
إن الشروط الثلاثة الأكثر أهمية والتي يجب ان تتوفر في النطاف حتى يكون الفرد مخصباً هي:1- تعداد الحيوانات المنوية الحقيقي في كل سنتميتر مكعب من السائل المنوي.2- حركة الحيوانات وسرعتها وطبيعة الحركة نفسها.
3- المظهر العام (شكل البنية) للحيوان المنوي.
ويتم تعداد الحيوانات المنوية عن طريق أخذ عينة قليلة من السائل المنوي في حجرات قياسية ومن ثم فحصها وعدها تحت المجهر.
حركة الحيوانات المنوية
إن الأهم من كمية الحيوانات المنوية هو ما يتعلق بنوعية نشاط وحركة هذه الحيوانات بعد تعداد النطاف ويتم حساب النسبة بين الحيوانات المتحركة وتلك الجامدة أو الميتة. دائماً توجد نسبة من النطاف غير متحركة وهذه ليس لها دور في عملية الاخصاب ان الحيوانات المتحركة هي فقط التي تستطيع اختراق المخاط الموجود عند عنق الرحم والسباحة في الطريق إلى البويضة المنتظرة في داخل قناة فالوب وبعد حساب نسبة الحيوانات المنوية المتحركة يجب ان يشمل التقرير نوع الحركة ذاتها. ويوجد أربعة أنماط للحركة هي:
النمط الأول: تكون الحركة بطيئة وتراوح مكانها دون المقدرة على أي تقدم إلى الأمام في اتجاه مستقيم. إن الحيوانات التي لها هذا النمط من الحركة لا تستطيع ان تخصب أو تلقح البويضة.
النمط الثاني: تتحرك الحيوانات إلى الأمام ولكن الحركة بطيئة وليس في خط مستقيم ولكن تتحرك كالسكران في دوران حول نفسها.
النمط الثالث: تستطيع الحيوانات الحركة بسرعة معقولة وفي اتجاه أمامي مستقيم.
النمط الرابع: تتحرك الحيوانات المنوية بشكل مستقيم إلى الأمام وبسرعة فائقة.
إن الحيوانات من النمطين الثالث والرابع تستطيع ان تلقح البويضات بسهولة في حين لا تقدر على ذلك الحيوانات من النمطين الأول والثاني ولكن بعد استعمال تقنيات التلقيح في المختبر أمكن استغلال حتى الحيوانات من النمطين الأول والثاني في اخصاب البويضات وتكوين أجنة. ان متوسط سرعة الحيوان المنوي من النمط الثالث هو حوالي 25 ميكروناً في الثانية (الميكرون 1/1000 من الملمتر) ويمكن تخيل ذلك إذا عرفنا ان طول رأس الحيوان المنوي يقدر بحوالي 25 ميكروناً ويعنى هذا ان رأس الحيوان المنوي يتحرك أربعة أضعاف طوله في الثانية وقد يخيل ذلك ان هذه سرعة خارقة ولكن في الواقع ان الحيوانات المنوية البشرية أكثر بطءاً وخمولاً إذا قورنت بالحيوانات المنوية للأجناس الأخرى.