تشهد ساحات الانترنت هذه الايام جولات من الجدل مع قرب موعد عيد الفلنتاين «valentines day» الذي يوافق يوم الثلاثاء المقبل الموافق 14 فبراير، ويعود هذا الجدل الذي بدأ في التنامي خلال السنوات الاخيرة في الشارع السعودي وخصوصاً بين اوساط المراهقين والشباب ليحتدم من جديد حاملاً العديد من وجهات النظر المتعارضة حول كيفية التعامل مع هذا اليوم.
ويرى غالبية الشباب في منتديات الانترنت ان هذا اليوم لايتناسب مع الثقافة الإسلامية للشباب السعودي والتي تتعارض بشكل رئيسي مع هذا التقليد الذي يعكس الثقافة الغربية ويرى بعضهم ان هذا التقليد يهدد اسس الاخلاق الإسلامية.
يقول عبدالله المشاري احد المعارضين بقوة لهذا اليوم «من المعروف ان هناك محاولات من جهات مختلفة لتذويب الهوية الإسلامية من خلال ادخال عناصر عليها قد تؤثر على تركيبتها وفي الحقيقة ان مثل هذه الاشياء بدأت تنتشر بين الشباب السعودي ويمكن ان تلاحظ ذلك عبر جولة سريعة في منتديات الانترنت. انا اعتبر هذه الاشياء على الرغم من انها تبدو صغيرة لكنها مؤثرة». وعلى الرغم من عدم تناسب هذا اليوم مع الثقافة المحافظة لمجتمعنا الا ان هناك اقبالا كبيرا على شراء القلوب والورود الحمراء قبل ايام من ذلك اليوم. يقول احد اصحاب محلات بيع الهدايا «نعتبر نحن اصحاب المحلات ذلك اليوم يوم مربحاً جداً بسبب الاقبال الكبير على شراء الهدايا الرومانسية الحمراء بكميات كبيرة من الشباب بل وحتى من الكبار. انا بصراحة غير مقتنع بهذا الشيء ولكني لن ارفض ان ابيع لأحد هدية اذا كان هو يريدها».
من جهة اخرى يرى بعض المؤيدين لهذا الاحتفال اننا يمكن ان نقوم بتعديله حتى يتناسب مع ثقافتنا الإسلامية ولا نرفضه بالمطلق لأنه حتماً سيجتاح طبيعتنا ويغيرها بشكل مشوه. يقول فيصل الشمري: «ندرك جميعاً ان هذا لايتناسب مع ثقافتنا ولكن رفضنا غير مجدٍ ابداً وسيضر بنا حتماً كما أراه الآن. نحن الان نرفض ولكن لن تجد لك مكاناً في محلات بيع الهدايا قبل ذلك الموعد بأيام. هذه الاشياء اصبح لها روح عالمية ونحن جزء من العالم ويجب ان نتعامل معها بوعي كي لا نضر انفسنا». ويضيف «لماذا لا نغير مفهوم يوم الحب لدينا ونجعله فرصة جيدة للمتزوجين وحتى للذين يستعدون للزواج ان يعبروا عن حبهم لبعضهم وفرصة لمحاولة معالجة الاخطاء في الحياة الزوجية. يمكن ان نوسع هذا المعنى ايضاً عندما نعبر لوالدينا عن حبهم الكبير او حتى نعبر لأولادنا بالحب طبعاً كل ذلك لمن اراد ان يهتم بذلك اليوم. هذا احسن ممن نراه ينحرف بشكل واضح». هذا الجدل سيتصاعد مع الايام المقبلة ومن المؤكد انه لن ينتهي ابداً يوم الأربعاء ولا في الأعوام المقبلة.