بحث



الاثنين 28 المحرم 1427هـ - 27 فبراير 2006م - العدد13762

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


انطباعات فضائية
أطوار من البهجة .. وأطوار من الأشقياء..

نايف رشدان
    كنا في احسن احوال السخط وكنا نظن ان الأيدي التي اجترأت على قتل الزملاء الإعلاميين في قناة «العربية» كانت مشغولة بالعض على اصابع الندم، وأن البندقية قد انزلقت مع تعرق ايدي الخجل امام جريمة منكرة ما كانت لتحدث لولا ان تلك الأنامل الموهومة مازالت تتشبث بالزناد، وتحترف فنون الإزهاق لكل شيء، ازهاق النفس ازهاق النفيس، ازهاق الأنفاس وحتى التنافس، الذي لا يمكن ان يكون شريفاً عند أولئك الذين لا يدركون اية قيمة للإنسان.

ان الحيلولة بين الصحافة وميدانها والقلم وقرطاسه والمذيع وقناته هو عمل اجرامي بحد ذاته فكيف لو كان هذا الفعل بين ذلك المهني وحياته بأن يقتل مذيع او مذيعة مهمته ان يخدم الخبر وينقل الحدث دون التدخل في اية مشاريع حربية او ان يدلق رأسه بين اطراف الصراع.

وإذا وقع اولئك المارقون في فعلة شنيعة كهذه ايظنون انهم طلقاء وأنهم سيتقلبون في الأمن:

القاتل الحر عبد في جريمته

فأي ارض به ترضى اذا هربا

والأكثر شناعة من ذلك ان يستهدف موكب لجنازة الصحافية المذيعة الزميلة اطوار بهجت فبعد ان ازهقت روحها بلا ذنب او جريرة اذا بالقاتل يحرر اصبعه من فك الشيطان ليغرس خنجره في صدر الإنسان، ويعبث بهيبة موكب يسير في جنازة، فالقاتل يملك قدرة عجيبة على استيعاب جميع المشاهد والتفاعل مع كثير من الحالات، لا فرق عنده بين الأحياء او الأموات، ولا هيبة عنده للميت فكيف يوقر الأحياء؟

فلا القتل يكفي او يطفئ من لهيب الحقد شيئاً، ولا البقاء على خط النار يؤدي الى شجاعة وبطولة انتصار او حتى يمنح فرصاً للتشفي.

ان المجرم حين يفرط في طلب الثأر من غير اهله، يخسر الجولة ولا يكسب شيئاً الا المزيد من اللعنات والحرقة وسوء السبيل. ان الحرب المسعورة التي يشتد اوارها على نبلاء الصحافة والإذاعة، والتلفاز، حرب خارج النطاق، قتل الاعلاميين بصفته فعلاً استثنائياً لا يتم الا خارج اسوار المعركة، 0خارج حدود الإنسانية، ووراء مستوى التفكير، المجترئون على اسالة دماء الأبرياء لا يسألون عن شيء، لأنهم ليسوا في مستوى المسؤولية، فمثل أولئك لم يبلغوا سن التكليف ولن يبلغوه، العقل قد يغيب عن صاحبه ثم يؤوب، لكن عقل القاتل مفقود ومعلق في مكان آخر لا تصل اليه حتى رصاصته الطائشة.

ان القاتل حين يمارس جريمته هذه لا يجري داخل المضمار، ولا ينضوي تحت لواء الفاتحين المحررين الأبطال، وهو انما يخرج من البحث عن الحقيقة الى مواجهة الحقيقة، من محاولات الإحقاق الى محاربة الحق وتنمية رصيد الباطل، وإلى اين يتجه اولئك الذين لا يرعوون لصوت العقل او ضمير الإنسانية، الى اي مستوى يريد ان يصل اليه (الأفذاذ) عبر دماء الأبرياء؟؟.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

أين الإنسان بداخلهم؟


هؤلاء الثلة ليس لديهم أدنى شعور بالإنسانية حينما يتعلق الموضوع بإزهاق الأرواح على هيئة "وجبات" يومية يدفع ثمنها العراقي الطيب.. هؤلاء يتاجرون بالموت كورقة ربح بالنسبة لهم, لهذا لا يؤثر فيهم أن تسقط أطوار أو أن تسقط طفلة أو ان يسقط شاب من العراقيين, للأسف.. هم يستخدمون العراقيين كوسيلة للدفع بلعبتهم القذرة إلى مستويات أكثر وحشية وأكثر تخويفا...
سلام إلى روحك الطيبة يا أطوار.. سلام لأبناء العراق الأبرياء..


ساره
ابلاغ
12:19 مساءً 2006/02/27


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية