الرئيسية > محليات

مؤسسة الملك عبدالله نموذج متفرد في توفير السكن اللائق للمواطنين المحتاجين

خادم الحرمين قدم ملياري ريال لتنفيذ مشروعات المؤسسة في أكبر تبرع فردي في تاريخ العمل الاجتماعي بالمملكة



أوضح الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للاسكان التنموي أن خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - قدم ملياري ريال لتنفيذ مشروعات المؤسسة الخيرية، مشيراً الى ان هذا التبرع يعد أكبر تبرع فردي في تاريخ العمل الاجتماعي بالمملكة.

وقال في حديث ل «الرياض»: إن أهداف المؤسسة تعبر عنها شخصية الملك عبدالله في توجهها الانساني والحضاري بمساعدة المواطنين على توفير السكن المناسب لهم، ورؤيتهم عناصر فاعلة ومنتجة في محيط بيئتها المحلية المباشرة.

وأضاف: ان مؤسسة الملك عبدالله لديها خطة عشرية لبناء آلاف الوحدات السكنية للمحتاجين في جميع مناطق المملكة.

وأشار الى ان العمل جارٍ حالياً على استكمال سبع مشروعات جديدة في عدد من القرى بالمملكة، حيث تم افتتاح ثلاث مشروعات اسكانية متكاملة في قرى البناه (ينبع)، والحسي (أملج)، والشبعان (أملج)، الى جانب الانتهاء قريباً من المشروع الرابع في قرية الغالة (الليث).

وفيما يلي نص الحوار مع الدكتور يوسف العثيمين:

الدور الإنساني

٭ كيف تنظرون الى الدور الانساني الذي يتطلع اليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - من خلال هذه المؤسسة؟

- المتأمل في شخصية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - يلاحظ فيها ذلك الطابع الانساني المتسم بالتواضع الجم، والاحساس المرهف، والبساطة المحببة للنفس، والقلب الكبير الحاني على ابنائه، ووقوفه الدائم على ظروفه، ناهيك عن مبادراته الانسانية لخدمة المواطنين، وتلمس احتياجاتهم، وبالذات اولئك الذين هم في أمس الحاجة للمساعدة ويصعب عليهم الوصول لها بسبب ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.. وبنظرة عابرة لأهداف المؤسسة السامية من خلال هدفها العام، نراها تعبر وبشكل جلي عن هذا التوجه الانساني الحضاري في شخصية خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله - لمساعدة الفئة المستهدفة من المواطنين الاشد حاجة في المجتمع السعودي، ليكون في توفير المسكن لهذه الفئة قيمة أعلى في التعامل مع الانسان، الا وهو تفعيل قدرات الانسان السعودي ليصبح من الفئات المنتجة والقادرة على تنمية محيطه المحلي، واكثر مقدرة على مسايرة ركب الحياة بطريقة فاعلة، وفي مثل هذه التوجهات الخيرة للمؤسسة نرى بحق الجانب الانساني المضيء والمشرف لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - المتمثل بإحساسه العميق بأبناء شعبه، ووقوفه الدائم معهم، وسؤاله المتواصل عنهم، ورغبته الاكيدة في أن يراهم مثالاً للمواطن الصالح والمنتج عبر هذه المؤسسة الحضارية الوليدة، التي وهبها - حفظه الله - من المال والاصول في حدود (ملياري) ريال، وبذلك يكون هذا أكبر تبرع فردي في تاريخ العمل الاجتماعي بالمملكة.. ولاشك ان هذا له دلالته الانسانية والحضارية في شخصية خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أليس هو - رعاه الله - من أطلق على المملكة مملكة الانسانية.

