الاثنين 28 المحرم 1427هـ - 27 فبراير 2006م - العدد13762

أفاق النت

جمعية الإنترنت

د. فهد عبدالله اللحيدان

    في أحد المقاهي الحديثة في مدينة الرياض - جلس شابان على إحدى طاولات المقهى الوتيرة وهما يحملقان في شاشات حويسباتهم النقالة، ويتبادلان الحديث بينهم بشكل متقطع، وكلاً منهما مشغول في إنجاز عمله عبر الإنترنت حيث ترتبط هذه الأجهزة من خلال التجهيزات اللاسلكية ( هاي - فاي ) الموجودة بالمقهى.

قال أحدهم للآخر: أعجب من هذه الإنترنت كيف تعمل بهذه السرعة الهائلة والمذهلة مع ازدياد أعداد مستخدميها يوماً بعد يوم؟

فعلق الآخر: ليس ذلك فحسب بل أن الشبكة تتوسع بطريقة تصاعدية كبيرة.

قال الأول: والأعجب من ذلك هو أن الإشراف على الشبكة وتوسعها ووضع الإجراءات والنظم الخاصة باستخدامها هي من مسئولية جمعية علمية.

وأضاف الآخر: نعم واستغرب مالذي يجعل من هذه الجمعية تتحمل هذه المسئولية الكبيرة التي ترتبط بها مصالح الدول والأفراد؟

والجمعية التي يتحدث عنها الشابان هي جمعية الإنترنت العالمية ISOC، وهي جمعية عالمية مستقلة وأنشئت في عام 1992م، ومهمتها الأساسي هي تطوير استخدام الإنترنت وتشجيع دخول الناس في جميع أنحاء المعمورة، ولها جهد كبير في إعداد المعايير القياسية والفنية لتشغيل الشبكة وفي الأنشطة التوعوية لرفع مستوى الناس للاستخدام الأمثل للإنترنت.

وتهدف الجمعية إلى أن تكون الإنترنت متاحة لجميع بني البشر من جميع الدول للاستفادة من إمكانياتها العظيمة.

وتعتبر الجمعية المنسق الأساسي لجميع الأنشطة التي تجرى على الإنترنت عبر الشبكة المترامية الأطراف، وتعقد هذه الجمعية مؤتمرات سنوية لمناقشة قضايا الإنترنت الفنية والتدريب والتعليم والتجارة وغيرها.

وينضم تحت عضوية هذه الجمعية أكثر من 100 منظمة وأكثر من 200,000 شخص في 180 بلداً من بلدان العالم، ينتظمون في فروع الجمعية المتواجدة في هذه البلاد.

وللجمعية مجلس أمناء ينتخب من قبل أعضائه بشكل دوري، ويقوم المجلس بمهمة مراقبة ومتابعة جميع أعمال الجمعية.

ويشير موقع الجمعية على الإنترنت على أن لها فرعاً في المملكة تم إنشاؤه في يناير عام 1999م، أي بعد دخول الإنترنت إلى المملكة بسنتين، ولكن لا يوجد لها عنوان على الإنترنت، لم أر أي تواجد وحضور إعلامي للفرع في المنتديات والمؤتمرات الخاصة بتقنية المعلومات.

ومن المتوقع أن يكون لهذا الفرع - وخصوصاً أنه بدء منذ وقت مبكر - تواجد وحضور إعلامي ودور رئيسي في زيادة الوعي بالفرص التي تتيحها لنا هذه الشبكة العملاقة.