الرئيسية > مقالات اليوم

نثار

التقصير الفاضح من الأمانات


عابد خزندار

وإلى أن يثبت العكس فإنني لا أبرئ أي واحدة منها، وهو تقصير يتمثل في كل ما يحيط بنا: البيارات المفتوحة التي تبتلع الأطفال، والحفر المتخلفة عن عمليات البناء، وحفر الري والصرف وتصريف الأمطار والسيول، ومخلفات البناء وإجبار المقاولين على وضع كونتينر أو حاوية لوضعها فيها كما يحدث في الخارج، ثم بعد ذلك رميها في مكان تحدده الأمانة بعيداً عن المدينة، يضاف إلى ذلك النفايات التي تتبعثر في الشوارع دون أن يجمعها أحد، ومستنقعات المياه الراكدة في كل مكان، التي يتكاثر فيها البعوض كأنهم قوم يأجوج ومأجوج، وكأنه لم يصبنا ما كفانا إذ بدأنا نقرأ عن حوادث التسمم المختلفة: في المدينة حيث تسمم العديد بعد تناولهم للشاورما وفي إحدى المدن حيث مات رجل وامرأته بعد أن تناولا كبسة من أحد المطاعم وفي أبها أيضاً، ثم أخيراً في بريدة نتيجة تناول بعض المواطنين طعاماً من بوفيه للوجبات السريعة، دون أن نذكر المطاعم التي يديرها الوافدون ويستخدمون فيها مواد منتهية الصلاحية، ودون أن نعرض للمسالخ غير المرخص لها والتي تذبح فيها الحيوانات المصابة بالأمراض، فهل هذا تقصير كما جاء في العنوان أم أن الأمر أخطر من ذلك وهو فساد أجهزة الأمانات والرشوة التي تقدم لمراقبيها من الوافدين والمفسدين في الأرض وأصحاب المطاعم التي لا يتوفر فيها الحد الأدنى من الشروط الصحية سواء بالنسبة للمكان والأواني والعمال، بل قيل إن بعض المطاعم تستخدم مياهاً ملوثة بمياه الصرف الصحي، ولا حل إلا أن يبدل الله قوماً غير هؤلاء القوم الذين لا ضمائر لهم، وأن يقوم كبار المسؤولين في الأمانات بمن فيهم الأمين نفسه والذين سلموا من الفساد حتى الآن بجولات مفاجئة لكل بؤر الأمراض والعلل هذه، وأن يشددوا العقاب على كل مفسد في الأرض.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    صحيح ما ذكرته أستاذي، ولكن ما العمل ؟! إذا لم يخلق لدى المواطن حس المواطنه الحقيقي فأعتقد أن الوضع في تردي، فلو حصل موقف مثل ما ذكر وبحثت عن جهة تنصفك من هذا المطعم مثلاً لم تجد ولن تجد، فبالتالي تحاول علاج مشكلتك بنفسك دون اللجوء لجهات قضائية أو رقابية تنصفك...
    أرجو الله لنا العون وأن يقينا وبلادنا شر الأشرار وشر من فيه شر إنه جواد كريم، وأصلي وأسلم على أفضل الخلق وخاتم الرسل سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم...

    AHMED - زائر

    01:57 مساءً 2006/02/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة