• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2295 أيام

كلمةالرياض

صِدام .. أم مصالحة؟!

    استطاع الغرب التخلص من الاتحاد السوفياتي بتهديمه من الداخل، لكن لم يستطيعوا إيجاد البديل العالمي الذي يعوض عن ذلك النهج المعتمد على المركزية بالسلطة، والايدلوجيا الجامدة، لذلك اعتقدت أمريكا أنها الرسالة المطلقة التي يجب أن تعيد تأسيس نظام يدور بفلكها، متخطية الحقائق، وحتى الشريك الأوروبي وضعته في مركز التابع بدل الحليف، باعتبارها المطلقة النفوذ..

اصطدمت بالعالم من خلال القوة، نجحت في البلقان، وطردت قوات صدام من الكويت بحشد تحالف عالمي، ومغريات هذا النجاح جعلت صدمة 11 سبتمبر تحدياً وجودياً لكرامتها، فكان دخولها صراعاً حاداً مع العالم الإسلامي، بدأ بضرب القاعدة وطالبان في أفغانستان، واستمر في غزو العراق، غير أن

لواحق المشاكل فضحت استراتيجية القوة، وعجزها أن تقدم حلولاً لتراكم قضايا معقدة، ومن خلال هذه السياسة جاء موضوع الإرهاب، كهبة لها ترسم من خلالها مواقع تحركها، تعادي وتصادق، وتطرح المشاريع لقيام كتل ليس بينها رابط وجودي، إلا الجغرافيا، ولما كان الصراع العربي - الإسرائيلي قمة التأجيج، فإن نجاح حماس بدأ كأنه زلزال بدرجات مدمرة، ولذلك جاء البديل منع المساعدات والمنح عن الشعب الفلسطيني لحصار القادم الجديد، والموضوع تحت دائرة المنظمات الإرهابية، المشمولة بالحرب العلنية مع أمريكا، وقطعاً لا تزال الدوائر الدولية تراعي القضية من خلال تطور الأحداث لا الحكم عليها مسبقاً، وهنا جاء الرئيس الروسي بوتن ليقطع رباط الحصار على حماس بدعوتها زيارة بلده، أي أن الارتهان إلى حكم القوة الأمريكية بأن تكون سيدة الموقف العالمي، أمر لا سند له، وتحرك روسيا يأتي لأسباب موضوعية ومنطقية، لأنها جزء مهم من أرقام القوة في العالم..

(شافيز) جاء باقتراع حر في فنزويلا، لكن أمريكا لا ترغب من يسعى لاستقلال بلده عن نفوذها، وهنا جاء التجاذب حاداً، وهذه المرة عودة اليسار المعادي للنظام الأمريكي لمعظم دول أمريكا الجنوبية، وكأن السياسة الأمريكية، هي من ولّد عناصر الإرهاب وبعث اليسار من مرقده الشتوي..

بعيداً عن ذلك، هل تريد أمريكا أن تواجه العالم، أو تتعامل معه بأفق الندية، والمصالح التي يحددها الأمن المشترك، أم تريد أن تكون المدبر لشؤونه بمصطلح الامكانات التي لا تملكها أي قوة في العالم؟

الظواهر تبدي أن العلاقات الدولية مقدمة على تحولات كبيرة ستشمل أمريكا وغيرها، وقد لا تكون للقوة العسكرية مكان فيها..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 5
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    استطاع الغرب حل اشكالية السلطة التي كان حلها يتم بانقلابات دموية تطيح بانظمة وتحل معها انظمة اخرى، فمن خلال اللعبة الديمقراطية والاعتراف بكل القوى الداخلة في اللعبة السياسية، استطاعوا ان يحلوا اشكالية السلطة واقروا مبدا التداول السلمي على السلطة بدلا من الاسلوب الدموي في القفز على السلطة، ولكن عجزوا عن الاعتراف بالتعددية الحضارية في العالم كما اقروا بالتعددية السياسية في مجتمعاتهم، فهو لايعترفون بالاخر المختلف معهم حضاريا، بل يريدون فرض حضارتهم ورؤيتهم ونسقهم المعرفي على الاخر قسرا، وهذا ماتحدث عنه مفكروهم امثال هانتنغتون في كتابه صراع الحضارات، وفوكوياما في كتابه نهاية التاريخ
    وحل الازمة في نظري هو الاعتراف بالاخر المختلف حضاريا والقبول بمبدا التعددية الحضارية.
    زعيم الخيرالله
    كاتب عراقي مقيم في كندا
    zaeem46@hotmail.com

    زعيم الخيرالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:11 صباحاً 2006/02/11

  • 2

    مقال رائع جدا، يحكي حقيقة وضع القوة والإرهاب التي تمارسه أمريكا ونتئجه الوخيمة عليها..
    أمريكا بدأت تحتضر ولم يبقى إلا من يذكيها، فيعد الحروب التي شنتها على دول العالم الإسلامي والتي استنزفتها الكثير من المجهودات، هاهي تجني ثمار ذلك الإرهاب، وهاهو أبومصعب الزرقاوي في العرق وأسامة بن لادن في أفغانستان يوجهون الطعنات واللكمات لها الواحدة تلو الأخرى، حتى بدأت في الاحتضار..
    بالنسبة لنا نحن المسلمين لن يهدأ لنا بال حتى يمرغ وجه أمريكا في التراب..
    ولله الأمر من قبل ومن بعد.

    أحمد الأحمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:09 صباحاً 2006/02/11

  • 3

    انا لست مطمئنا من التحرك الروسي. روسيا باستمرار كانت خيبة امل للشعوب العربية. وألان اصبحت تسير بالخط الامريكي. اللهم نجي حماس من خدعة أمريكية سوفيتيه. لا ندري ما تطبخة امريكا، وتنفذه روسيا.
    د. عبدالله عقروق
    فلوريدا

    د. عبدالله عقروق . فلوريدا (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:58 صباحاً 2006/02/11

  • 4

    لقد استطاعت امريكا حشد عدد كبير من المعارضين لسياساتها وهيمنتها المتبجحة ولهذا اعتقد انها نجحت في خلق الظروف المناسبة لبداية نهاية همينتها وعودتها الى امريكا فقط ولننتظر السنوات القادمة.

    محمد القحطاني (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:22 مساءً 2006/02/11

  • 5

    النظرية الماركسة انتهت لانها تعتمد على مبدأ مطالبة الانسان بحقوقه قبل القيام بواجبه وايضا سحق حرية الانسان(مرجع:العالم الاجتماعي مالك بن النبي) وليس استطاع الغرب التخلص من الاتحاد السوفياتي بتهديمه من الداخل. ان ظهور ديكتاتورية عالمية ناتج من ضعف في بناء الامم المتحدة لانه لا يعطي صورة صحية عن الديمقراطية لان الاعضاء الدائمين في الامم المتحدة يحددون مصير العالم وخاصة حق الفيتو الظالم للبشرية فهذه قمة الديكتاتورية. ثم امريكا في عهد بوش لم تعتمد على الامم المتحدة في حربها ضد العراق حتى السيد أنان قال انها غير عادلة اي ان هناك فرعون يدير العالم ولكن الحمد لله ان نظام امريكا لا يسمح له بالتجديد ونتمنى للشعب الامريكي ان يعود لصوابه وينتخب من هو اهل ليقود العالم نحو اللاعنف والحرية والمحبة. اما العالم الاسلامي يجب ان يستفيد من تجربة ماليزيا الرائدة ودول شرق اسيا كما فعل خادم الحرمين الشريفين.

    د. هشام النشواتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:39 مساءً 2006/02/11




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة