جريدة الرياض اليومية

الثلاثاء 22 المحرم 1427هـ - 21 فبراير 2006م - العدد 13756
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
البنزرتي يخص «الرياض» بحديث لا تنقصه الصراحة
كيف تطالبون بتطبيق الاحتراف ورؤساء الأندية «هواة»؟!

عرض الصورة

حاوره: فيصل العبدالكريم تصوير: نايف الحربي

لطفي البنزرتي أحد أهم الاسماء التدريبية في عالم كرة القدم العربية.. مدرب متحدث من الدرجة الأولى.. يلامس الجرح بشكل دقيق ولديه الحلول لكل شيء.. منطقي وواقعي ويعمل وفق ما تتاح له الامكانات فلذلك صنع المعجزات مع كل الأندية التي قاد دفتها سواء في الخليج أو في وطنه الأم تونس.. وأخيراً نادي الوحدة الذي أوصله لمربع الكأس أمام الهلال إلى جانب العروض الرائعة للفريق في الدوري.

البنزرتي فتح قلبه ل «الرياض» للاجابة على العديد من الأسئلة في أكثر من اتجاه فماذا قال؟

٭ نود في البداية كابتن لطفي أن تطلعنا على مشوارك مع كرة القدم.. حيث يخفى على كثير من المتابعين؟

- أنا لديّ ولله الحمد مشوار طويل مع كرة القدم حيث بدأت كلاعب في نادي الاتحاد المنستيري في مركز الهجوم وبعد اعتزالي ذهبت إلى رومانيا حيث حصلت على الدراسات العليا هناك في التربية البدنية تخصص كرة القدم ومن ثم عدت إلى تونس وتحديداً إلى فريقي القديم اتحاد المنستيري وصعدت بالفريق من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى حتى أصبح الآن من أهم الفرق في الأندية التونسية، وتوالت بعد ذلك عليّ العروض من الأندية التونسية ودربت الكثير منها مثل الصفاقسي والنجم الساحلي والملعب التونسي وغيرها من الفرق سواء في تونس أو في الخليج حتى وصلت لنادي الوحدة السعودي.

٭ نادي الوحدة هذا الموسم أصبح حديث الوسط الرياضي بسبب النقلة النوعية الكبيرة التي حصلت بالفريق.. ما هي برأيك أهم أسباب هذا التطور السريع؟

- تطور الفريق كان لعدة أسباب.. وأنا بصراحة عندما وصلت للوحدة لم أكن أعرف الكثير عن هذا الفريق ولكن عرفت ان النادي كان سابقا يحقق البطولات ومن ثم تدهور مستواه الفني بشكل كبير، فلذلك اجتمعت باللاعبين منذ وصولي وقلت لهم ان البطولات لن تأتي بسهولة وتريد وقتاً كبيراً وأنا هدفي الآن إعادة الهيبة للفريق وتقديم مستويات محترمة وجيدة وحديثي معهم كان في الموسم الماضي وهدف الآن تحقق ولله الحمد حيث نافسنا في الموسم الحالي على البطولات وأصبحت الفرق الكبيرة تخاف من الوحدة وكذلك اللاعبون برزوا بشكل كبير، وإضافة للدور الفني كان هناك دور الإدارة التي كانت تقف معنا دائما وتصرف رواتب اللاعبين أولاً بأول وهذا جانب مهم للاعبين.

٭ وماذا كان ينقص لاعبو الوحدة سابقاً؟

- كان ينقصهم الثقة، وكان لديهم أخطاء فنية كثيرة قمنا بتوجيههم وتنبيههم على الأخطاء، واللاعب مهما كان موهوباً فالأخطاء تقتل مجهوده وموهبته وهذا ما جعلهم يبرزون حيث كانوا متجاوبين معنا إلى أقصى درجة وحريصين على التطور.

٭ ألا تتفق معي بأن ما يعيشه الفريق الآن من حالة فنية جيدة لم يكن يستند على قاعدة صلبة والدليل تعرض الفريق لهزة كبيرة بعد الخروج من كأس ولي العهد؟

- طبيعي أن يتعرض الفريق لهزة لأنني كنت اطمح بتحقيق البطولة لتحسين ظروف اللاعبين المادية ولتحقيق انجاز جديد للنادي كذلك.. ولكن يجب النظر أيضا إلى الظروف التي مر بها الفريق أيضاَ.. حيث لعبنا بعد الخروج من الكأس مع الطائي في حائل والجميع يعلم ان الطائي قوي جداً في ملعبه وتصدى لأغلب الفرق الكبيرة وبالرغم من ذلك قدمنا مباراة جيدة.. ولكن الهزة حصلت بعد النقص العددي الكبير في الفريق بعد ضم اللاعبين للمنتخب وإعارة ثلاثة لاعبين مهمين في الفريق.

٭ هل نفهم من هذا أنك كنت معارضاً لإعارة اللاعبين الثلاثة؟

- لا بالعكس ورئيس النادي جمال تونسي استشارني وقتها وأنا قلت له بأن خروجهم سيؤثر بلا شك على الفريق، ولكن لنكن واقعيين إعارتهم كانت مفيدة لهم وللنادي حيث تتحسن أحوال اللاعبين ماديا ويستفيد النادي كذلك من إعارتهم في الموسم القادم لأن النادي ليس غنياً مادياً ولديه تجديد عقود ورواتب يجب أن تصرف.. وأيضا عندما يلعبون مع أندية كبيرة ستتقدم مستوياتهم بشكل كبير، وعندما تريد أن تكبر بناديك يجب أن تأخذ وتعطي وخروجهم بنفس الوقت، في الوقت الراهن لن يؤثر على النتائج لأن الفريق عندما لا يدخل المربع ليس هناك فرق بين صاحب المرتبة الخامسة أو المرتبة العاشرة.

٭ ولكن حسبما نرى أنكم كجهاز فني وإداري في نادي الوحدة لم ترغبوا في الدخول للمربع بينما كان بمقدوركم تحقق إنجاز تاريخي في الدوري؟

- كل شيء ممكن.. ونحن كنا نريد الدخول للمربع ولكن ثمة أمور تستجد تجعلك تغير حساباتك لأننا تأثرنا بنتائج بعض المباريات وإلا كان بمقدورنا دخول المربع بسهولة ولكن كلما تقدم الفريق للأمام واستعاد توازنه يتم ضمم اللاعبين للمنتخب.

٭ ولكن كل الأندية تأثر بضم لاعبيها للمنتخب.. بل وبعدد لاعبين أكثر؟

- لا.. المقارنة هنا خاطئة لأن ظروف الأندية الأخرى تختلف عن نادي الوحدة.. فالوحدة ليس مثل الهلال والاتحاد.

٭ إذن هذه مشكلتكم حيث لم تستطيعوا توفير البدلاء؟

- توفير البديل الجيد ليس سهلاً على نادي محدود الامكانات مثل نادي الوحدة ونحن لم نوصل اللاعبين الأساسيين لهذا المستوى إلا بعد عمل شاق ومضن ومن ثم أنظر لمستويات البدلاء في نادي الهلال مثلاً حيث يقدمون مستويات قوية وجيدة بينما نحن نفتقد للبديل الجيد والجاهز.. وعلى سبيل المثال عندما توفي اللاعب محمد اللحياني رحمه الله قبل مباراة النصف نهائي أمام الهلال لم يكن سهلاً علينا إيجاد لاعب يشغل مركزه حيث كان البديل أيضاً مصاباً.

٭ على ذكر اللحياني رحمه الله.. كيف يكون تأثير فقدان لاعب على مدرب الفريق خصوصاً وانه مطالب بالتماسك أمام بقية اللاعبين؟

- صدقني الموقف ليس سهلاً أبداً على أي مدرب فمن الناحية العاطفية المدرب يحس انه فقد أحد أبنائه وأنا هذا اللاعب بالذات كنت أحبه كثيرا، وأحسست انني فقدت شيئاً مني بعد وفاته لأن المسألة أكبر من مجرد تدريبات أو مباريات، فهي حالة إنسانية لا يحس بها إلا من عاشها.. إضافة إلى كونك مطالب كمدرب بالبحث عن «لاعب» بديل لهذا «الإنسان» الذي فقدته.

٭ بعد مضي موسمين لك في الدوري السعودي.. هل يستحق الدوري السعودي ما يحصل عليه من اهتمام من وسائل الإعلام العربية؟

- نعم يستحق وبدون مجاملة يعتبر من أقوى المسابقات على المستوى العربي بل وحدة التنافس كبيرة فيه تجعل أي متابع يستمتع فيه من بداية الدوري وحتى نهايته.. وأكبر دليل على صدق كلامي أنظر عندما لعب الاتحاد في بطولة آسيا ومن ثم كأس العالم وقدم مستويات رائعة وبالمقابل أنظر لمواجهاته للفرق هنا حيث تحفل بالقوة والندية وهذا مقياس واقعي لقوة الدوري السعودي.

٭ من وجهة نظرك.. ما هي عوامل القوة والضعف في الدوري السعودي؟

- أهم العوامل التي تضعف الدوري السعودي هي ضم اللاعبين المتكرر للمنتخب وهذا الشيء يفقد الدوري الكثير من قوته وعند عودة اللاعبين لأنديتهم تشاهد مباريات قمة في الأداء والروعة وتستمتع بالفعل وأنت تشاهدها مثل مباريات الهلال والاتحاد أو حتى مباريات الوحدة مع باقي الأندية، أما عوامل القوة فهي وجود اللاعبين المميزين في الدوري السعودي سواء سعوديين أو أجانب.

٭ كيف ترى حظوظ المنتخبين السعودي والتونسي في كأس العالم خصوصاً بعد أن وضعتهما القرعة في مجموعة واحدة؟

- بصراحة كنا نتمنى جميعا ألا يقع المنتخبان العربيان الوحيدان في كأس العالم أحدهما على الآخر ولكن الحظ «التعيس» جعلهما في مجموعة واحدة وفي أول مباراة أيضاً وليتها كانت المباراة الأخيرة ومهما يكن حينها تبقى الأمور تحصيل حاصل إلى حد كبير.. وكلا المنتخبين تبقى حظوظهما متساوية ولا نستطيع التنبوء بأي شيء من الآن ويجب علينا التفاؤل لأن كرة القدم ليس فيها منطق وممكن أن تحصل المعجزات وسبق وأن قدمت منتخبات بعناصر عادية أفضل المستويات ونافست في كأس العالم وبين الفوز والهزيمة شعرة.

٭ ومن واقع خبرتك الفنية كيف ترى استعدادات المنتخب السعودي؟

- أنا أرى أن المنتخب السعودي لم يبدأ استعداداته الفعلية حتى الآن،. ومن ناحية اختيار اللاعبين كان يجب أن يتخطى المنتخب السعودي هذه النقطة قبل فترة طويلة لأنه لم يتبق وقت للتجارب ودخول وخروج لاعبين ويجب أن يثبت اللاعبون والاستقرار على تشكيلة رسمية واحدة فكثرة تغيير اللاعبين تفقد المنتخب التركيز، واعتقد ان مدرب المنتخب يعرف هذا الشيء جيداً ولكن يجب عليه الآن الثبات على العناصر وخلق الانسجام فيما بينها.

٭ بعد معايشتك للاعبين السعوديين.. بصراحة ماذا ينقص اللاعب السعودي؟

- ينقص اللاعب السعودي شيء واحد وهو الاحترافية بمفهوم الاحتراف وحسب خبرتي وما عايشته هنا اللاعب لا ينقصه تمارين فقط بل يفتقد لحياة اللاعب المحترف كاملة سواء في بيته أو تغذيته أو حتى تثقيفه لنفسه وأكبر مشكلة هي السهر ولا يوجد في جميع دول العالم لاعب محترف يسهر سوى اللاعبين السعوديين مع الأسف.. وهذا الشيء يؤرقني بالفعل ويسبب لي معاناة مع اللاعبين.

٭ لست أول من تحدث عن هذا الموضوع كابتن لطفي، ولكن ما هي الحلول برأيك؟

- أولاً يجب أن نبحث عن المسببات والمسؤولية تقع على عاتق الجميع فمفهوم الاحتراف يجب أن يكبر وينمو مع اللاعب من درجة الناشئين ويجب على إدارات الأندية متابعة كل صغيرة وكبيرة في حياة اللاعب ومتابعته في منزله وعندما يجد اللاعب التربية الصالحة في المنزل والاهتمام والمتابعة من النادي ليس عليه خوف عندما يكبر لأن أساسه سليم ويعرف أن الرياضة هي (أكل عيشه) فلذلك يحترم مصدر رزقه ويحترم الصغير قبل الكبير.. وعموماً اللاعب السعودي ما شاء الله يملك موهبة كروية كبيرة ولكن ما ينقصه هو خارج الميدان فلذلك حتى عقود الاحتراف يجب أن تتغير وفي أوروبا عندما نشاهد العقود نجدها تتدخل حتى في حياة اللاعب الخاصة فعندما يشاهد اللاعب مثلاً بعد الساعة العاشرة مساء في مكان عام يتعرض للجزاء، وعموماً لا نستطيع أن نرسخ مفهوم الاحتراف إذا كان رئيس النادي هاوياً ويدفع من جيبه والإداري مشغول صباحاً في عمله، لذلك مع الوقت سيتغير كل شيء خصوصاً وأن الاحتراف ما زال جديداً في الدوري السعودي مقارنة بدول تطبق الاحتراف من مئة سنة.

٭ أثبت كثير من المدربين التونسيين الذين عملوا في الدوري السعودي تميزهم.. ما السبب برأيك؟

- المدرب التونسي (دارس) أي بمعنى ليس لاعب قديم ودخل التدريب ولدينا لا تدخل مجال التدريب إلا حينما تملك شهادة وبخلاف هذا الأمر المدربون التوانسة كثيرون لذلك من الطبيعي أن تستقطب الأندية السعودية المميزين منهم، وطبعاً لا ننسى دور اللغة الواحدة والدين الواحد فهو محفز نفسي جيد في تعامل المدرب مع اللاعبين ويكسر أي حواجز بين المدرب واللاعبين وتصل المعلومة للاعبين بشكل دقيق بدون مترجمين ربما لا يوصلون المعلومة جيداً، وللمعلومية (التوانسة) نجحوا في جميع الدول العربية وليس في الدوري السعودي فقط لتشابه العادات والتقاليد.. والأهم من هذا كله أن المدرب العربي يكون حريصاً بالفعل على تطوير اللاعبين حتى يحصل أولاً على قيمته المعنوية قبل المادية بعكس الأجنبي الذي يهمه المال فقط.. ومع الأسف ما زال الكثيرون يعتقدون أن الأجنبي أفضل بحكم تطورهم أكثر منا في مجال الرياضة مع أن هذا الاعتقاد أثبت فشله.

٭ وكيف وجدت زملاءك في نفس المجال من السعوديين؟

- المدربون السعوديون على قلتهم إلا أنهم أثبتوا نجاحهم ولكن مع الأسف وجدت أن السعوديين ليسوا مغرمين بالتدريب ولا يبحثون عن الاحتراف، حيث يعتبرون التدريب عملاً إضافياً إلى جوار أعمالهم الرسمية، وعلى سبيل المثال أنا استغرب ابتعاد مدرب مثل خليل الزياني بالرغم من وصوله لتدريب المنتخب وتحقيقه لكأس آسيا ولكن ربما يكون (مستانس) مادياً فلذلك ربما يقول أنا في غنى عن المشاكل التي سأواجهها في عالم التدريب لأن التدريب أمر أمر صعب جداً إضافة إلى الانتقادات التي ستواجهها بشكل يومي وبالمقابل هناك مدربون لديهم الطموح مثل ناصر الجوهر وخالد القروني ولكن مع الاسف يعتبرون قليلين بالمقارنة مع كثرة الأندية السعودية وعدد اللاعبين.

٭ وما هي الأمور التي عانيت منها أنت شخصياً منذ تدريبك لنادي الوحدة؟

- واجهت أموراً كثيرة رضا البعض عني بينما البعض الآخر ساخط وغير راض إضافة إلى رفض البعض لي سواء لشخصي أو لعملي وهذه الأمور تعتبر عادية جداً وتواجه أي مدرب.

٭ هناك أصوات من داخل البيت الوحداوي تطالب بابعادك وتتهمك بتهميش العديد من اللاعبين؟

- للاسف لدينا كل شخص يكتشف لاعباً من (الحارة) يغضب ويقول لماذا لا يشارك.. حتى لو كان اللاعب ليس لديه مستوى أو موهبة، وأنا لدي اقتراح للفيفا بأن تسمح بمشاركة خمسين لاعباً في كل مباراة حتى ترضي جميع الناس.

٭ من الملاحظ أن الوحدة يحقق نتائج أفضل خارج أرضه.. ما السبب؟

- هذا اعتقاد خاطئ وسمعته كثيراً، والذي حصل مجرد مصادفة حيث لعبنا أغلب مبارياتنا في مكة المكرمة والفريق يعاني من النقص والدليل على ذلك المباريات التي لعبناها في مكة والفريق جاهز فزنا فيها.

٭ اللاعبون الأجانب مشكلة مستمرة في نادي الوحدة؟

- بصراحة هي ليست مشكلة الوحدة فقط بل مشكلة جميع الأندية السعودية وجميع الأندية جلبت لاعبين ورحلتهم بعد فترة قصيرة، والمشكلة أن أغلب اللاعبين الذين يتم جلبهم ليس هناك معلومات كافية عن مستوياتهم فيبقى الفاصل هو مشاهدتهم في تمارين قليلة ربما لا تكفي ليقدم اللاعب كل ما لديه ونجاح لاعب في بيئة جديدة ليس بالشيء السهل وحتى في الأندية العالمية هناك لاعبينون رغم شهرتهم ومستواهم الكبير لم يستطيعوا التأقلم مع أنديتهم الجديدة، والوحدة لا يستطيع أن يجلب لاعبين بمبالغ باهظة وأنا شخصياً عندما سألوني أول ما أتيت عمن أريده من اللاعبين الأجانب قلت أريد زين الدين زيدان لأن هذا طموحي ولكن أنا أعرف إمكانيات النادي فلذلك لا استطيع أن أطالب بلاعب ذي مستوى كبير والنادي لا يملك المادة فلذلك أي لاعب يأتي بالمبلغ المتوفر وحسب الإمكانيات يكون صاحب إمكانيات محدودة والأمر ينطبق على جميع الأندية وليس الوحدة فقط.. فلذلك أرى بأن صرف هذه المبالغ على أبناء النادي أفضل على المدى البعيد.. وهذا ما عملناه هذا الموسم في الوحدة.

٭ عقود اللاعبين السعوديين وصلت في السنوات الأخيرة إلى مبالغ خيالية فهل يستحقون هذا المبالغ.. وهل هم قادرون على الاحتراف خارجياً؟

- نعم يستحقون حسب ما أرى بل ويستحقون أكثر لأن اللاعب في كرة القدم عمره قصير جداً وهذه المبالغ التي سيأخذها سيؤمن بها حياته فمن سيوظف مثلاً لاعباً معتزلاً بعد أن تجاوز الثلاثين من العمر، وسابقاً كان اللاعب يطلب من النادي أن يؤمن له وظيفة ويبقى في هذه الوظيفة حتى سن التقاعد لكن الآن الوضع مختلف جداً ويبقى وضع اللاعب المحترف صعب جداً وذلك يجب عليه الحصول على أكبر عقد ممكن حتى يؤمن له ولأسرته حياة مستقرة بعد الاعتزال، وصدقني اللاعب السعودي يستطيع أن يحترف في أفضل البطولات العالمية لأنه يملك إمكانيات عالية ولكن وجدت اللاعب هنا ليس لديه الطموح للبحث عن فرصة اللعب في ناد عالمي ولا يحب أن يغير أسلوب معيشته أو البحث عن المغامرة.. ويبقى السؤال طالما أنهم قادرون فنياً على الاحتراف في أوروبا هل قادريا ذهنياً على هذا الأمر أم لا.

٭ سؤالي الأخير.. بصراحة هل أنت مرتاح بالتدريب في الدوري السعودي؟

- (أخذ وقتاً طويلاً في التفكير).. سؤالك هذا محرج كثيراً، وأنا قبل أن آتي للسعودية عندما كنت أدرب في البحرين والإمارات اتتني عروض من أندية سعودية ولكن كنت أرفض لأنني كنت متخوفاً من التجربة خصوصاً حسب ما سمعت حينها بصعوبة التدريب في السعودية وصعوبة التأقلم مع الأجواء السعودية، ولكن بعد خوضي للتجربة اكتشفت عدم صحة ما سمعت وأن التدريب هنا (موب صعب) ولم أجد نفسي غريباً، بالعكس وجدت كل تعاون مع كل من تعاملت معهم في كل مكان.. فلذلك أنا ولله الحمد مرتاح.

٭ هل من كلمة أخيرة؟

- أنا في الحقيقة واجهت مؤخراً موقفاً صعباً جداً بعد خروجنا من كأس ولي العهد حيث حزنت كثيراً بعد هزيمة الفريق أمام الهلال من أجل الجمهور (الوحداوي) الكبير الذي حضر ولم نستطع أن نفرحهم بعد أن ملأناهم بالأمل بالتأهل للمباراة النهائية وهذا الأمر تأسفت عليه كثيراً.. وفي النهاية أشكر جريدة «الرياض» على استضافتي.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية