الاربعاء 16 المحرم 1427هـ - 15 فبراير 2006م - العدد 13750

الدوش الساخن يزيل التشنجات والتقلصات العضلية ويريح الأعصاب

الدورة الشهرية علامة صحية ومؤشر للنضوج الجسدي والأنثوي عند الفتاة..

    كثير من الأمهات يسألن عن كيفية معالجة آلام الحيض عند بناتهن ونقول بأن التربية الجنسية الصحيحة في المنزل ومنذ الصغر وفي حالات طبيعية هي أساس كل معالجة، فعليهن أن يشرحن لبناتهن أن الوظيفة التناسلية والدورة الشهرية أمر طبيعي يحدث لجميع النساء على سطح الكرة الأرضية ولا عيب فيه ولا قرف وعليهن أن يتجنبن الحديث عن العادة الشهرية لدى بناتهن وكأنها أيام مرض وانحراف في المزاج وعلى الأم أن توضح لابنتها بأن العادة الشهرية ليست مرضاً أو توعكاً قسرياً بل هي دليل البلوغ الجنسي وانها لم تعد من الآن بأنها فتاة صغيرة بل أصبحت فتاة ناضجة وكبيرة بكل معنى الكلمة وانك إذ تبلغين يصبح بمقدورك إنجاب الأطفال مثلما أنجبتك أمك لذلك فإن العادة الشهرية ليست سوى دليل على الصحة والنشاط واكتمال الجسد والبنية والأنوثة، إن الدماء التي تخرج كل شهر ليست دماء فاسدة نجسة بل هي عصارة التبدلات الرحمية الطبيعية. إن العوارض والآلام البسيطة التي تصاحب الدورة ليست سوى دليل مؤشر على النضوج الجسدي واكتمال الأنوثة.

إن سبب آلام الحيض قد يكون ذا منشأ نفسي قابل للمعالجة النفسية بالإقناع والإيحاء لتتجاوز آلامها في غاية السهولة.

المعالجة بالأدوية المسكنة

يعتبر مستحضر الاسبرين من أفضل الأدوية المسكنة لآلام الحيض ويمكن أن يؤخذ منه مقدار 500 ملغرام عدة مرات في اليوم ولكن يجب الحذر من حدوث أوجاع حادة في المعدة بسبب ارتفاع نسبة الحموضة فيه وفي حال وجود حساسية ضد مستحضر الاسبرين ننصح بتناول دواء البنادول بمعدل حبتين كل 8 ساعات.

المعالجة بالهرمونات

بالإمكان معالجة آلام الحيض بواسطة العقاقير العصرية التي تحتوي على كميات متناسقة من الهرمونات لأنه تبين أنها تزيل تشنجات الرحم وتنشط سريان الدم في عضلات الرحم فالمادة الهرمونية التي تدعى بروجسترون والتي يفرزها المبيض عند الأنثى تؤثر بشكل مباشر على عنق الرحم وتلين عضلاته وتزيل صلابته وهي تعطى بكميات متفاوتة قبل حلول الطمث بمدة عشرة أيام عن طريق الفم أو الحقن بالعضل أما النوع الثاني من الهرمونات التي يفرزها المبيض والتي تدعى الأستروجين فهي تعطى بعد الطمث مباشرة عندما تكون الفتاة مصابة بنقص في البلوغ أو تأخر في النمو ليساعد على تغذية أعضائها التناسلية بالدم والحيوية، وفي بعض الحالات المستعصية تفيد أقراص منع الحمل الهرمونية في إزالة تشنجات الرحم والعوارض غير المستحبة التي ترافق الحيض والمعروف أن أقراص منع الحمل تمنع الإباضية وهذا يساعد أحياناً في ازالة آلام الحيض وتهدئة توترات الرقم.

وبالمناسبة نشير الى ان هذه الحبوب لا تشكل أي خطر على صحة السيدة اذا أخذت بإشراف طبيب ولمدة زمنية محددة بهدف كشف سبب الأوجاع الشهرية ولكن لا نؤيد اعطائها للفتيات المراهقات كوسيلة للمعالجة.

المعالجة بمضادات البروستاجلاندين

تستخدم مضادات مادة البروستاجلاندين بشكل واسع اليوم في معالجة آلام الحيض وقد تبين من خلال الاحصاءات انها فعالة إذا تم تناولها في الساعات الأولى لبدء الدورة استباقاً لحدوث التقلصات الرحمية حيث ننصح بإعطاء مستحضر البونستان (Ponstan) بمعدل 250 ملغراماً كل 6 ساعات أو بروفين (Brufen) 200 ملغرام كل 6 ساعات.

المعالجة بالدوش الساخن

اضافة للمعالجة بالأدوية يمكن نصح الفتاة باستخدام الدوش الساخن الذي من شأنه أن يزيل التشنجات والتقلصات العضلية ويريح الأعصاب، كما تفيد لفات ساخنة أو كيس ماء ساخن فوق البطن في حال وجود أوجاع لا تطاق، كما أن ممارسة الرياضة البدنية والسير والتحرك خلال أيام الحيض تساعد على التخفيف من آلام الطمث وازالتها.