] في محاولة لطمأنة الرأي العام المحلي تناول الوزير الأول الذي خرج في جولة هذا الأسبوع لزيارة عدد من الضيعات الفلاحية تقع وسط المغرب وشهدت مؤخراً نفوق الآلاف من الطيور والدواجن وجبة للدجاج أمام عدسات الكاميرا والتلفزيون.وقال في تصريح للصحافة إنه ليست هناك أية مخاطر في تناول لحم الدجاج مادام سالما إضافة إلى أن الفيروس المسبب للأنفلونزا لا يصيب الإنسان من الأكل وإنما من ملامسة الطيور حية أو ميتة وأن الفيروس يموت في حدود 60 درجة.وعبر الوزير الأول عن اهتمام الحكومة وانشغالها وتتبعها لهذا الموضوع وأنها اتخذت نفس الإجراءات التي اتخذتها الدول الأوروبية بتوظيف كل الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لمواجهة هذا الخطر.
وأكد أن المغرب يتوفر على تجربة متقدمة في مجال مكافحة الكوارث خصوصا ما يتعلق بالجراد الجوال وأن المصالح المعنية قادرة على التدخل في أقل من ساعة لمواجهة أية حالة في أية نقطة من المغرب. وتتكون لجنة مكافحة هذا المرض من عدة مصالح منها الجيش والدرك الملكي والمختبرات ووزارة الصحة ووزارة الفلاحة والمياه والغابات والوقاية المدنية.وكان نفوق الآلاف من الطيور في زمن قياسي في المغرب خلف حالة من الذعر من دخول وباء داء الأنفلونزا إلى التراب الوطني. وعمد بعض المزارعين في مناطق قرب مدينة سطات (تبعد بحوالي 100 كلم عن الدار البيضاء) إلى إحراق آلاف من الدواجن وإتلاف الآلاف كذلك من البيض معتقدين أنها ربما مصابة بداء الأنفلونزا وذلك بعيدا عن مراقبة السلطات المحلية بالمنطقة، وهو الأمر الذي جعل هذه الأخيرة ترفع دعوى قضائية ضد المزارعين الذين قاموا بذلك العمل. وفتحت النيابة العامة تحقيقا في الموضوع واستدعت الأطراف المعنية من أجل تعميق البحث في القضية واستمعت في هذا الإطار إلى الطبيب البيطري الذي أشرف على عملية الحرق. كما عرفت مناطق مختلفة من المغرب نفوق عشرات الطيور المهاجرة والدواجن، لكن لم يتم لحد الآن تسجيل أية حالة أنفلونزا الطيور. وكانت هناك شكوك حول إصابة دجاج بمنطقة فلاحية تقع بإقليم سيدي قاسم (150 كلم عن لدار البيضاء)، إلا أن التحليلات النهائية مازالت لم ترد بعد لمعرفة الأسباب الحقيقية لنفوق تلك الدواجن. وقالت مصادر مطلعة إن النتائج النهائية للتحاليل تتطلب وقتا يمتد بين يوم وعشرة أيام للتأكد من الأسباب النهائية لنفوق الطيور. وقد أجرت المصالح الطبية المختصة لحد الآن التحاليل حول أكثر من 400 حالة من الطيور المهاجرة النافقة والدواجن.