الرئيسية > مقالات اليوم

نقطة ضوء

معاناة ذوي صعوبات التعلم


د. محمد عبدالله الخازم

يمكن قياس تقدم التربية والتعليم في بلد ما من خلال تجاوز اهتمامها بعموم الطلاب والطالبات إلى الاهتمام بالأقلية. في تعليمنا المحلي نسمع ببعض الاهتمام بذوي صعوبات التعلم ونسمع عن قضايا الدمج في التعليم، لكن الجودة والمستوى في هذا الشأن لازالا متواضعين ولايرتقيان لما نطمح له.

غالبية وقت معلم (يشمل هذا المعلم والمعلمة) التربية الخاصة يفترض أن يتم قضاؤه في التعامل مع البرامج الفردية للأفراد الذين يعانون من صعوبات تعلم، وذلك لطبيعة الصعوبات تلك من ناحية تنوعها ودرجاتها. للأسف هذا لايحدث بشكل كاف في مدارسنا، لاسباب تنظيمية وإدارية ولأسباب توظيفية تتمثل في نقص معلمي هذا المجال...

المعلم المتخصص في التعامل مع ذوي صعوبات التعلم، يفترض أن يقوم بزيارات عديدة ويقضي وقتاً مع وفي منزل الطفل الذي يعاني من صعوبة التعلم، حتى يسهم في توعية الأبوين وأفراد الاسرة بطرق التعامل مع الطفل وللإطلاع عن كثب على ظروف وطبيعة حياة الطفل في المنزل وكيفية تسهيل أو تهيئة بيئة المنزل للتعامل مع تلك الصعوبة... هل يحدث هذا بشكل كاف في بيئتنا التعليمية والاجتماعية؟

صعوبات التعلم يتم التعامل معها عن طريق فريق عمل يكمل بعضه البعض حسب الصعوبة أو الإعاقة إن وجدت، حيث يتكون الفريق من مدرس متخصص في صعوبات التعلم، أخصائي نفسي تربوي أو أكلينيكي، اخصائي علاج نطق وسمع، اخصائي علاج طبيعي، ممرض، إلخ حسب الحاجة. هذا الفريق معدوم أو نادر في بيئتنا التعليمية...

الأطفال أو الطلاب ذوو صعوبات التعلم، لايتم بالضرورة اكتشافهم عن طريق المعلم المتخصص، بل يفترض أن يتمكن المعلم العادي التعرف على الطالب الذي يختلف عن زملائه ويشتبه بوجود صعوبة ما لديه تحتاج إحالته إلى متخصص أو تحتاج إلى حث أسرته على عرضه على متخصص.. هل معلمونا مؤهلون لذلك، أم أن كل طالب لديهم لايحصل على الدرجات المطلوبة، كسلان ومهمل ويستحق الرسوب؟

طبيب الأطفال أو الطبيب العام أو الطبيب المتخصص يفترض أن يكون كذلك ضمن تعليمه وتدريبه مايشفع له بالتعرف على بعض الحالات التي تعاني من صعوبات تعلم ولها علاقة بالجانب الطبي، فهل يحدث ذلك لدينا؟ هل لدى وزارة الصحة برامج للتعامل مع ذوي صعوبات التعلم، مثل من يعاني فرط الحركة أو التوحد أو الإعاقة السمعية أو العصبية ...؟

لدينا جمعية ذات علاقة بنوع واحد من المشاكل التي تؤدي لصعوبة التعلم، ألا وهو التوحد. تقرأ على موقعها أهدافاً كثيرة تم صياغتها بطريقة جميلة، منها إعداد دراسات ووضع قاعدة بيانات وغير ذلك، لكن هي معنية بالتوحد فقط، والطريق أمامها طويل لتحقيق ما تعد به، هذا إن كان لديها القدرة بطواقمها الحالية على تنفيذ ماتعد به من أهداف! هل هناك جمعيات أخرى تعنى بموضوع صعوبات التعلم ؟

(يتبع)

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    مقترحات جميلة ولكن دخول مدرس لبيت سعودي والله معاد يخرج ؟

    سعيد بديه - زائر

    11:21 صباحاً 2006/02/21


  • 2
    احب اضيف شي
    انا معلمة صعوبات تعلم وطلبت مني المشرفه ومن صديقاتي انه كل وحده فينا تمسك 8 حالات كحد ادني وانا رايي انه الحد الادنى المفروض يكون 5 بالكثير لانه الشغل معاهم صعب صعب صعب والمفروض المعلمه تكرس جهودها قد ما تقدر وتسخر كل وقتها للطالبه ولاعداد الوسائل لها وابتكار طرق تدريس جديده وغير تقليديه ومع ثمان طالبات شي مستحيل صراحه لذالك اطالب واناشد انه يتم تقليل الحد الادنى لعدد الطالبات المفروض ادخالهن ضمن البرنامج للمعمه او المعلم الواحد ارجو من المسؤولين البحث في هذا الموضوع

    اروى - زائر

    12:43 مساءً 2006/02/21


  • 3
    يعطيك العافية د/ محمد على الموضوع.
    و أحب أعرض تجربتي من خلال عملي في عيادة تعتني بالأطفال والطلاب ذوي صعوبات التعلم من مختلف الأعمار, حيث المشكلة الأساسية التي تواجه الأهل هي عدم وجود المدارس الملائمة للأبن أو للبنت سواء من ناحية جودة البرنامج المقدم للطالب أو للطالبة, أو المدرسة المؤهلة لإستقبال هذه الفئة, حيث إنه وإن وجدت هذه المدارس فهي محدودة وذات رسوم تسجيل تصل إلى مبالغ باهظة 35.000ريال وذلك مقابل وجود معلمة تربية خاصة فقط أما باقي الخدمات فمعدومة!! فيظل الأهل في دوامة من الحزن والحيرة وتواجهم بداية كل عام دراسي مشكلة البحث عن مكان مناسب لأطفالهم ويضنيهم البحث حتى يلجأون في النهاية إلى إرسالهم إلى مدارس متخصصة خارج المملكة, أو إلحاق إبنائهم - مضطرين - في مدارس أجنبية داخل المملكة تقدم هذه الخدمات ورسومها تصل إلى 70.000 ريال!!!
    ودائما يتبادر إلى ذهني سؤال وهو لماذا لايبرز لدينا أطفال ذوي صعوبات تعلم كما يحدث في الدول الأجنبية؟؟ أمثال والت ديزني, وبيل جيتس, فلا تنقص أطفالنا هذه المواهب والقدرات ولكنهم لازالوا بحاجة إلى من يكتشفهم ويقدم لهم الخدمة المناسبة في المكان المناسب.

    أخصائية تربية خاصة - زائر

    07:05 مساءً 2006/02/21


  • 4
    أشكر الدكتور محمد الخازم على هذه المقالات التي تمس شريحه هي فعلاً بحاجه للإلتفات وهذا المقال ليس غريب عن الكاتب فقد كتب عن الايتام قبل ذلك وعن المعوقين كتأكيد على معدنه الإنساني الطيب. نرجو أن ينفع الله بهذه المقالات وأن يتلفت المعنيين لما ذكر من ملاحظات..
    والد طفل مصاب بفرط الحركه

    سعود العنزي - زائر

    11:41 مساءً 2006/02/21


  • 5
    يعطيك العافيه د / محمد

    على قلمك الجميل وكتابتك الرائعه التي تهتم بهذه الفئه 00 وجزاك الله الف خير
    انا حاليآ ادرس في جامعة الملك سعود تخصص تربيه خاصه ( صعوبات تعلم )
    والمشكله اللي واجهتنا عندما يطلب منا كطالبات القيام بتشخيص حالات نواجه صعوبه
    في اختيار المدارس 00 لان المدارس محدوده للاسف اللي يكون فيها غرفة مصادر !!
    على الرغم من وجود عدد كبير من الطلاب يواجهون صعوبات سواء في القراءة، الحساب، 000 الخ خاصة في صف رابع لان الصفوف الدنيا كله ترفيع في المستوى ولما يجي صف رابع يقولون والله الطالب هذا كسلان ولازم يعيد السنه
    مو حرام عليهم الطالب يوصل صف رابع مايعرف يكتب كلمتين على بعضها او مايفرق بين 2 / 6
    الله يعينا لين جاء وقت التطبيق !! ( الله يرحم الحال ) @
    تحياتي ؛؛ الدنيا اخذ وعطا

    الدنيا اخذ وعطا - زائر

    01:10 صباحاً 2006/02/22


  • 6
    للأسف لازالت التوعية بخصائص ذوي الإحتياجات الخاصة بشكل عام أقل من الواجب والمأمول, فلازالت برامج الدمج تُفتح وتتوسع فيها وزارة التربية والأمانة العامة للتربية الخاصة بشكل لا أبالغ أن قلت عنه عشوائيا ً!! فالمسألة للأسف أصبحت بالكم وأبدا ً ليس بالكيف , فالمدرسة التي يفتح فيها برنامج لدمج أي نوع من هذه الفئة - سواء صعوبات تعلم أو التخلف العقلي أو السمعي - كان من المفترض أن تهيأ مسبقا ًبشكل كامل لإستقبالهم, بأن تُقام فيها محاضرات توعوية للطالبات وأهاليهن, وتُلزم مديرة المدرسة ومعلماتها بحضور دورات تدريبية مكثفة في هذا المجال, وذلك قبل أن يلتحق أي طالب أو طالبة من الفئات الخاصة بهذه المدرسة, فالنظرة لطالبة صعوبات التعلم للأسف لازالت خاطئة وتخلط بين الصعوبة في التعلم والإهمال والكسل و الغباء وشتان بينها وبينهم!!
    وللأسف فإنه رغم السعادة والراحة والشعور بالثقة التي تجدها الطالبة في غرفة المصادر مع معلمتها المتخصصة في صعوبات التعلم عندما تجد لديها التفهم الكامل لقدراتها وتتلقى عندها المعلومة بشكل مبتكر وشيق وبوسائل تثير انتباهها و تضعها على طريق النجاح وإتقان المهارة, فإنها بالمقابل تتهيب من وضعها كطالبة ذات وضع خاص ومختلف عن زميلاتها وتتحرج من ذلك وتخشى من أن تساء النظرة إليها خصوصا ً في ظل الوضع الحالي وعدم وجود تفهم لحالتها من معلمة الفصل فكيف بزميلاتها اللآتي يماثلنها سنا ً؟؟!!
    أشكر لك يا دكتور هذا الطرح المفيد الذي طرحت فيه عددا ً من التساؤلات المهمة التي نتمنى أن تجد من يجاوبك ويجاوبنا عليها!!
    ويعطيك العافية.

    معلمة تربية خاصة** - زائر

    01:11 صباحاً 2006/02/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة