• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2277 أيام

عندما انكشف الستار!

د. إبراهيم العثمان

    الحمد لله معز المطيعين، ومذل الكفرة والمعاندين، وناصر رسوله وحزب وشرعته إلى يوم الدين، أحمدك اللهم على ما أسبغت من العطاء، وأسبلت من الغطاء، فأنت رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له قيوم السماوات والأرضين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أشرف الخليقة طرا، وأكرم المرسلين حقا وعدلا.

يا رب صل على النبي المصطفى

ما غردت في الأيك ساجعة الربى

صلوا على من تدخلون بهديه

دار السلامة تبلغون المطلبا

يا أيها الراجون خير شفاعة

من أحمد صلوا عليه وسلموا

صل وسلم ذو الجلال عليه ما

لبى ملب أو تحلل محرم

وأرض الله عن أصحابه واتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

أما بعد فإن عمل المسلم العاقل في هذه الدنيا صيانة كل نفس، ورعاية كل أمر شريف، فالمسلم ذو منهج واضح، ومسلك بين يسير بنور الله إلى طاعة الله ومرضاته، ولا يقل بحال المساومة على دينه، والمزايدة على مبادئه الراسخة والنيل منها.

ومن المسلمات الشرعية وتعاليم الدين العلية محبة النبي صلى الله عليه وسلم.. وتوقير حقه ورعاية جنابه فذلك أمر معظم وفرض محتم.

فهو عليه الصلاة والسلام النبي الكريم، والرؤوف الرحيم، حامل ألوية العدل والسلام، ومخرج البشرية بإذن ربها من دياجير الشرك والظلام إلى مسالك التوحيد والهدي ودروب المحبة والوئام.

أحق الخلق عقلاٍ ونقلاً بالمحبة، وأجدرهم يقيناً بصادق المودة، صاحب المقام المحمود، واللواء المعقود، والحوض المورود.

ولأجله كادت قلوب الصحابة رضوان الله عليهم تتقطع حسرة على فراقه وأليم وداعه حتى قال أنس رضي الله عنه لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله إلى المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم فيها كل شيء وأنشد حسان رضي الله عنه:

فهل عدلت يوما رزية هالك

رزية يوم مات فيه محمد

وما فقد الماضون مثل محمد

ولا مثله حتى يوم القيامة يعقد

ولقد تقرر شرعاً أن لجناب النبي صلى الله عليه وسلم حرمة عظيمة ومنزلة رفيعة وان المساس بهذا الجانب المقدس لهو اجتراء على عظيم وتطاول على حصن حصين.

وذلك عمل أهل الكفر والطغيان والفسوق والعصيان وان الله موهن كيد الكافرين، ومما أذاعوا به حديثاً ما أقدم عليه بعض سفهاء الغرب الكافر من بلد تدعى الدنمارك من التطاول السافر على جناب النبي صلى الله عليه وسلم عبر بعض وسائل إعلامهم المأفونة برسومات ساخرة ومقاصد دنية أرادوا من خلالها النيل من مقام نبينا صلى الله عليه وسلم.

الا شاهت وجوه أولئك القوم وتباً لهم وسحقاً ومهانة وبعداً.

ثم إن في ثنايا المحن منحا فقد أبانت هذه الفعلة النكراء وكشفت الستار عن محبة عظيمة ودفاع مستميت عن مقام النبي صلى الله عليه وسلم، فلله الحمد على ذلك. وإن هذا نوع من أنواع الامتحان ليعرف المرؤ قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلبه، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان ثم إن الواجب علينا جميعاً أن نقف صفاً واحداً في مواجهة هذه التيارات الضالة والمبادئ المنحرفة وأن نهب ونسارع في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب لحقه، وأن نبادر لنشر سنته ورفع رايته ولنعلم أن كل واحد منا على ثغر ومؤتمن فليتقي الله ربه، فمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحقه كبير، ولن نسمح بحال أن يتطاول أحد على هذا البناء الشامخ والمجد القائم والعز الدائم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية