تخطط شركة البحرين للألمونيوم (البا) والتي تشارك في ملكيتها السعودية ممثلة بشركة سابك وهي إحدى أكبر شركات الألمونيوم في الشرق الأوسط لتشييد خط صهر جديد وهو السادس وذلك بعد أن نجحت مؤخراً بتدشين خط الصهر الخامس في مصنعها بتكلفة 1,7 مليار دولار حيث ساهم في رفع إجمالي طاقة الشركة لتبلغ 850 ألف طن سنويا لتصبح شركة (البا) اكبر مصهر في العالم خارج شرق أوروبا وتسوق منتجاتها بنسبة 65٪ في الأسواق الخليجية والنسبة المتبقية للأسواق العالمية للشرق الأقصى وجنوب شرق آسيا بعد أن كانت توجه نسبة كبيرة جداً من إنتاجها للأسواق الأوروبية قبل ان يفرض الاتحاد الأوروبي الضرائب على واردات منتجات الألمونيوم وبالأخص الواردة من مصانع الخليج العربي.
وأكد مدير المبيعات في (البا) في حديث ل(الرياض) بأن الشركة تخطط لتشييد المصهر السادس حيث يجري حالياً بحث دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ومشيراً إلى أن الشركة تستهدف استمرار تصعيد طاقاتها الإنتاجية لتتجاوز المليون طن سنوياً حيث شرعت في تنفيذ عدة توسعات وفتَحت أسواقا أخرى جديدة في الوقت الذي يتمتع فيه المنتج بأسعار مرتفعة يبلغ متوسطها نحو 2500 دولار للطن وقد دعمت التوسعة الخامسة موقف الشركة التنافسي لتصبح بذلك اكبر مصنع حديث للألمونيوم في العالم وبدوره سوف يعمل ذلك على زيادة مساهمة (البا) في الاقتصاد الوطني لأكثر من 300 مليون دولار سنوياً خاصة وان المصاهر الجديدة المخطط لها قادرة على استغلال مصادر الطاقة في منطقة الخليج الغنية بالنفط والغاز.
وحسب الخطط الأولية للمصهر الخامس الذي تم تدشينه كان من المقرر أن يكون مشروع التوسعة عبارة عن إنشاء خط صهر تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية (260,000) طن متري غير أن الإدارة التنفيذية تمكنت من زيادة الطاقة الإنتاجية لخط الصهر الخامس إلى (307,000) طن متري من الألمنيوم مع الإبقاء على نفس الميزانية المخصصة للمشروع. ونتيجة لذلك فقد أصبح الخط الخامس يتكون من 336 خلية صهر ويبلغ طوله أكثر من كيلومتر واحد. وفيما يتعلق بالتكنولوجيا المستخدمة في الخط الجديد فهي عبارة عن تكنولوجيا أي بي 30 المطورة والتي تستخدم في خط الصهر الرابع.
وكانت (ألبا) قد تميزت بتنفيذ مشروع استهدف حماية البيئة بقيمة (6,9) ملايين دينار بحريني يتعلق بإقامة تسهيلات مناولة خاصة لتفريغ ونقل القار السائل وذلك في المرفأ البحري التابع للشركة ويقع على بعد عشرة كيلومترات من المصنع وذلك ضمن الخطط التطويرية التي وضعتها (البا) والتي مكنت الشركة من التحول إلى استخدام صنف جديد من المواد الخام أكثر ملاءمة لسلامة البيئة حيث تم التحول إلى استخدام القار السائل في صنع اقطاب الانود بدلا من القار الجاف وذلك في إطار التوجهات الرامية إلى تعزيز إجراءات المحافظة على البيئة أثناء نقل وتخزين ومناولة هذه المادة. واعتبر المشروع امتدادا لإستراتيجية (البا) الرامية إلى الاستفادة من كافة الإمكانيات والأساليب التي من شأنها تعزيز الحماية البيئية عبر كافة مراحل العمليات الإنتاجية بدءاً بوصول الخامات الأولية المستوردة وحتى مرحلة تصدير المنتج الجاهز.
الجدير بالذكر أن «البا» مملوكة لحكومة البحرين بنسبة 77٪ وتملك حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة بالشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 20٪ من رأس المال بينما تملك شركة ألمانية 3٪ ودخلت الشركة مرحلة الإنتاج عام 1971م بطاقة إنتاجية سنوية تقدر ب 210 آلاف طن متري من كتل الألمنيوم واسطوانات بثق الألمنيوم واستكملت الشركة مشروع التوسعة الرابع عندما أضافت خط صهر رابعا بتكلفة 1,5 مليار دولار والذي رفع إنتاجها إلى نصف مليون طن. وكانت (البا) قد قوت مركزها التنافسي بعد اندماجها مع شركة (بالكو) البحرينية حيث كانت مدة الأخيرة منتهية وجاءت فكرة دمجها مع شركة البا وقد حققت عملية الدمج أفضل النتائج من خلال الوفورات التي تم جنيها والتي درت عوائد مجدية.
ويشار إلى أن العديد من دول الخليج تخطط أيضاً لبناء مصاهر ألمونيوم حيث تخطط دولة قطر لبناء مصهر بطاقة 570 ألف طن سنوياً كما وقعت سلطنة عمان مؤخرا اتفاقا لإنشاء مصهر بطاقة 650 ألف طن يتوقع ان يبدأ عمله في أواخر عام 2007م .
وإضافة إلى مصانع (البا) يحتضن الخليج مصنع ألمونيوم كبيرا آخر هو مصنع دوبال بدولة الامارات العربية المتحدة الذي يفوق مجموع إنتاجه إلى جانب إنتاج (البا) مليون طن سنويا.