الخطة الاستراتيجية

٭ ما أبرز ملامح الخطة الاستراتيجية للمؤسسة خلال السنوات العشر المقبلة؟

وتشتمل الأهداف الاستراتيجية لخطة المؤسسة على ما يلي:

توفير المساكن الملائمة للفئات الأكثر حاجة لذلك من خلال انشاء المجمعات الاسكانية في مناطق المملكة المختلفة، المحافظة على خصائص ومزايا المجتمعات والوحدات الاسكانية التي تشيدها المؤسسة من خلال ادارتها وصيانتها بفاعلية، مساعدة المستفيدين من خدمات اسكان المؤسسة على تحسين فرصهم في التوظيف او تنمية مهنهم واعمالهم الخاصة من خلال تطوير مهاراتهم وقدراتهم مما سيؤدي الى رفع دخلهم، مساعدة أرباب المهن والحرف من المستفيدين من خدمات المؤسسة الاسكانية على تنمية انشاء وتطوير مشاريع صغيرة، العمل على توفير كافة الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها من الخدمات الضرورية لسكان المجمعات الاسكانية التي تقيمها المؤسسة، كسب الدعم لنشاط المؤسسة من خلال عرض تجربتها في الاسكان التنموي محلياً واقليمياً ودولياً، تشجيع ودعم انشاء مؤسسات مشابهة واقناع مؤسسات خيرية وتنموية اخرى بتوفير خدمات اسكان تنموي، تنمية موارد المؤسسة من خلال استثمار أصولها.

وسيفضي تنفيذ الخطة الى حصاد وفير من الانجازات بتوفيق من الله، ومن أهمها: تشييد (الآلاف) من الوحدات السكنية، ومساعدة القادرين على العمل من المستفيدين من خدمات المؤسسة بامكانية توظيفهم من خلال تزويدهم بالمهارات المناسبة، ومساعدة أصحاب المهن والحرف في المجتمعات الاسكانية على تطوير مهنهم وطرق وأساليب عملهم، والمساهمة في انشاء وتطوير مؤسسات صغيرة من خلال تقديم قروض صغيرة وميسرة لسكان المجمعات الاسكانية، وكذلك مساعدة الأسر في المجمعات الاسكانية على تأسيس وتطوير انشطة انتاجية منزلية، وتقديم الدعم الفني لأصحاب المؤسسات والحرفيين لتمكينهم من ادارة مؤسساتهم وتسويق منتجاتها وخدماتها بفعالية، وتنمية الطاقات الانتاجية والتسويقية للمنتجين من سكان المجمعات الاسكانية من خلال مساعدتهم في تأسيس جمعيات تعاونية انتاجية واستهلاكية.

مشروعات المؤسسة

٭ ما هي المشروعات التي تنفذها المؤسسة حالياً؟ وكم عدد الوحدات السكنية في كل مشروع؟ وماذا عن البرامج التنموية المساندة لهذه المشروعات؟

- لقد تم حتى الآن - ولله الحمد - تسليم (3) مشاريع اسكانية متكاملة:

1) المشروع الاول في قرية (النباه) بمحافظة ينبع بمنطقة المدينة المنورة ويحتوي على (184) وحدة سكنية مع جميع المرافق والخدمات من المساجد والمدارس والمستوصفات والسفلتة والاضاءة.

2) المشروع الثاني في قرية (الحسي) بمحافظة أملج بمنطقة تبوك ويحتوي على (40) وحدة سكنية بجميع مرافقها وخدماتها.

3) المشروع الثالث في قرية (الشبعان) بمحافظة أملج بمنطقة تبوك ويحتوي على (48) وحدة سكنية بجميع مرافقها وخدماتها.

4) أما المشروع الرابع والذي يتوقع الانتهاء منه وتسليمه في غضون شهرين من الآن فهو في قرية (الغالة) بمحافظة الليث بمنطقة مكة المكرمة بجميع مرافقه وخدماته، ويحتوي على (186) وحدة سكنية.

وجار العمل الآن على (7) مشاريع اسكانية يتوقع الانتهاء منها في الخمسة أشهر القادمة بإذن الله، هي كالتالي:

قرية (الطرف) بمحافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية وتحتوي على (384) وحدة سكنية، قرية (الجرن) بمحافظة الأحساء المنطقة الشرقية وتحتوي على (149) وحدة سكنية، قرية (الغزالة) بمحافظة الغزالة بمنطقة حائل وتحتوي على (254) وحدة سكنية، قرية (الديحمة) بمحافظة صامطة بمنطقة جازان وتحتوي على (372) وحدة سكنية، قرى (يبس) بمحافظة المخواة بمنطقة الباحة وتحتوي على (135) وحدة سكنية مع المرافق والخدمات، قرية (وادي الحيا) بمحافظة سراة عبيدة بمنطقة عسير وتحتوي على (100) وحدة سكنية مع المرافق والخدمات، قرية (ثول) بمحافظة جدة بمنطقة مكة المكرمة وتحتوي على (100) وحدة سكنية مع المرافق والخدمات.

وكما ذكرنا، فإن كل هذه المشروعات هي عبارة عن مدن صغيرة متكاملة تحتوي كل منها بالاضافة الى الخدمات الاساسية مساجد، ومدارس، ومراكز تدريبية، ومراكز صحة أولية، ومراكز اجتماعية ثقافية ومبان إدارية.

أما فيما يخص البرامج التنموية المساندة لهذه المشروعات فهي:

برنامج تنمية الوعي بخدمات الاسكان والتأهيل للحياة الاسرية الجديدة، برنامج الجمعيات التعاونية، برنامج القروض الميسرة، برنامج الأسر المنتجة، البرنامج التدريبي للعاطلين عن العمل.

المستفيدون من المؤسسة

٭ من هم المستفيدون من خدمات المؤسسة؟

- في ضوء الدراسات والبحوث الميدانية التي أُجريت من قبل المؤسسة، فإن المستفيدين من خدمات المؤسسة هم الفئات الأشد حاجة في المجتمع الذين تنطبق عليهم الشروط التالية:

أن تكون الأسرة سعودية الجنسية، أن تكون الأسرة مقيمة في الموقع المستهدف مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ألا تكون الأسرة مالكة لسكن لائق، ألا يزيد دخل الأسرة الشهري على 2500 ريال، لم يسبق للأسرة الحصول على قرض من صندوق التنمية العقاري، ألا يكون على كفالة أفراد الأسرة عمالة أجنبية بغرض التجارة.

مشروعات الاسكان الخيري

٭ كيف تُقيّمون تجربة مشروعات الاسكان الخيري في المملكة؟

- إن المتابع لمسيرة مشروعات الاسكان الخيري في المملكة يلاحظ بلا أدنى شك هي تجربة ثرية ورائدة، وتستحق الاشادة واستفدنا منها كثيراً، ولا غرابة في ذلك كون المجتمع السعودي قيادةً وشعباً يدين بالاسلام الذي يدعو للتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، ويحث على تلمس احتياجات المحتاجين، والترفق بهم وقضاء حوائجهم، وفي المملكة - ولله الحمد - نماذج مشرفة من مشروعات رائدة قامت بها مؤسسة الملك فيصل الخيرية، ومؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية، ومشروع الأمير سلمان للاسكان الخيري، ومشروع الأمير الوليد بن طلال، وجمعية الأمير محمد بن ناصر، ومشروع الأمير فهد بن سلطان، ومشروع القصيم للاسكان التنموي برعاية كريمة من سمو أمير منطقة القصيم الأمير فيصل بن بندر، ومشروع المساكن الخيرية بحائل برعاية الأمير سعود بن عبدالمحسن، ومشروع الأمير محمد بن سعود في الباحة، وكذلك اللجنة النسائية برعاية الأميرة سارة العنقري في منطقة مكة المكرمة.

أما هذه المؤسسة فاختطت لنفسها طريقاً يعتمد على ما يلي:

1) إن المؤسسة منذ اللحظة الأولى لبدايتها قد أخذت على عاتقها الترسيخ العملي لمفهوم التنمية المستدامة، والمتأمل لفكرة انشاء سكن تنموي لن يفوته وعياً أن المسكن يعتبر للإنسان مأوى وملاذاً أساسياً يساعد على استقرار جوانب حياته من عدة جهات، ولهذا كانت أولوية الاهتمام بالمسكن أولوية نيرة من قبل المؤسسة يتبعها تنمية شاملة للجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والترويجية والتنموية للفرد المستهدف، وهذا ما نراه متمثلاً في سلة البرامج التنموية الشاملة التي تؤمن استقرار الفرد، وتزيد من فاعلية انتاجه، وبالتالي تصب في المحصلة النهائية في خانة أمنه الاجتماعي.

2) أن المؤسسة تستهدف السكان الفقراء في مواقعهم الطبيعية وبالتالي تساعد على نشوء مدن صغيرة، وبهذا تخلصت من وصمة وجود أماكن في مجمعات سكنية معزولة في المراكز الحضرية، بالاضافة الى أنها من خلال هذا التوجه تحد من هجرة السكان الأصليين الى المدن وما يخلفه ذلك من آثار سلبية لا تخفى على الجميع.

3) أن المؤسسة تُمكّن المحتاج السكن، ولكن بعد التأكد من استيعابه للبرامج التنموية الموضوعة لصالحه حرصاً منها على مصلحته ودوام استقراره وتنمية قدراته واعتماده على نفسه.

4) أن المؤسسة تسعى وبشكل متواصل للاستفادة من كل الخدمات الاخرى المتاحة المتعلقة بالاسكان في كافة قطاعات الدولة، ومؤسسات المجتمع المدني، وتسعى لاستثمارها لكل ما يخدم المواطن الأشد حاجة للسكن.

5) أن جميع الخدمات السكانية والبرامج التنموية مبنية على دراسات علمية وبحوث ميدانية من قبل متخصصين كل في مجاله، مما أهلها لأن تُؤسّس قاعدة بيانات دقيقة وشاملة عن الاسكان في المملكة بل الأكثر من ذلك، فهي أي المؤسسة، تحاول نشر تلك المعرفة لتكون قاعدة معلومات يستفيد منها الجميع.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 7

  • 1
    الله يوفقك ويرحم والديك ويسكنهم فسيح جناته
    امين يرب

    سعد الفالح - زائر

    06:21 صباحاً 2006/02/21


  • 2
    ورحم والديه،،،
    وجعله خير قدوة ومثال لشعبه، ولجميع بلاد المسلمين،،،
    آمين.

    عبدالله المحرز - زائر

    07:58 صباحاً 2006/02/21


  • 3
    على قدر اهل العزم تأتي العزائم وعلى قدر الكرام تأتي المكارم

    ابو عبد الله - زائر

    08:25 صباحاً 2006/02/21


  • 4
    وترى فيه 30000 الف مساهم لدى الدريبي لم تنظروا اليهم

    فهد - زائر

    08:31 صباحاً 2006/02/21


  • 5
    نسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات خادم الحرمين وأن لا يحرمه أجر من هم بحاجه لمثل هذا العمل. وندعوا كل من له المقدرة على الإستثمار بهذا العمل الذي تضمن أرباحه في يوم لا ينفع فية مال ولا بنون.majidfaris@hotmail.com

    ماجد الفارس - زائر

    08:50 صباحاً 2006/02/21


  • 6
    اتمنى ان أملك منزل بسيط ولا الايجار ( الدم الفاسد) وينك يابو متعب عن ابنائك العسكر(( انا فداء راسك يااابا متعب.


    لوتأخذ بالدنيا جوله *** ماتلقى مثل هالدوله.

    جندي سعودي - زائر

    11:42 صباحاً 2006/02/21


  • 7
    ليس بغريب على مولاي وعلى ولاة الأمر بهذه البادره الخيرية ولكن نحتاج الى المزيد من التبرعات بهذه المبالغ ولو تبرع عشرات من الأغنياء بنفس المبلغ وتم ادارة هذه التبرعات الخيرية بمعرفة وادارة احدالبنوك اوالشركات المشهود لها بالأمانه والحرص في استثمارها في مشاريع خيرية داخل بلادنا الحبيبة بين المحتاجين والفقراء في جميع اطرافها وقرها وهجرها ومدنها المترامية الأطراف والأودي والشعاب ثق بأنك لن تجد محتاج بعد سنوات داخل بلادنا...داخل بلادنا... رحم الله والديك وجعله في موازين حسناتك،،، ليس هذا بغريب في مد يدك وعونك لكل محتاج في هذا البلد... حفظ الله وذريتك من كل مكروه ورعاكم...

    علي البايقي - زائر

    11:43 مساءً 2006/02/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة