
برز مع الفعاليات المصاحبة لرالي حائل الذي اختتم الأسبوع الماضي ما يمكن اعتباره بالعوامل المساعدة في صناعة السياحة المحلية المرتكزة في الأساس على متطلبات ورغبات السياح محليين كانوا أم أجانب.وتجلى ذلك من خلال الإقبال الكبيرالذي حققته الاستعراضات الميدانية على حساب الفعاليات الأخرى مما أوجد نافذة جديدة للسياحة في حائل تضاف الى المقومات الهائلة التي تمتلكها المنطقة جغرافيا وبشريا لتسهم في تكامل عناصر النجاح لصناعة السياحة المرتبطة بالإثارة والتشويق.
وكان لمشاركات فرق الاستعراض غير التقليدية بصمتها الواضحة في جذب عشرات الآلاف من الزوار عبر تقديم عروض مثيرة ومميزة وكان الفريق السعودي لقيادة الدراجات النارية الكلاسيكية وهي إحدى التجمعات الشبابية غير الرسمية من مختلف مناطق المملكة لهواة قيادة الدرجات النارية الكلاسيكية والرياضية أثرها الواضح في إشباع رغبات السائحين وخاصة من المتابعين لرياضات المغامرة والإثارة والتحدي حيث وفقّت مسيرات الدراجات النارية في سابقة غير معهودة في جذب عشرات من الالاف من الزوار والمشاهدين من مختلف الأعمار والأجناس.
يقول عبدالله بن صالح المحيسن المشرف العام على شبكة «أجواء» لقد تفاجأت بحجم الإقبال الذي حققته جميع الفعاليات الاستعراضية وهو ما يدلل على رغبة الناس في رؤية اشياء جديدة وملفته تعتمد على عناصر التحدي والإثارة والفضول مما ساعد على دعم فرص نجاح رالي حائل ووصوله الى هذا المستوى من التألق الذي لفت أنظار العالم مشيرا الى أن المسيرات الشبابية الاستعراضية بواسطة الدراجات النارية والسيارات القديمة الى جانب فعاليات التطعيس قد نجحت في استقطاب عدد هائل من الزوار طيلة ايام الرالي.
وأشاد المحيسن بهذه التجربة التي اسماها بالجريئة في دعم المناشط السياحية بالمنطقة مطالبا الجهات ذات العلاقة وفي مقدمتها الهيئة العليا للسياحة بدعم هؤلاء الشباب بطريقة تضمن استمرار يتهم للمشاركة في المناشط السياحية. واستدرك قائلا (نتمنى أن نجد في الأعوام القادمة فعاليات مصاحبة للمهرجانات السياحية ترضي طموح وشغف الشباب وتشبع رغباتهم في التحدي والمنافسة بطريقة اكثر تنظيما مما هي عليه الآن وصولا الى تقديمها كمعول مساعد قوي في صناعة السياحة المحلية).
من ناحيتة اعتبر عادل عبدالعزيز الصالحي (46 عاماً) بصفته قائد فريق الدراجات ان الفريق الذي تأسس منذ (11 عاماً) في المنطقة الشرقية قد واجه الكثير من المتاعب المالية والإدارية والتقنية وأن دعم القطات الحكومية والأهليه شبه معدوم مشددا على أن مسيرات الفريق ارتجالية ولا تحظى باي دعم رسمي لتتحول الى فعالية سياحية حقيقية.. لافتا الى أن الفريق حمل نفسه بنفسه على أيدي شباب سعودي يحمل الطموح بأن يقدم صورة مشرقة عن إمكانات ومواهب أبناء الوطن على اختلاف أعمارهم. مبينا أن هواية الدراجات النارية واستعراضاتها الميدانية ليست امراً محظوراً ولاتخالف النظم أو التقاليد بل هي ممارسة شيقة وتجربة مثيرة قد وجدت مكانها بين الآلاف من مختلف الأعمار متمنيا أن توضع لها الضوابط والتنظيمات حتى لا تتحول إلى عبء على الممارس ومجتمعه. وأكدا الصالحي أن الفريق الذي يتخذ حاليا من إحدى الاستراحات في المنطقة الشرقية مقرا له ويضم عددا من الموظفين الحكوميين وطلبة المدارس من مختلف مناطق المملكة ولايوجد بين الأعضاء من هو عاطل عن العمل وان لدى الفريق هيكلا تنظيميا ويخضع لتقييم ذاتي مبني على الكفاءة وحسن التصرف مع الآخرين في الأماكن العامة، وأوضح أن تنمية السياحة والمشاركة في الفعاليات السياحية تشكل إحدى أهم المحطات التي يتطلع الأعضاء الى تحقيقها.
وقال نحن ننتظر إشارة المسئولين فقط حتى نقدم ما لدينا من مفاجآت حقيقية على صعيد صناعة السياحة المحلية ملمحا الى أن الدور الذي تضطلع به كافة الجهات في التعاطي مع هوايات الدراجات النارية وسيارات الدفع وسيارات (البقي) هي دون المستوى المطلوب وتابع يقول (لا يقف الأمر عند الدراجات النارية أو السيارات القديمة بل ان لدينا للسياحة الصحراوية وهي سيارات الدفع الرباعي المعروفه ب (البقي) والسيارات المرهمة اما السياحة المائية والشواطىء فلدينا العاب ومسابقات مائية لم يسبق تطبيقها في المملكة على غرار المسابقات المعروفة عالمياً (تلي ماتش).
وحتى سياحة الأطفال فلدينا السيارات (القزمة ) التي تعمل بوقود (النيترو) ويتم التحكم فيها عن بعد وقد عملنا على تطويرها وترهيمها بشكل مكنها من تجاوز اسرع السيارات الرياضية فضلا عن ابتكار اكبر دراجة هوائية في الشرق الأوسط الى جانب فريق متخصص من الأطفال والكبار بينهم ثلاثة من أبنائي يقدمون عروض التزلج الاستعراضي وما نطلق عليه (السكيتنق). واضاف أن الفريق المكون من اكثر من (32) فنيا وملاحا واداريا يسعى الى تحقيق تكامل مع الأنشطة السياحية المحلية وفق أسس وضوابط تعتمد على تقديم الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي من خلال السلوك الحضاري في التعامل مع السائح المحلي أو الأجنبي المستمدة من تعاليمنا السمحة .واختتم حديثه بالقول نحن لا نحتاج الا مجرد فرصة لإظهار ما لدينا من مواهب. معتبرا حائل نقطة الانطلاق الحقيقية نحو الانتشار في كل مناطق المملكة وخارجها ، مقدما الشكر ل «الرياض» التي اعتبرها النافذة الإعلامية الأولى التي منحتهم الفرصة. من جهته امتدح أعضاء الفريق فهد ناصر العتيق وخالد عبدالكريم المغيلث وعلي عبد الرحمن العمري مقومات صناعة السياحة في منطقة حائل مؤكدين على ماتمتلكه حائل من إمكانات طبيعية يمكن وصفها بالممتازة تضاف الى تنوع جغرافي فريد يدفعها الى الصدارة على المستويين الإقليمي والدولي مدعوما بكرم وبشاشة الإنسان الحائلي في استقبال ضيوفه وضيوف المنطقة من مواطنين وأجانب.