الرئيسية > الرياض الاقتصادي

المقال

الصندوق وتنمية البدائل أمام المقترضين


د. سليمان بن عبدالله الرويشد

يمثل القرار الذي اتخذه صندوق التنمية العقارية مؤخراً السماح للمواطنين تحويل طلباتهم الخاصة بالقروض من بناء الفلل الى شرائها من المطورين العقاريين افراداً كانوا او مؤسسات خطوة ايجابية وان كانت متواضعة ومتأخرة ايضاً نحو تحسين كفاءة اداء الصندوق الذي اتسم إطار عمله طيلة الثلاثة عقود الماضية من عمره بقدر من الجمود ونقص المرونة في تلبية احتياج مختلف شرائح المجتمع وفئاته، خاصة من يتطلع منها بأمل في نيل حصته من تلك القروض.

فقد ظل الصندوق منذ تأسيسه مقيداً في قيمة القرض بمقدار ثلاثمائة الف ريال ونوع الوحدة السكنية التي يمول بناءها في الفيلات دون غيرها من الانواع الاخرى، ولعل للصندوق عذراً فيما يتعلق بمقدار القرض التمويلي الذي ربما تحكمه ظروف تتجاوز قدرات الصندوق في معالجتها لكن فيما يتصل بأنواع الوحدات التي يمول بناءها، وحالياً في منح قرض لشرائها، اضحى متاحاً للقائمين على الصندوق امكانية اعادة النظر في برنامج عمل الصندوق على نحو لا يخل بأهدافه التي رسمتها الدولة المتمثلة في توفير المسكن الملائم لكل من يتقدم اليه وتنطبق الشروط عليه من المواطنين، بحيث يشمل بالاضافة الى تمويل بناء او شراء الفيلات تمويل شراء الشقق والمساكن التقليدية المستخدم في انشائها مواد البناء الحديثة، فليس لزاماً ان يضطر من يقيم في مرتفعات عسير او الواحات الزراعية في صحاري نجد او قرى الساحل ان يقيد للحصول على قرض من الصندوق الالتزام ببناء او شراء فيلا سكنية، كما ان من غير المنصف ان لا يتاح لمن تضطره ظروفه الاقامة في المنطقة المركزية بمكة المكرمة او وسط العاصمة الرياض او المنطقة التجارية في جدة من الحصول على قرض لامتلاك شقة سكنية عوضاً عن فيلا لا يمكن له اقامتها في تلك المناطق.

إن الظروف الحالية التي يعيشها مجتمعنا فيما يتعلق باحتياجاته في مجال الاسكان تحتم في الواقع ضرورة اعادة النظر بصورة شاملة في البرنامج الذي يسير عليه عمل صندوق التنمية العقارية وألا يكتفى فقط بالمعالجة الجزئية والمحدودة على نحو ما تمخض عنه قرار الصندوق الاخير تتناول بالاضافة لانواع الوحدات السكنية التي يمكن للصندوق تمويل بنائها او شرائها نوعية القرض بأن يتاح الخيار ان يكون نقدياً او عينياً في صورة مواد بناء مصنعة محلياً بقيمة تنافس ما هو متاح في السوق ضمن عقود يتفق فيها الصندوق مع مصانع مواد البناء الوطنية، وكذلك امكانية بيع الصندوق الديون التي لديه على البنوك التجارية بحيث يتاح له الحصول عبر ذلك على التمويل الكافي في تلك البنوك لاقراض عدد اكبر من المواطنين، وتشييد وحدات سكنية تلبي احتياجاتهم في مجال الاسكان، ونحو ذلك من البدائل الاخرى التي يمكن تنميتها من قبل الصندوق عبر البحث وتلمس احتياجات الناس في هذا الجانب، ومد جسور العلاقة المتبادلة بينه وبين مؤسسات التمويل البنكية ومصنعي مواد البناء ونحوهم ممن يمكن ان يسهم في معالجة قضايا الاسكان التي بات مؤشر خطورتها تزداد درجاته يوماً بعد آخر.

٭ كاتب اقتصادي

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    خطوة جريئة من قبل الصندوق ولكن ؟
    يجب على الصندوق تعميد جهة هندسية للكشف على الوحدات السكنية من حيث استخدام المواد الجيدة ومن حيث جودة تنفيذ البناء وفق معايير محددة حيث أن التاجر يهمه بالمقام الاول خفض تكلفة البناء التي تنعكس بشكل سلبي على مقتني هذا العقار بعد مدة من الزمن من حيث الجودة التي يمكن ان تكلف المقترض مبالغ طائلة بالصيانه كما يشاهد من تجارب البعض من اقتناء المساكن الجاهزة وما يعانونه من مشاكل تظهر بعد الاستخدام
    ضمان الصيانة - ضمان البناء والمواد المستخدمة

    نبيل عبد الله العرنوس - زائر

    07:30 صباحاً 2006/02/21


  • 2
    الخبر مفرح في ظاهره، لكن مالفائدة اذا كان المبلغ لا يدفع لك الا على دفعات وخلال عشرة اشهر يعني نفس نظام الآقساط في البناء. من سيبع بدون ان يستلم المبلغ؟
    البنك يحتاج الى طرح حلول واقعية

    ناصر الحركان - زائر

    10:47 صباحاً 2006/02/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة