توفيت ليلة الثلاثاء الماضي بلندن الأميرة درشهوار (93 عاماً) بنت السلطان عبدالمجيد آخر خلفاء آل عثمان. وكانت الأميرة در شهوار تزوجت سنة 1931 الأميرَ حمايت علي خان أكبر أبناء «النظام» (السلطان) عثمان علي خان آخر حكام إمارة حيدرآباد بجنوب الهند التي استمرت قائمة حتى سبتمبر (ايلول) 1948 حين غزتها القوات الهندية وضمتها الى الهند عنوة.
وكان زواجها تم ببلدة نيس بفرنسا سنة 1931 حيث كان أبوها السلطان عبد المجيد يعيش عقب خلعه على أيدي كمال اتاتورك. وكان «نظام» حيدرآباد حينذاك يعتبر أغنى رجل في العالم وكان يملك سنة 1930 ما يقدر بمائة مليون جنيه إسترليني من الذهب والفضة الى جانب ما قيمته 400 مليون جنيه إسترليني من المجوهرات. وكان قدم 25 مليون جنيه استرليني لمجهود الحرب البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى. وكان «النظام» أعلى رتبة بين كل الأمراء في الهند البريطانية. وقد حكمت أسرته إمارة حيدرآباد منذ سنة 1712م الى 1948م والتي كانت تتكون من أراض شاسعة في وسط وجنوب الهند وهي موزعة حالياً على ثلاث ولايات هندية جنوبية هي آندهرا براديش وماهارشترا وكرناتكا. وكانت إمارة حيدرآباد تفوق في مساحتها بلداناً أوربية عديدة.
وقد تزوجت بنت عم الأميرة درشهوار (الأميرة نيلوفر) من ابن النظام الأصغر شجاعت علي خان. وقد وصفت الأميرة نيلوفر بأنها كانت أجمل امراة في العالم في شبابها. ويعتقد أن النظام كان يهدف من خلال هذه المصاهرة الى الحصول على الشرعية الإسلامية كخليفة مقبل للمسلمين.