحف اللوفر التي تتضمن برنامجا علميا يشمل مجالات البحث والتعاون العلمي والتقني، وتبادل إعارة القطع الأثرية بين الجانبين، وتنظيم عدد من العروض المؤقتة، حسبما نصت عليه المذكرة.

وأوضح الأمير سلطان أن هذه الاتفاقية تعد من ضمن الجهود التي تقوم بها الهيئة لتطوير قطاعي الآثار والمتاحف بعد أن صدر قرار مجلس الوزراء بضم وكالة الآثار والمتاحف بوزارة التربية والتعليم إلى الهيئة العليا للسياحة لتحقيق التكامل بين الجهازين بما يرفع من مستوى أداء كل منهما، وتطوير قطاع الآثار والمتاحف بالاعتماد على حيوية السياحة وتنمية الموارد البشرية في القطاع والرفع من كفاءتها، وكذلك تطوير الأداء في مجال البحث العلمي والتنقيب الأثري والنشر، والرفع من مساهمة قطاع الآثار والمتاحف في التنمية، والتعريف بسياحة الآثار والمتاحف كأحد أبرز الأنماط السياحية في المملكة.

تجدر الإشارة إلى أن هذا المعرض يستمر لمدة شهرين طوال أيام الأسبوع ما عدا السبت، حيث تبدأ الزيارة في الفترة الصباحية من 9-12 وفي الفترة المسائية من 4,30-9، أما يوم الجمعة فهو فترة مسائية فقط.

تصريح الأميرة عادلة

ومن جهتها أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز رئيسة الهيئة الاستشارية للمتحف الوطني على أهمية معرض (روائع من مجموعة الفنون الإسلامية لمتحف اللوفر) الذي يستضيفه المتحف الوطني في العاصمة السعودية الرياض والذي يشمل أكبر مجموعة إسلامية معارة من قبل متحف اللوفر لمتحف آخر في الشرق الأوسط.

وقالت في تصريح صحافي إن هذا المعرض يأتي خطوة في نتاج اتفاقية التعاون الثقافي المشترك الذي يفتح المجال للاستفادة من خبرات متحف عريق كاللوفر، ويؤكد حرص كلا المتحفين على بناء أواصر ثقافية، مؤكدة على أهمية مد الجسور بين المؤسسات المتطابقة الرؤى بما يخدم أهدافها للارتقاء بالفكر الثقافي والحفاظ على الفنون العريقة، وتشجيع المتخصصين على دراسة وبحث المقتنيات الأثرية.

وأوضحت سمو رئيسة الهيئة الاستشارية للمتحف الوطني أن المعرض الذي يمتد حتى 7 ربيع الآخر المقبل، يشير إلى منظومة التفاعل بين الحضارات ويدل على ما تأثرت به الحضارة الإسلامية من حضارات سبقتها وما أثرت عليه من حضارات قامت بعدها.

وأشارت سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز إلى أن المعرض يعكس ما حظيت به الفنون الإسلامية من تقدير وتثمين من جميع الحضارات، مؤكدة أن المعرض سوف يساهم في تواصل الشعوب والتقاء الحضارات، ويعكس مفهوم التقدير المجرد للعمل الفني المميز.

تصريح رئيس اللوفر

ونوه رئيس ومدير متحف اللوفر هنري لواريت بمتانة العلاقة بين المملكة وفرنسا ودورها في تحقيق مصالح البلدين الصديقين والتقارب بين شعبيهما، وقال لواريت بأنه: يتمنى استمرار العلاقات المنسجمة المثمرة لكي نتمكن من الإسهام معاً في تحقيق تعارف وتفاهم أعمق بين شعبي المملكة وفرنسا، جاء ذلك في تصريح صحفي بمناسبة عزم معرض اللوفر على القيام بعرض جملة مختارة من روائع مجموعته للفن الإسلامي في المتحف الوطني، وأشار رئيس المتحف الفرنسي الشهير بأنه يسعد متحف اللوفر تنظيم هذا العرض في عاصمة المملكة العربية السعودية، وينتهز فرصة هذا المعرض ليشكر المملكة العربية السعودية على الاهتمام والدعم الذي تلقاه متحف اللوفر منها في تحقيق طموحاته.

وحول سؤال عن أهمية مثل هذا العرض، ومحتوياته، أجاب السيد لواريت: بأنني أدركت منذ تولي رئاسة المتحف أهمية مشروع انفتاحه على الحضارة الإسلامية وعلى هذه الثقافة الشاملة لقرون وبلدان عديدة، وذات الارتباط الوثيق بالثقافة الغربية وبجميع الميادين التي يغطيها متحف اللوفر، أما بالنسبة للقطع المعروضة فقد تم اختيارها من بين أجمل قطع مجموعة الفن الإسلامي وأكثرها مدلولاً، وأشار إلى أن هذه الإعارة للمتحف الوطني بالرياض تعد استثنائية وفريدة بحجمها؛ إذ لم يسبق للمتحف أن خص بمثلها أي بلد في هذه المنطقة من العالم.

اللوفر في سطور

تعود قصة اللوفر إلى العام 1190م حيث قام فيليب أوغست بتشييد حصنه على ضفاف نهر السين. وكان الحصن مجرد قلعة بناها فيليب، وأخذت القلعة اسم المكان الذي شُيدت عليه (اللوفر). ثم تحولت القلعة فيما بعد إلى مقر إقامة خاص بالملك تشارلز الخامس الذي قام ببناء خندق وسور خارجي للحصن كما أنشأ مكتبته الشهيرة في أحد أبراج هذا الحصن.

بعد مرور 3 قرون على تشييده قام الملك فرا نسو الأول بهدم القلعة تماما، وتشييد قصر على النمط والطراز الأوربي وذلك في العام 1546م. كما بدأ فرا نسو بجمع التحف فنية، وهي عبارة عن اثنتي عشرة لوحة إيطالية، أشهرها لوحة الجوكوندا (الموناليزا).

في شهر أغسطس من العام 1793م أدرك لويس السادس عشر أهمية تحويل القصر إلى متحف عندما فتح «متحف الجمهورية» أو (المتحف الفرنسي) (Musee de la Republique) أبوابه للجمهور وتم تكليف لجنة لاختيار التحف واللوحات التي سيتم عرضها، ثم تقرر إغلاقه بعد مضي ثلاث سنوات بسبب أعمال الصيانة التي تمت فيه، وأعيد افتتاحه في عام 1799م باسم (المتحف المركزي للفنون)، ثم (متحف نابليون).

أصبح المتحف في العام 1848م ملكا للدولة كما وضعت له ميزانية خاصة لجمع المقتنيات الفنية الجديدة، إضافة إلى بعض الأعمال الفنية التي قدمت للمتحف كهدية والتي بدورها ساعدت على إثراء المجموعة الأصلية والتي وصل عددها اليوم إلى ثلاثمائة ألف عمل فني تقريبا.

تضم التوسعة الجديدة للمتحف والتي كانت تشغلها وزارة المالية في جناح ري شيليو، 80 موقفا للحافلات السياحية، 600 أخرى للسيارات الخاصة، ومحال تجارية، ومختبر أبحاث المتحف الفرنسي، ومدرج مدرسة اللوفر، وركنا خصص لجمعية الفنون الزخرفية، والمعدات التكنولوجية، وقاعات للعرض.

وقد بلغت ميزانية ترميم متحف اللوفر منذ العام 1881م-1999م (6,9) بلايين فرنك فرنسي. واستغرق العمل في هذا المشروع ستة عشر عاما تقريبا أي حتى العام 1997، وكان من ضمن هذا المشروع الضخم هو تكليف (ليو منج بي - Leoh Ming Pei) بتصميم مدخل وصالة استقبال جديدة للمتحف، حيث قام بتصميم وبناء هرم في ساحة كوور كاريه - Cour Carree الواقعة في وسط المتحف. وأحاطه بالنوافير الخلابة لإبراز جمال الهرم. واعتبر هو المدخل الجديد للمتحف، وقد أطلق على صالة الهرم الداخلية اسم صالة نابليون- The Hall Napoleon واعتبرت المدخل الرئيسي والوحيد للمتحف، حيث إنه يضم عدة أبواب وممرات يؤدي كل منها إلى جناح من أجنحة القلعة، ويغطي أرضيات الهرم الواسعة وفنائه الرخام الذهبي الفاخر، وافتتح رسمياً في أبريل العام 1989م.

لجأ الباحثون إلى تقنية عالية المستوى لدراسة مختلف أنواع التلوث التي أصابت تسعة وستين تمثالا في ساحة نابليون وذلك قبل ترميمها، وقد تم الانتهاء من أعمال التجديد والترميم في بداية1997م، وافتتح المتحف كاملا، كان من ضمن أعمال التوسعة والترميم افتتاح 35 قاعة جديدة بالتصوير الفرنسي من القرن السابع عشر وحتى التاسع عشر، كما أعيد تنظيم صالات الآثار القديمة ومنها القاعة المصرية الفرعونية التي أعيد افتتاحها في ديسمبر العام 1997، وذلك بعد إجراء الترميمات والتعديلات والإضافات عليها، حيث إن إدارة الأنتيكات المصرية ضاعفت مقتنياتها لأكثر من 60٪ من السابق، ومنذ ذلك التاريخ زاد الإقبال على تلك القاعة.

ويتكون كل جناح من أجنحة المتحف من طابقين ودور ارضي وآخر تحت الأرض، وهي جناح سولي - Sully ، الذي يقع في الجهة الشرقية للهرم، وجناح دينون - Denon، الذي يقع في الجهة الجنوبية للهرم، والذي افتتح في العام 1994م وذلك بعد تجديده، وهو يضم مجموعات النحت الإيطالية والإسبانية وتلك التي تنتمي لشمال أوروبا، وأخيرا جناح ريشيليو - Richelieu، الذي يقع في الجهة الشمالية للهرم، وقد أمر الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتيران بنقل وزارة المالية من مكانها في جناح ريشيليو في متحف اللوفر، وبذلك يكون قد نقل 5000 موظف من المتحف، وحرر مساحة 22 ألف متر مربع لتشغلها صالات العرض والمقتنيات الفنية النادرة، وذلك لبدء المرحلة التالية من مشروع الترميم، ثم افتتحه الرئيس ميتران في 18 نوفمبر 1993، وهو تاريخ ذكرى مرور مائتي عام على افتتاح متحف اللوفر، ويعادل جناح ريشيليو بمفرده حجم متحف أورساي الفرنسي بأكمله.

تشغل مساحة صالات العرض في متحف اللوفر ستين ألف متر مربع، وظفت كلها لعرض ثقافة وحضارة أحد عشر ألف سنة من التاريخ بينما تشغل الحديقة مساحة ثلاثين ألف متر مربع وذلك بعد ضم حديقة تويلري وكاروسيل. يملك متحف اللوفر أيضا هدفا ثقافياً آخر والذي يقدمه من خلال معروضاته والمنتجات المختلفة بالإضافة إلى العديد من المطبوعات والإصدارات المتاحة إما في صالات العرض وإما في المكتبة الموجودة في الهرم.

وتبلغ المساحة المخصصة للعرض 60 الف متر مربع، وبحيث يبلغ عدد التحف المعروضة فيه 30 الف تحفة، كما يقارب عدد العاملين فى المتحف الآن قرابة ال 1500 موظف، وهو يستقبل سنويا أكثر من خمسة ملايين زائر.

وتستخدم الإضاءة الطبيعية فى إضاءة المعروضات المنتشرة فى أجنحة المتحف، بما فيها جناح ريشليو - الذى كان مقرا لوزارة المالية حتى المنتصف الثانى من الثمانينيات.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    المعرض يضم 120 قطعة من القطع الإسلامية النادرة والمعروضة في قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر ثقافة وحضارة أحد عشر ألف سنة من التاريخ بينما تشغل الحديقة مساحة ثلاثين ألف متر مربع وذلك بعد ضم حديقة تويلري وكاروسيل. يملك متحف اللوفر أيضا هدفا ثقافياً آخر والذي يقدمه من خلال معروضاته والمنتجات المختلفة بالإضافة إلى العديد من المطبوعات والإصدارات المتاحة إما في صالات العرض وإما في المكتبة الموجودة في الهرم. الأمير سلطان أن هذه الاتفاقية تعد من ضمن الجهود التي تقوم بها الهيئة لتطوير قطاعي الآثار والمتاحف بعد أن صدر قرار مجلس الوزراء بضم وكالة الآثار والمتاحف بوزارة التربية والتعليم إلى الهيئة العليا للسياحة لتحقيق التكامل بين الجهازين بما يرفع من مستوى أداء كل منهما، وتطوير قطاع الآثار والمتاحف بالاعتماد على حيوية السياحة وتنمية الموارد البشرية في القطاع والرفع من كفاءتها، وكذلك تطوير الأداء في مجال البحث العلمي والتنقيب الأثري والنشر، والرفع من مساهمة قطاع الآثار والمتاحف في التنمية، والتعريف بسياحة الآثار والمتاحف كأحد أبرز الأنماط السياحية في المملكة

    محمد عبدالله العسكر^ الخرج - زائر

    12:25 مساءً 2006/03/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة