سوف يبقى المعتقد الديني خطاً أحمر لا يسمح بتجاوزه، ولكن باسم الحرية المطلقة والتي تشذ عن القيم الحضارية والإنسانية النبيلة يمكن للبعض أن يفعل مايريد، ويرى عدد من المحللين عربا ومسلمين وأجانب أن التصعيد بهذه القضية التي نحن في محورها، وبين التصعيد والمقاطعة تظهر دائما الفئات المستفيدة من الحالة، ودائماً نحن العرب والمسلمين الضحية والخاسرين الأكبر، فأعداء المسلمين سيدخلون بقوة بهذه المعركة مستغلين فعل ردة الفعل العاطفية.
وما أثير من نشر الرسوم الكاريكاتيرية في صحف أوروبية يعتبر مقياساً لحجم التوتر وتفاوت المفاهيم بين العالمين الإسلامي والغربي.
فالحملة على العرب والمسلمين ليست هي المرة الأولى ويبدو انها لن تكون الأخيرة، فالإساءة إلى الإسلام تكررت وتمادت كثيرا في الغرب، وهذه الحملة المنظمة المغرضة ما هي إلا حلقة من سلسلة مواقف عنصرية عدائية من جانب الغرب.
وآن الأوان أن تنتفض المنظمات الدولية والمؤسسات الفكرية الإسلامية الرسمية والشعبية وتوجه طاقاتها وجهودها إلى عقل الغربي الذي لا يرى من الإسلام سوى القشور ولايعرف شيئا عن مضمونه القائم على التسامح والمحبة والنبل والتحاور والتعايش مع الآخر، وينبغي علينا الخروج من دائرة رد الفعل إلى نطاق المبادرة وأن لا يكون دفاعنا هو عبارة عن ردة فعل غاضبة، بل نجادلهم بالتي هي أحسن، ولو بعث رسولنا الكريم حيا لسامحهم على فعلتهم المسيئة وحاورهم وعادوا مؤمنين!
والرسومات التي نشرت بالصحف الغربية هي ليست وليدة صدفة أو رسمة واحدة ليمكن تأويلها وتجاهلها على انها توارد أفكار أو محض صدفة أبدا.. والسكوت عنها أو تبرير هدفها، إنما الرسومات التي نشرت هي 12 لوحة كاريكاتيرية من أصل مشاركة عشرين رساما أغلبهم اعتذر عن المشاركة في تلك المسابقة التي زعم الناشر الدنماركي لرصدها للرسامين المدعويين، للمشاركة الفنية المزعومة، ولكن عندما اعتذر الفنانون الذين يحترمون انفسهم وحرفيتهم وهدف رسالتهم الفنية، معتذرين ومفندين الهدف من وراء تلك المسابقة المشبوهة، وأنه لا يجوز تجسيد شخصية الرسوم صلى الله عليه وسلم برسومات ساخرة تهكمية وهذه من المحرمات الدينية.
ابلغ الناشر النماركي الصحيفة الدنماركية المشبوهة لتتبنى هذا الموقف السخيف الذي لا يليق بمهنة الصحافة ولا بسمعة الفن البصري المحترم، وتجرأت على هذه الحملة المغرضة والفعلة الآثمة، حيث أن فن الكاريكاتير من الفنون البصرية الراقية الشفافة المعبرة عن ضمير الناس وحرية الكلمة وليس الإساءة لمشاعر الآخرين بأسلوب قبيح وفج ومبتذل، وهو تنصل تام عن القيم العليا للإنسانية وإخلال بالثوابت المهنية والفنية، ودائما ماكان فن الكاريكاتير يرمز له بالفن السلس والهادف وينصف الإنسان ضد أي تسلط قمعي أو إقصاء أو خدش وجرح مشاعر الآخرين، ودائما كان الكاريكاتير هو المنصف لقضايا المجتمع ولخدمة البشرية منذ ولادتها إلى الآن، ويخدم البسطاء وليس النيل من كرامتهم أو المساس من مقدساتهم ورموزهم الدينية.
ليس استهزاء بالبشر:
فن الكاريكاتير الراقي يربأ عن الاستهزاء بالبشر وقيمهم ومشاعرهم الدينية والأخلاقية وهو فن الأذكياء في مختلف العطاءات الإبداعية عربيا وعالميا، ولكن هذه الرسومات (الخربشات) الصبيانية المتهورة التي لا تتعدى كونها رسومات أطفال مدرسية لا تخضع لمعايير اسلوب فن الكاريكاتير المحترف والمحترم، وهي لوحات باهتة ومتدنية المعنى والمضمون والهدف، ورسومات كريهة وتبعث للاشمئزاز، وأفكار ضعيفة ومريضة ومزرية وأساءت أيضا لمعاني فن الكاريكاتير المرهف السامي المعتدل المتوازن.
رسمها اناس طفيليون مرضى يعانون من خلل عقلي ونفوس شاذة يحملون نظرة ضيقة وذات مغزى استفزازي مخل بالآداب والحياء والقيم، ولو تمعنا بخطوط الرسومات المعنية المشبوهة وفككناها لوجدناها متناقضة مابين الهدف والمعنى وليس المغزى هو مشاركة مسابقة لتجسيد لوحة كاريكاتيرية بحتة تخضع لسلم فني ذات بعد ومعايير فنية كاركاتورية، وانما رسومات فجة تارة يغيب عنها الكنيك العالي الدقة والبعد الفني والمنظور والمضمون وهي أشكال ومجسمات بذيئة أراد فاعلوها الشياطين أن تمس بكرامة ومنزلة وقداسة مشاعرنا الدينية، ويغلب على هذه الرسومات شخابيط تعبيرية، عارية الجمال والعمل الابداعي وحتى لو أخذنا في الاعتبار جميع المؤثرات والأسباب الخفية، ولا نجد فيها الحس الفني أو الأسلوب الأبداعي ولا حتى الفكرة القوية التي تحتوي على مضمون تبريري لعملية ابداعية، وهي رسومات تصدمنا بشدة الكراهية والالغاء والأقصاء وتنطوي على نظرية سوء نية وليس ضمن إطار فني تعبيري يتندرج تحت مسمى حرية الرأي أو فكرة مقبولة ابدا.. وحاول رساموها تجسيدا لمكونات طبيعية جامدة أضافوا لها تعليقا مخزيا وكلاما ركيكا يعبر عن الحقد الأسود والشتائم السوقية بلغة سطحية فارغة ركيكة خالية حتى من الجمل والمفردات المعقولة، وتارة صورة قريبة من (الكولاج) وأحيانا هي صور مركبة مهتزة خالية من المنظور والأبعاد الفنية، لاسيما انها تحمل روحا ونفسا عرقيا متعاليا ومتغطرسا ومتكبرا على وشائج المحبة وروح التسامح والتعايش مع البشر، رسمها مبتدئون مدفوعون بأفكار مشوشة مسمومة بعقول خالية من الرؤية الفكرية والأفق المتسع والثقافة والوعي والادراك عارية من المشاعر الآدمية والأحاسيس ينخر فيها الحقد الدفين والكراهية للشعوب والإنسانية وكل ما هو اخلاقي وسوي ونبيل، ويجهلون الدين والقيم والمعرفة واحترام الإنسان نفسه وخالية من براءة الابداع وأخلاقيات الفنان الملتزم برسالته الفنية، ذلك الفن البريء الذي يرفض الخيانة والتغلغل في معتقدات وحرية الآخرين، وهذه الرسومات قبيحة ومقززة وهي مسيئة للدين والأخلاق والقيم والفن نفسه، وقد ألب هؤلاء المدعون الحقد والكراهية على كل فنان يرسم الكاريكاتير لأجل العدالة ونصرة الحق والمحبة والسلام.
والمعتقدات هي جوانب من المعرفة لا تخضع للاثبات أو الرفض عن طريق البحث التجريبي، فديننا الحنيف صريح وواضح وقرآننا الكريم معجزة ومنزل ومنزه، ورسولنا سيد الخلق فوق كل الشبهات، وكفى الاحتجاج باسم حرية الرأي والتعبير، والحرية معناها إحترام حرية ومعتقد الآخر، وليس النيل منه والاستهزاء والاحتقار بمشاعرة المقدسة، وما تردد من اعتذار مبطن أو توضيح أو تلميح بالإعتذار هذا لايكفي وهو محض خيال، ولايمكن الاستهزاء برأي مليار مسلم يعتقدون بنبوءة سيدهم حامل الرسالة السمحاء، خاتم الأنبياء والرسل معلم البشرية، وطوبى لفاعلي السلام والمدافعين عن غيرة دينهم وشرف كرامتهم وتبا للحاقدين المشككين المهزومين، ونحن لسنا بصدد جلد متبادل حول هذه القضية الحساسة الهامة التي نالت من كرامتنا وتطاولت على ديننا الحنيف ونبينا العظيم، دين الرحمة والتسامح والعدل وصون حرية الإنسان وكرامته، وهذه ليست مجرد شعارات يرفعها الإسلام، وإنما هي مبادئ أساسية راسخة قام عليها بنيان الإسلام، فقد أرسل الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله «إنما بعثت لأتمم الأخلاق» وقد منح الإسلام الإنسان حرية الاختيار حتى في أمور الاعتقاد : (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر). والمعتقدات مقدسة ومصانة في الأديان السماوية والقوانين الوضعية والأنظمة الدولية، فالأسكيمو (مثلا) لديهم بعض المعتقدات الثابتة بمقتضاها ممارسة طقوس معينة بواسطة (العرافين) لاخراج الأرواح الشريرة من ابدان المرضى حتى يتم شفاؤهم، ويمكن تبرير سلوك العرافين هذا أيا كانت النتائج!
والقيم هي معتقدات مصدرها الثقافة والتفاعل الإجتماعي بين الأفراد وبين خبرات حياتية معينة، وقد ميز (ميز ميلتون) بين ثلاثة من المعتقدات، وهي المعتقدات الوضعية التي تكون صحيحة أو خاطئة، والمعتقدات التقويمية التي على اساس الحكم على موضوع المعتقد على أنه حسن أم سيئ، والمعتقدات الآمرة والناهية، والتي نحن بصددها التفاعل معها في هذا الموضوع مدار البحث، في هذه القضية المحورية، ومن أهم معتقداتنا الإسلامية، حبنا وتقديسنا لمقام النبي الكريم رسولنا العربي صلى الله عليه وسلم، والذي علم الإنسانية معنى المعتقد الإلهي والقيم الإنسانية النبيلة التي نفاخر بها الأمم، وقد شغلت هذه الشخصية الآمرة والناهية والمنزهة، شغلت إهتمام العالم كله في علم الإجتماع منذ وقت طويل وكيف تحول النبي الكريم الخالد من إنسان أمي وكائن حي بيولوجي بعد ميلاده إلى شخصية دينية عالمية وظاهرة كونية منزهة وقد اختاره الخالق البارئ بقوله : {وإنك لعلى خلق عظيم}. من ربى لم يمت.. فالأمة الإسلامية تمرض لكن لن تموت!
ولما لهذه الشخصية المقدسة الإسلامية العظيمة الخالدة أهمية دينية وعالمية فاقت الوصف والتخيل والتفكير والتبصير، أراد بعض أصحاب الأنفس المريضة (الفئة الضالة) ومجموعة من الحثالة أن ينالوا من سمعته ومقامه وتهجموا على عظمته بدون أي مبرر برسومات مبتذلة ومخجلة وركيكة وليس لها علاقة بالأسلوب الفني الراقي والابداع الحقيقي والموضوعية، وربما هؤلاء المفلسون (المغمورون) أرادوا من هذه القضية أن يعرفهم العالم بهذا الأسلوب الشاذ الرخيص والنشاز، متوقعين ردة فعل المسلمين على هذا الأسلوب المستفز لمشاعرهم، وهو عمل في غاية السوء، مما يؤجج البغض والتفرقة بين الشعوب والتطاول على المعتقدات باسم الحرية ومرفوض عند الإنسان المتحضر المدرك الواعي، لأن المعايير هي المبادئ والأحكام والاختيارات التي أكتسبت معاني أجتماعية خاصة خلال التجربة الإنسانية، والقيم الحقيقية في ضوء ذلك موجبة ما بين ما هو مرغوب فيه، وما هو مرغوب عنه. وتتربع القيم الإجتماعية عند المتدين صاحب العقيدة الذي يضحي بنفسه من اجل دينه وعرضه ووطنه وماله.
كراهية أم ودية:
وما فعلته الصحيفة الدنماركية بنشر مثل هذه الرسومات المسيئة تتحملها هي أولا ومن ثم من يدافع عنها، وراح يجاريها ويؤازرها ويشاركها الجرم نفسه بعملها المشين، وهذا ينم عن كراهية بدون حدود وربما أن الرد سوف يكون اقوى من المقاطعة التجارية أو النشر بالصحف ووسائل الإعلام، من خلال ما نشاهده يوميا من ثورة عاطفية لحظية، وشعور يطغى على العقل أحيانا، لما قامت به تلك الصحف الغربية وهو تطرف ثقافي وليست حرية رأي أبداً..
ولو أن احدى صحفنا العربية أو المسلمة نشرت موضوعا أو رسما كاريكاتيريا ينال من معتقدهم أو من رموزهم الوثنية أو الساسية لقامت الدنيا ولم تقعد، كما فعلوها من قبل على أبسط الأسباب وأتفهها، ونحن تعودنا أن نرضخ ونستسلم ونلبي ونتسابق لقتل واهانة رموزنا، ونتذبذب أمامهم صاغرين غير مدركين بأهمية كراهيتهم وحقدهم علينا وعدم احترام ثقافاتنا وقيمنا وهويتنا.
فلماذا راحوا يسابقون دباباتهم عندما تم هدم أصنام (بوذا) وغزوا البلدان الإسلامية، وصحفهم المزعومة التي تتهمنا بالإرهاب والتخلف والرجعية لم تستطع أن تتطاول أو تنتقد أحد رموزهم الدينية أو حتي تتعرض لقضية (للشواذ والمثليين) والذين يطالبون بحقوقهم وتناصرهم صحفهم (الصفراء) التي تتبجح بحرية الرأي، في بلدانهم ويعتبرونها من المحرمات، ولم تجرؤ صحافتهم أو لا تقترب من مقارنة الصهيونية بالنازية مثلا.. ولماذا يساوون بيننا وبين «الوثنيون» ويدعون بأنهم اصحاب الحضارة والمكانة العليا من العلم والمعرفة والتكنولوجيا، إنها سابقة لم تحدث من قبل للنيل من عظمة ديننا الحنيف ومقام نبينا العظيم، وقد تعدوا أكثر من ذلك بوصفهم بأننا عصابات مجرمة وقتلة وإرهابيون لا نقبل برأي الآخر ولانتحاور معهم..
وقد أجرت «الرياض» لقاءات مع عدد من فناني الكاريكاتير العرب وأبدوا استياءهم بالرسم والكلمات من هذه الحملة المغرضة والمشبوهة ضد الدين الإسلامي الحنيف والرسول العربي الكريم، وقد وصفوا هذه الحملة الآثمة بأنها اعتداء صارخ ومرفوض يسيء للمعتقدات والقيم الدينية والاخلاقية والفن الراقي بريء من هذه الرسومات المسيئة، وقد رد رسامو الكاريكاتير العرب بالمثل (الصاع بصاعين) والبادئ أظلم.. بالرسم والكلمات في الصحف العربية اليومية ومواقعهم الألكترونية، على حملة الشر المزعومة من قبل ثلة قليلة شوهت معايير الفن الكاريكاتيري الذي يسمو دائما إلى العدالة والتسامح والهدف والمضمون لخدمة القضايا العادلة وتسامح الشعوب نحو المحبة والتعايش بين الشعوب لخدمة قضايا الإنسان أيا يكن دينه وعرقه ومذهبه..
وقال الفنان المبدع عماد حجاج الرسام الأردني الشهير في صحيفة «الغد» الأردنية في تصريح خاص ل«الرياض»: أنا كرسام فنان عربي ومسلم أدين بشدة هذه الرسومات المسيئة للدين والقيم والاخلاق، وهذه الرسومات لا تدخل في حرية التعبير كما يزعمون أولا: الصحف الغربيية التي تتبجح بحرية التعبير هذا كلام مرود عليها وغير صحيح هذا التبرير وهي صحافة ليس لها سقف من الحرية، بل هي اعلام ذو سقف واحد ولديها خطوط حمراء ومنها ذات الصحيفة الدنماركية المسيئة (يولاندز- بوستن) التي تجرأت على هذا الاعتداء الآثم بتطاولها على مقدسات المسلمين بهذا الشكل المخجل والمرفوض، ولم تجرؤ ذات الصحيفة على الاساءة لليهود مثلا، ولم تنشر أو تفتح ملفات مساواة الصهيونية بالنازية، والتي يعتبرونها من الموضوعات المحرمة إطلاقا، ولم تجرؤ على السخرية من العرقية والاثنية والتي تعتبر من الممنوعات في صحافتهم التي يقولون عنها مصانة وحرة ولا أحد يتدخل في حريتها.
ويضيف الفنان عماد حجاج الملقب (بأبومحجوب) يقول: السبب الثاني لنشر مثل هذه الرسومات المخجلة، ان هذه الرسومات لا تنطوي على الموضوعية والتوازن وهي رسومات سلبية حاولت النيل من شخص الرسول صلى الله عليه وسلم المنزه ومعلم البشرية، وهم يعرفون هذا جيدا، وشاهدت عبر «الانترنت» ال 12 رسما ولم اجد فيها مايبررها وهي خالية من الموضوعية والموضوعية ذات مغزى سيئ لايخدم إلا التفرقة والعنصرية.
وثالثا حسب مايسترسل عماد حجاج بقوله: (ان حرية التعبير تمارس دون أي هدف أو لمجرد حرية التعبير على التطاول والاساءة والنيل من حرية الآخرين، هو أمر مرفوض وهذا يعتبر (ترفا فكريا) واقول ان إعلام الدول الاسكندنافية عاري الحساسية تجاه الحساسيات الدينية والعربية وقضايانا العادلة، واحيانا يمارس عليه بقوة القانون على حقوق (المثليين) والشاذين ولا يستطيعون أن ينشروا سطراً واحدا حول مثل هذه القضايا الاخلاقية، فكيف لهم أن يجرؤوا ويستهزئوا ويصادروا رأي مليار مسلم بجرة قلم أو برسمة ساخرة بهذا الشكل المرفوض جملة وتفصيلا.
ويقول الفنان عماد حجاج من جانب فني وحسب رؤيته الفنية أن هذه الرسومات افتقدت إلى الحد الأدنى في الأسلوب الفني الكاريكاتيري بل انها تقترب من الركاكة والإسفاف، ماجعلها تقترب من رسومات الأطفال الساذجة، وهي رسومات تحتوي على نكتة باهتة وهي عمليا مجرد شخابيط تهكمية، والهدف المعلن فيها هو النيل من مقدسات المسلمين وكرامتهم.
الفنان حامد عطا يقول: إنها كارثة فكرية وتطرف فكري مرفوض يسيء للإسلام والنبي الكريم والعقيدة، ويسيء لسمعة الصحافة المحترمة والهدف السامي لهذا الفن الذي هو براء مثل هذه التصرفات الهوجاء المقززة والغرضة والخالية من الالتزام الفني والأخلاقي النبيل. إنها رسومات بشعة ومكروهة ومرفوضة من جميع الأديان والأطراف ولا تخضع لمعايير الفن واحترام المهنية الصحفية والفنية.