بحث



الجمعه 18 المحرم 1427هـ - 17 فبراير 2006م - العدد 13752

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مستشارك القانوني

    أرسل إلينا القارئ (أحمد ع) بالسؤال التالي: أنا أحد طلبة قسم القانون بالجامعة ولدي حماس ورغبة شديدة في معرفة طبيعة الإجراءات القضائية في المحاكم لدينا وطريقة رفع الدعاوى والترافع وغيرها، لذا حاولت أكثر من مرة الحضور في أي جلسة قضائية في المحاكم العامة إلا أنه وفي كل جلسة يستفسر مني القاضي عن سبب حضوري، وحين أخبره بأني أريد الإستفادة والاطلاع لا غير، يطلب مني مغادرة القاعة بصفتي غير معني أو طرف بالدعوى، وسؤالي هل يحق لي الحضور جلسات الدعاوى في المحاكم أم لا، وهل تصرف القاضي معي سليم ؟

نشكر القارئ الكريم على سؤاله، ونوضح له أن من أهم المبادئ التي يقوم عليها التنظيم القضائي الإسلامي، مبدأ علانية الجلسات، ويقصد بهذا المبدأ أن يتم التحقيق في الدعوى والمرافعة فيها والنطق بالحكم في جلسة علنية يسمح للجمهور بحضورها، كما يسمح بنشر مضمونها والحكم الصادر في وسائل الإعلام المختلفة،و الحكمة من مبدأ العلانية بعث الطمأنينة في نفوس الناس تجاه عدالة القضاء ونزاهته، وتحقق إيضاً نوعاً من الرقابة الشعبية على القضاة، كما تدفع القضاة إلى تحري الدقة والإلتزام بالشرع.

ومبدأ العلانية من الناحية النظرية مبدأ مقرر في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/12 وتاريخ20/5/ 1421ه، حيث جاء في المادة الحادية والستين «تكون المرافعة علنية إلا إذا رأى القاضي من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أحد الخصوم إجراءها سراً محافظة على النِظام ، أو مراعاة للآداب العامة ، أو لحرمة الأسرة» لذا يتضح من منطوق النص أن الأصل العلانية، والإاستثناء هو السرية وحددت المادة صلاحية القاضي في تقرير سرية الجلسات في ثلاث حالات وهي:

1. مراعاة النظام العام، ويكون ذلك غالباً في القضايا الحساسة كقضايا أمن الدولة.

2. مراعاة الآداب العامة كما لو كان وقائع الدعوى من شأنها خدش الحياء.

3. مراعاة لحرمة الأسرة كما لو كانت العلانية من شأنها الإساءة إلى سمعة أفراد الأسرة أو تعميق جذور الخلاف بينهم.

وتقرير سرية الجلسات وعدم علانيتها يكون بقرار صريح من قاضي الجلسة ولا يشترط أن يكون القرار مسبباً لأنه لا يعد حكماً قضائياً. وفي الواقع العملي نعترف بأن الكثير من القضاة يرفض حضور أشخاص من غير أطراف الدعوى الجلسات دون مسوغ نظامي، رغم أن النظام أقر مبدأ العلانية بشكل قاطع لا مجال معه من الاجتهاد، إلا أنه وفي النهاية يظل للقاضي لدينا السلطة التقديرية والنهائية في قراراته باعتباره أنه سيد القاعة، والأمر يحتاج فعلاً إلى توعية بعض القضاة بذلك وإلزامهم بتطبيق نصوص نظام المرافعات الشرعية لا غير، وعدم التوسع في استخدام سلطاتهم في تقرير سرية الجلسات دون وجود مبرر لذلك، حيث أصبح الأصل في المحاكم الآن السرية والاستثناء هو العلانية. وعلى العموم حتى إذا قرر القاضي السرية لكل أو بعض جلسات الدعوى، فإن جلسة النطق بالحكم يجب أن تكون علنية تطبيقاً لنص المادة (163) من نظام المرافعات الشرعية ونصها «ينطق بالحكم في جلسة علنية بتلاوة منطوقة أو بتلاوة مع أسبابه ، ويجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم ، فإذا حصل لأحدهم مانع جاز تغيبه إذا كان قد وقع على الحكم المدون في الضبط» .

لاستفساراتكم القانونية يرجى إرسالها على البريد الإلكتروني

maalsahli@alriyadh.com


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأنظمة والمحاماة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية