الرئيسية > مقالات اليوم

الجنادرية 21


يوسف القبلان

تستطيع أن تذهب بصحبة عائلتك إلى أماكن كثيرة، مثل السوق، والمستشفى، والمطعم، والمتحف الوطني، ولا تستطيع أن تصحبهم إلى الجنادرية!

هناك إجراءات إدارية تنظيمية يصعب تفسيرها منطقياً ولا تتفق مع التوجهات نحو المرونة في ايجاد برامج وأنشطة سياحية للسعوديين والمقيمين والزائرين.

الجنادرية مهرجان وطني، وشعبي ومحفل للتراث والثقافة، والتعريف بالمجتمع السعودي ومكوناته المختلفة وزيارة هذا المهرجان هي بمثابة الدروس العلمية والتربوية والثقافية التي يستفيد منها الجميع مهما كانت أعمارهم ولكن من المؤكد أن تأثيرها سيكون أقوى وأكثر إيجابية عندما تقوم العائلة بالزيارة مع بعضها البعض.

لقد تحول المهرجان عبر عمره الذي بلغ (21) عاماً إلى مناسبة وطنية ثقافية، وإلى أحد النوافذ السياحية التي ينظر فيها إلى العالم إلينا، واستمر في التطور وأضيفت إليه فعاليات الندوات والحوارات الثقافية، وازداد عدد زواره، والمشاركين فيه، حتى أصبح يقدم الماضي والحاضر في قالب ثقافي يُعرف بتراث الوطن وتاريخه وحضارته، وفكره، وعلمه، وعلمائه ولكي تكتمل الصورة فإن من المناسب أن تعرض الجهات المشاركة في هذا المهرجان رؤيتها للمستقبل.

لا خلاف إذن أن المهرجان تطور في مفهومه، ومحتوياته، وفعالياته ولكن هل صاحب ذلك تطور في مستوى التنظيم؟ المؤمل أن يقوم الحرس الوطني بتقييم هذا الجانب بعناصره المختلفة من حيث أوقات الزيارة، ومواقف السيارات، وزيارة العائلات، وغير ذلك.

إن زيارة العائلات للجنادرية ممكنة إذا وضع لها التنظيم المناسب والحرس الوطني الذي اوصل المهرجان إلى ما وصل إليه من تقدم قادر بما يتوفر له من كفاءات أن يضع التنظيم المناسب لزيارة العائلات، وأن يطور تنظم المهرجان بشكل عام بناءً على تقييم التجارب السابقة وكذلك الاستفادة من تجارب الدول الأخرى.

فيما يتعلق بخبرة ال (21) عاماً في الإعداد والتنظيم لهذا المهرجان فهي خبرة غنية لا بد من الاستفادة من إيجابياتها وسلبياتها، فهي تجربة محلية رائدة وناجحة، ولكن استمرار النجاح يتطلب الاستجابة والتكيف للمستجدات والمتطلبات المتغيرة وهذا يقود إلى سؤال مهم وهو هل يوجد لدى المنظمين معلومات عن تقييم المهرجان من قبل الزوار والمشاركين؟ وهل يتم فعلاً توزيع نماذج للتقييم بحيث يستفاد منها في تطوير المهرجان من كافة الجوانب، ومن الجوانب التي نرى أن يعاد النظر فيها ما يطرح من موضوعات على هامش المهرجان فعلى سبيل المثال يعقد هذا العام ضمن فعاليات المهرجان تجمع اقتصادي لبحث أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين في السوق السعودية.

هذا الموضوع له طابع اقتصادي فهو من الناحية النظرية خارج إطار أو حدود أهداف المهرجان التي تعنى أساساً بالتراث والثقافة، وقد يكون من المناسب أن يعقد تحت مظلة جهة مسؤولة عن الشأن الاقتصادي.

وقد يكشف التقييم التوصل إلى آلية جديدة للتنفيذ بحيث تكون بعض أجزاء المهرجان ثابتة وموجودة ومتاحة للزيارة على مدار العام، وبعضها الاخر مثل الفعاليات والأنشطة مقيدة بزمن معين هو زمن إقامة المهرجان.

yalgoblan@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    أخي الكريم يوسف وفقك الله وسدد
    مشكور على مقالاتك الرائعة بشكل عام، وقد سجلت إعجابي بها في كثير من الأعداد السابقة، لكنني هنا اختلف معك في مسألة الاختلاط الحاصل في بعض الأسواق والمعارض والمطاعم والحدائق تحت مسمى (( للعوائل)) !
    نعم أنت إنسان محافظ ((وتعرف خلاصك)) وتحافظ على عائلتك... لكن ياتيك من يبتليك من فئة ((نفق النهضة)) وأمثالهم كثر!!! وعلى كل الأحوال لا إريد الإطالة، لكنني سأحيلك والأخوة والأخوات القراء إلى ملئي!! فأسأل رجال الأمن ورجال الهيئة كم يعانون من شكاوي النساء والعوائل (!!!) من دخول الذئاب ابشرية مع بعض صديقاتهم تحت مسمى ((عوائل)) ولا يكفيهم ذلك (ققد يقول قال لا يعنني هذا) وهذا يحتاج لتفيصل..لا يتسع المقام لعرضه!! لكن هم لا يتركونك في حالك... فكم تحرشوا في نساء وبنات عفيفات دخلن بصبحة أخ أو الد - لا يدرك خطورة هذه الفئات. وكلامي من واقع تجربة ومعاناة لاحظتها ولاحظها الكثير من الناس...
    كما أنه ليس صحيحاً أن ما يناسب البيئات الغربية من اختلاط يتناسب مع بيئة كالسعودية لها مكانتها ولها وزنها ولها تقديرها فهي قبلة المسلمين ومحط انظارهم ومهوى أفئدتهم...
    وفقك الله لما يحبه ويرضاه وجميع القراء، وعلمنا جميعا العلم النافع وأعاننا على العمل به، وصلى الله على البشير النذير والسراج المنير وعلى آله وصحبه وسلم.
    أبوعاصم العسكر

    عبدالعزيز بن علي العسكر - زائر

    08:54 صباحاً 2006/02/21


  • 2
    مقال جميل وأنا أؤيدك أستاذ يوسف،نحن بحاجة كعائلة أن نجتمع سويا وتكون لنا أوقات مشتركة نقضيها بصحبة العائلة وبخاصة في تظاهرة ثقافية كهذه.
    الله يبارك جهود الحرس الوطني الذين تحولوا لحرس للثقافة الوطنية
    حقا أقف بإعزاز وإكبار أمام هذه الفئة التي لم تتوانى في خدمة مشروعها الوطني أي كان وأينما كان.
    كل التقدير
    ميسون أبوبكر
    شاعرة وأديبة أردنية مقيمة بالمملكة

    ميسون أبوبكر - زائر

    02:41 مساءً 2006/02/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة