ذكرت جريدة الرياض في عددها رقم 13745 بتاريخ 11/1/1427ه خبراً تحت عنوان ختان الذكور يقي النساء من الإصابة بالإيدز ومضمون هذا الخبر أن هناك دراسة أجريت على 300 من الأزواج وأن 299 امرأة أصيبت بعدوى فيروس hiv المسبب للإيدز من (شركاء) غير مختونين بينما لم تصب سوى 44 امرأة فقط من رجال مختونين. وهذا الدراسة مؤيدة لهذه المصلحة التي جاء بها الإسلام قبل أربعة عشرقرناً فالختان في الإسلام للذكور واجب وهو في الوقت ذاته حماية لهذا الطفل في المستقبل من الأمراض ومن أخطرها مرض نقص المناعة المعروف بالإيدز كما أنه حماية أيضاً للزوجة فيما لو أصيب زوجها بهذا المرض حسب هذه الدراسة لكن مالا يذكر في هذه الدراسة وذكره بعض المتخصصين أن الإسلام ينهى كلاً من الرجل والمرأة عن فعل الفاحشة وهذا حماية لهما من الإصابة بهذا المرض فضلاً عن انتقالها كما يقول الدكتور أحمد ندا استشاري جراحة المسالك البولية والتناسلية بمستشفى أجياد بمكة المكرمة حيث يقول (تنتقل الأمراض التناسلية وبنسبة عالية عن طريق الاتصال الجنسي غير المشروع ومنها الإيدز والزهري والسيلان والتهاب مجرى البول الحاد والمزمن والتهاب البروستاتا الحاد والمزمن والتهاب المهبل والأعضاء التناسلية للأنثى والهربز والجرب وقمل العانة والفطريات الجلدية.. وغير ذلك.. إلى أن قال ويوجد فيروس الإيدز في أنسجة وسوائل الجسم وخاصة في الدم والمني والإفرازات المهبلية. أما عن انتقال المرض فعن طريق الاتصال الجنسي المحرم بين الذكور والذكور وبين الذكور والإناث). وهذا الرأي الطبي في غاية الو ضوح في حماية المسلم المتمسك بتعاليم الإسلام من هذا المرض الخطير ولهذا كان نهي الإسلام عن الفواحش نهياً قاطعاً والتحذير من الاقتراب من هذه الفواحش نهيا شديداً فضلاً عن فعلها كما يقول الشيخ جمال اسماعيل في كتابه ولاتقربوا الفواحش حيث يقول (فلذلك حرم الله تعالى مجرد الاقتراب من الزنا لأنه فاحشة وسبيل سيئ فقال تعالى (ولاتقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا.. الإسراء: 33) قال العلماء (ذلك أبلغ من أن يقول ولاتزنوا فإن معناه لاتدنوا من الزنا ولذا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن هذه الأفعال المحرمة تؤدي إلى أمراض خطيرة لم تكن معروفة كمرض الإيدز في الوقت الحاضر وغيره من الأمراض حيث روى ابن ماجة وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يامعشر المهاجرين: خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدر كوهن لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا.. الحديث) فهنيئا للمسلمين هذا الدين العظيم الذي يحميهم بتعاليمه السامية من الأمراض كما يحمي أخلاقهم ويحفظ أنسابهم ويصون أعراضهم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.