الرئيسية > الرياض الاقتصادي

سارعت بتعميق قناة مياه البحر في معمل رأس تنورة لمواجهة مشكلة الجزر

«ارامكو» تحقق نجاحات جديدة في التكرير وتخفض تكاليف التشغيل وتحسن الأداء والموثوقية


الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي:

حققت شركة أرامكو السعودية نجاحات جديدة في أعمال قطاع التكرير ترتكز على خفض التكاليف التشغيلية وتحسين الأداء والمحافظة على البيئة حيث تم تحسين موثوقية معامل التكرير عن طريق مشاريع متعددة شملت تعميق قناة لمياه البحر في معمل التكرير في رأس تنورة لضمان وصول إمدادات كافية من مياه البحر لغرض التبريد خصوصاً عندما تنخفض حركة الموج أثناء الجزر. كما تم أيضاً في معمل التكرير في رأس تنورة إعادة تشغيل مرجل الضغط العالي رقم 9 بعد ستة أشهر من أعمال إعادة التأهيل وهيكلة شبكة الأنابيب مما ساعد على توفير أكبر كمية من البخار الناتج عن المراجل ذات الضغط العالي.

وذكر تقرير حديث عن الشركة أطلعت «الرياض» على نسخة منه بأن مصفاة الرياض شهدت عدداً من أعمال التطوير التي تساعد على زيادة فاعليتها وموثوقيتها حيث قام فريق الاختبار والمعاينة باستبدال الهياكل الثمانية للمبدلات الحرارية في وحدة التكسير الهيدروجيني وتركيب مجموعات المواسير لمولد البخار وتزويد مفاعلات التكسير الهيدروجيني بالوسيط الكيميائي بالإضافة إلى معاينة 133 قطعة من معدات المعالجة الأخرى. كما تم تجهيز 3 مولدات للاحتراق الدوادمي، و3 مولدات بخار حرارية كجزء من مشروع التوليد المشترك. وسوف توفر زيادة الفاعلية في مرفق التوليد المشترك لحرق الغاز مصدراً موثوقاً للطاقة والبخار للمصفاة كما سيحد من تكاليف الكهرباء على الشركة. كما تم استكمال إنشاء مرافق جديدة لمواءمة اللقيم في الرياض، حيث تقوم بإزالة الماء والمواد الصلبة من الزيت الخام الواصل إلى المصفاة، والحد من خسائر الإنتاج عن طريق تقليص التوقفات غير المتوقعة في مرافق تركيز الزيت الخام.

أما مصافي ارامكو بالمنطقة الغربية فقد ساهمت مشاريع تطوير مرفق الإرساء في الفرضة البحرية لمصفاة جدة في التمكين لعمليات إرساء السفن أثناء الليل والتعامل مع سفن أكبر. كما تم توسيع حاجز صد الأمواج في المرفأ البحري الخارجي بالإضافة إلى تعميقه. وسوف يساهم ذلك في دعم إمدادات الزيت الخام إلى منطقة جدة عن طريق السماح للسفن بحمل كميات أكبر من الزيت الخام وتقليص عدد زيارات السفن. كما أضافت المشاريع ثلاث مصدات إرساء بالقرب من مشعب تنزيل الحمولة و10 عوامات إرساء على طول الساحل، حيث يمكن الآن استيعاب الناقلات الحديثة التي تتراوح حمولتها بين 45,000 و100,000 طن. وبدأت محطات تحلية المياه الجديدة في إنتاج المياه بكميات تجارية لمصفاة رابغ والحي السكني بنظام البناء والتملك والتشغيل والتحويل (BOOT). كما تنقل وصلة خطوط الأنابيب الجديدة 450,000 برميل في اليوم من الزيت العربي الخفيف إلى مصفاة رابغ التي تم تشغيلها في شهر ينايرعام 2005م، بطول 146 كم مقاس 36 بوصة المتفرعة من خط الأنابيب شرق غرب رابغ مما يقلص من عدد زيارات السفن.

ومن بين المبادرات التي تم تنفيذها في عام 2005م للحصول على أكبر قدر من الإيرادات من أعمال التكرير، بدأت مصفاة رابغ بتزويد (لوبريف) بزيت الوقود البسيط، كما زاد إنتاج البنزين في معمل التكرير في رأس تنورة ومصفاة جدة باستخدام إجراءات فعالة، كما تم أيضاً زيادة إنتاج الديزل والكيروسين في جميع المصافي. ويطبق قطاع التكرير أحدث التقنيات لتقليص الفاقد من المواد الهيدروكربونية وتحسين جودة المنتجات، عن طريق استخدام توليفة من المحسنات وبرامج التحليل الالكترونية ووحدات موازنة الحرارة والكتلة الفورية. ومن أمثلة التكامل بين المرافق، تقوم مصفاة ينبع الآن باستيراد زيت الوقود الثقيل لوبريف 2 لزيادة كميات زيت الوقود. وأعادت أرامكو في شهر يونيه الماضي معمل تكسير سوائل الغاز الطبيعي رقم 40 في معمل التكرير في رأس تنورة إلى الخدمة بعدما كان متوقفاً ويقوم المعمل الآن بمعالجة 50,000 برميل في اليوم من المنتجات. وقد مهدت هذه الزيادة في طاقة التكسير الطريق لإجراء أعمال الفحص والمعاينة في معمل الغاز في الجعيمة وزيادة إنتاج الزيت الخام.

ويواصل قطاع التكرير الحرص على حماية البيئة والمحافظة عليها، حيث سيتم تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت بشكل كبير مع بدء تشغيل وحدة استخلاص الكبريت في مصفاة الرياض. كما تساعد الوحدات الجديدة الخاصة بإزالة الماء المر والمعالجة الأمينية في حماية البيئة. وقد حصلت مصفاة ينبع في عام 2005م على جائزة رئيس أرامكو السعودية لحماية البيئة لأدائها والتزامها بالأنظمة البيئية خلال عام 2004م. وكانت المصفاة واحدة من ثلاث دوائر حصلت على أعلى النقاط في الأداء البيئي خلال تلك السنة. كما تم في عام 2005م تركيب الأسطح العائمة الداخلية المزودة بسدادات مزدوجة في 3 صهاريج لتخزين النفتا في مصفاة ينبع، حيث وصل إجمالي عدد الصهاريج المحولة إلى ستة. وتمنع الأسطح العائمة تسرب المواد الهيدروكربونية الخفيفة إلى الجو.

وفي معمل رأس تنورة، ضاعفت محطة معالجة مياه الصرف الصناعي، التي اكتملت في شهر مارس الماضي، من القدرة الاستيعابية ومنع فيضان هذه المياه إلى مرفأ تاروت خلال هطول الأمطار الغزيرة.

وعلى صعيد أخر واصل قطاع التكرير جهوده لإعداد القوى العاملة لديها للمستقبل وذلك من خلال مبادرات متعددة كمبادرة برنامج التدريب المهني في مجال التكرير وورش العمل والدورات والمؤتمرات، بالإضافة إلى المهام التطويرية القصيرة الأجل مع المشاريع المشتركة والقطاعات الأخرى في أرامكو السعودية. كما تم تحقيق الأهداف الخاصة بتأهيل الموظفين والزيادة عليها في بعض الحالات.

ويشار إلى أن البرنامج تبنى أفضل الممارسات منذ بدايته والذي يأتي ضمن الأساس الاستراتيجي للشركة الرامي إلى إحداث نقلة نوعية في أدائها قد وفر للشركة أكثر من 54 مليون دولار في شكل إيرادات وتجنب للتكاليف. وقد انضمت في عام 2005م ستة فرق إلى هذا البرنامج الذي أرسى أكثر من 90 نوعاً من أنواع أفضل ممارسات العمل، كما تم توسيع البرنامج ليشمل المشاريع المشتركة في المملكة وخارجها. ومن المقرر أن يتم التفاوض مع شركات الزيت الكبرى الأخرى للوقوف على أفضل أساليب الممارسات، بالإضافة إلى تنظيم ندوة حول أفضل الممارسات في شهر مارس.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة