في اشكالية الرقابة المحلية على الكتاب.. نبدأ بسرد الحادثة التالية:
- روائي شاب صدرت روايته عن إحدى دور النشر العربية.. وطبعاً نشرت الصحف أخبار الرواية وصورة الغلاف وصورة الكاتب مع بعض المقتطفات والتعليقات وكأن هذا هو الهدف النهائي من نشر الرواية التي منعت رقابياً من التداول في المكتبات. لمعرفة سبب المنع.. عليك أن تضحك من شدة ذكاء الكاتب الهمام أولاً.. قبل أن تفكر في العتب على الرقيب.. ففي ثنايا سطور الرواية.. أورد الكاتب كلمة شعبية واحدة.. واحدة فقط كان يمكن أن تمر وتفهم دون أن يمنع الكتاب.. حيث إن معنى الكلمة.. يمكن أن يفهم بعدة وجوه.. غير أن الكاتب أصر على أن يضع المعنى الذي يشير إليه في هامش الصفحة.. فكتب المعنى البذيء الذي يقصده من وراء الكلمة الشعبية إياها.. فكان منع الكتاب بسبب شرح معنى الكلمة الذي حرص على تثبيته.. وليس لأي شيء آخر في مضمون الرواية.
أي أن عدم فطنة الكاتب.. إن لم نقل عدم حرصه على إجازة الكتاب رقابياً.. دفعه لوضع المعنى البذيء للكلمة دون مراعاة أي اعتبار آخر.. ثم مضى يتحدث عن روايته الممنوعة.. موحياً أن وراء الأمر أمرا.
٭٭ لا يطمح هذا المثال للدفاع عن الرقابة بأي حال من الأحوال.. بقدر ما نجد أنه أحد النماذج التي نسوقها في محاولة للإشارة إلى أن هناك أعمالاً إبداعية راقية فنياً وإبداعياً تعرضت للمنع.. رغم أن مآخذ الرقيب عليها تدخل في إشكالية لا سبيل حل من الكاتب لها.. لأنها ليست من نوع سطر يشرح معنى كلمة.. وليست كلمة بذيئة كان يمكن للكاتب حذفها دون أن تتأثر القيمة الجمالية والإبداعية لعمله.. لكننا أمام اشكالية.. هي غالباً ما تكون من صلب العمل الفني.. وتمثل جزءاً أساسياً في قيمته الجمالية والإبداعية.. ولا سبيل لتجاوزها من قبل المبدع وألا يكون قد حكم على عمله بالفشل والنهاية.. ويكون قد أسقط المبرر لأساس المحرض على كتابته.. بل ونزعم أن الرقيب أحياناً.. يجد أن تحفظاته.. هي على حيز حيوي في النص.. ويدرك الرقيب - إذا كان يتمتع بحس فني وإبداعي - أن ما يمثل اشكالية النص رقابياً.. هو مكون أساسي لقيمته ولجوهره الابداع..
٭٭ هنا نسأل هل يجب منع مثل هذه الأعمال..؟!
قد نجد من يقول بعدم الفرق بين سطر يمنع عملا.. وبين نص تكمن قيمته الفنية والابداعية والجمالية.. في تلك الأسباب التي تحرض الرقيب على المنع.
هذا بالطبع يدفعنا للوقوف على حالة سوق الكتاب.. لنعرف حجم المتداول من أي كتاب.. فاذا كان الكتاب - عربياً - يطبع ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف نسخة.. لا تزيد حصة السوق السعودي منها عن ألف نسخة.. قد يستغرق توزيعها عدة سنوات.. وإذا دخلنا في أحسن التقديرات وقلنا أن سوق الكتاب السعودي الجيد قد يوزع ما يصل إلى أربعة أو خمسة آلاف.. فمن هو قارئ هذا الكتاب بين أكثر من عشرة ملايين ممن يجيدون القراءة والكتابة.. وما هو حجم الخطر الذي يمكن أن يشكله الكتاب الابداعي على وجه الخصوص - قصة - شعر - رواية - وما إلى ذلك، على أي من المثل والقيم والثوابت..
فاذا كنا ندرك أن للكتاب نوعية خاصة من القراء.. وانه حتى في حال تنقله بين الأيدي وتداوله.. لا يمكن أن يكون تأثيره أسوأ من تأثير أغنية راقصة مما يشاهده أبناؤنا على الفضائيات.. ولا يمكن لتأثيره أن يمتد عبر رسائل الجوال مثلاً.. أو عبر الكمبيوتر الذي فيه ما يكفيه..
بالنظر لكل هذه الاعتبارات.. أعتقد أنه لابد من إعادة النظر في تقييم الكتاب الجيد رقابياً.. والأخذ بعين الاعتبار قيمته الفنية والابداعية.. كمبرر أساسي للسماح بتداوله في أوساط الفئة المهتمة به.. دون الخوف من أية آثار سلبية.. خاصة ونحن نعرف ان الكتاب يتداول بين أوساط مهتمة ومستنيرة وشبه متخصصة.
1
لعلك - أستاذ/ عبدالله - والأخوة القراء تتفقون معي أن لكل حضارة من الحضارات ثقافة وقيم ومبادئ ينبغي على أهل تلك الحضارة أن يحرصوا على المحافظة عليها؛ وإلا اندثرت واضمحلت مع الأياك!!!
ونحن المسلمون ينبغي أن نكون أكثر اعتزازا بثقافتنا الإسلامية السمحة، وقيم ديننا ولغتنا لغة القرآن - ومبادئ ديننا فضلا عن عقيدتنا، فلا بد من تشديد الراقابة على ما يعارض هذه القيم والمبادئ... وإلا اصبحنا أتباع لثقافات أخرى، وهذا لا يرضاه أي كائن حي، فضلا أن يكون إنساناً! أو أن يكون مسلماَ!!
نرى كيف الفرنسيون لا يوافقون لبث قنوات فضائية بأي لغة غير الفرنسية!!! لماذا غيرة على لغتهم!!
الفرنسيون.. لا يفسحون.. لمجلات للاطفال أو أفلاما انجليزية - مع أنه دينهم واحد- !!ا تتداول بين أطفالهم... لماذا خوفا على ثقافة أطفالهم!!!
ألسنا أولى بالمحافظة على قيمنا وعقيدتنا ومبادئ ديننا من الفرنسيون، والصينيون...؟
أسأل الله للجميع العمل النافع والعمل الصالح وصلى على نبي الرحمة وعلى آله وصحبه وسلم.
أخوكم/ أبوعاصم
عبدالعزيز بن علي العسكر - زائر
07:46 صباحاً 2006/02/23
2
بداية نحمد الله ونشكره ثم نشكر خادم الحرمين الشريفين على وقفته الصادقة والعادلة ضد الظلم والظلمة ,
اتوجه الى خادم الحرمين الشريفين حفظة الله ووفقه لكل ما فيه رفع الظلم عن المظلومين
أن لنا حقوق مساهمات عقاريه لدى مجموعة خالد الشبيلي
لذا أتوجه إلى خادم الحرمين الشريفين حفظة الله ناصرا لكل من له حق
أن يوجه حفظه الله بالنضر بحقوقنا لدى مجموعة الشبيلي
سليمان الثويني - زائر
12:55 مساءً 2006/02/23
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة