
كانت المحاضرة القيمة التي ألقاها الأستاذ الدكتور سعد البازعي ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الكتاب الدولي، فقد جاء« «مصارع الكتاب» عنوانا مثيرا أوهم الحضور وأصابهم بالحيرة وأولهم المقدم الأستاذ حمد بن عبدالله القاضي الذي أشار الى أنه ترك البحث عن حقيقة العنوان حتى يكون في المحاضرة فقد ترجح لديه أنه «مصارع الكتاب» بل وقد تمنى أن يكون كذلك لأن صرع الكتاب أهون من صرع كاتبه، استهل المقدم الأستاذ القاضي المحاضرة بالثناء على المعرض والفعاليات التي تقام على هامشه وأبدى تفاؤله بالأمة القارئة واقبال الناس على الكتب بما فيهم الأطفال والنساء وشرائح المجتمع ، فقد وجد أن سوق الكتب ما زالت رائجة وتحظى باهتمام الناس رغم ثورة الاتصالات، ويرى الأستاذ القاضي ان طباعة الكتب دليل على وجود القارئ، والكتب هي عنوان حضارات الأمم، ولأن الكتاب عمل توثيقي فكان لابد أن يكون باقيا وحيا ومطلوبا.
٭ المحاضرة بدأت بتعريف الدكتور البازعي بمضمون ورقته التي أوضح ان اشكالية المصطلح تزول عند تفهم جواز العنوانين.
ثم أشار إلى أن مصارع الكتاب عبر الثقافات تشير إلى أن ملحق الخميس الثقافي سينشر نص الورقة كاملاً.
المداخلات
تحدث الدكتور مختار الكسار عن المقصود في بيت أبي تمام:
السيف أصدق أنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
وقد بين أن المقصود بالكتب هنا هي كتب المنجمين وليست الكتب المطبوعة أو المخطوطة.
٭ الشاعرة ميسون أبوبكر قدمت ثناءها على المحاضرة والمقدم وعبرت عن أهمية الاشارات النقدية في الموضوع المطروح.
٭ د. ميسون الدخيل تحدثت في ايجاز عن مصارع الكتب عند الأطفال وهذه الحالة تلازمهم عند نهاية كل عام حين يقذفون بها.
٭ د. محمد الهدلق بيّن أن الموقف الذي اتخذه أبوحيان التوحيدي عائد إلى الجانب النفسي لأن علاقته بالناس من حوله كانت قلقة وكأنه كان يعيش في صراع نفسي بين واقعه وطموحاته، ثم ذكر بأن منع الكتب في الأدب البريطاني عرف منذ القرن الثامن عشر، وقبلها كان اليونانيون يعتقدون بفساد بعض الكتب فكانوا يحرقونها.
٭ د. محمود عمار: نفى حرق مكتبة الاسكندرية وذكر بأن ذلك من الخرافات التي سوق لها أعداء الأمة لاتهام العرب بأنهم أمة معادية للثقافة داعمة للأمية.
وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان قد منع تدوين الحديث كما جاء في بعض الأسانيد خشية النقل والتدوين بالخطأ.
وفرق عمار بين الممارسة والقراءة وبين أهمية الممارسة والتطبيق على التنظير والتلقين، كما تحدث عن حرق واتلاف الكتب بأن ذلك يتم بفعل فردي لا جمعي، وتحدث من اتحاد النظريات النقدية ومحاولات اجهاض التراث العربي وضرب مثلاِ بالمعري.
٭ د. عبدالله المعيقل: أثنى على المحاضرة وطالب باضافة مناجي الكتاب وهي تلك الكتب التي أنقذت أصحابها في مقابل الصرع.
٭ د. محمد القويزاني: تحدث عن الرقابة وضوابطها وقال انها تعيش في حالة الصرع، كما تحدث عن ممارسات الرقيب الذي يقف دون وجه رسمي ليقضي على وصول الكتاب.
٭ د. يوسف العارف: تحدث عن اتلاف الطلاب للكتب وعن الأنانية بعدم إعارة الكتب، ثم عن الشخص الذي يتحصل على أي كتاب ممنوع فيحجزه عنده دون إطلاع الآخرين عليه.
٭ الكاتب عبدالله محسن المطيري:
بين الفوارق بين الحالة العربية والحالة الغربية، كما أشار إلى أن الموقف الذي اتخذته الشيوعية في حقبة ما قضى على القيمة الفكرية لأي كتاب، وتحدث عن قصة احراق كتب ابن رشد مشيراً إلى ان الداعي وراءها هو الموقف الديني، واستشهد أيضاً بحالة الحلاج وغيره.
٭ أ. منتهى المنيع: طرحت تساؤلاً عن خير الجليس فقالت إذا كان الكتاب مأمون الجانب فلماذا يصادر أو يحرق أو يقضي عليه؟
٭ أ. ناصر الحزيمي: تحدث عن الاعتقادات السائدة عند بعض العرب ومن ذلك اعتقادهم بأن من قرأ «ألف ليلة وليلة» إلى أن يتمها تكون نهايته الموت، فكان الذين يقرأونها لا يتمونها خشية الموت، ومن الاعتقادات الخاطئة أيضاً رفع المحنة عن قراء وكتاب بعض كتب الحديث كالبخاري، وتحدث عن كون اتلاف الكتاب عمل فردي وقال بالعكس هو جماعي لأن سلطة ما هي التي تقوم بذلك.
وطرح سؤالان على المقدم، الأول كان عن اللعنة التي تصيب الكتّاب والكتب. والثاني كان عن الرقابة الدينية على الكتب.