في أول عملية خطف لدبلوماسي عربي في الأراضي الفلسطينية، وفي إطار عمليات الخطف المستمرة التي تسود الشارع الفلسطيني؛ قامت مجموعة مسلحة أمس (الخميس) باختطاف مستشار يعمل في السفارة المصرية بمدينة غزة.
فقد قام مسلحون مجهولون يستقلون سيارة من نوع «فولكس واجن» بيضاء اللون باختطاف المستشار حسام الموصلي الذي يعمل ضمن طاقم السفارة المصرية بغزة اثناء تواجده امام مبنى السفارة بالمدينة، ونقلوه الى جهة مجهولة.
ولم تعرف بعد خلفية حادثة الاختطاف، في الوقت الذي شرعت اجهزة الامن الفلسطينية بتعقب الخاطفين والتحقيق في ملابسات الحادث ونددت وزارة الداخلية الفلسطينية بشدة بالاختطاف.وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية ذكرت في عددها الصادر يوم أمس أنه من المتوقع أن تعيد مصر اليها عشرات رجال الامن والخبراء الذين عملوا نيابة عنها في قطاع غزة وذلك في أعقاب انتصار (حماس) في الانتخابات في السلطة الفلسطينية وزعمت الصحيفة أن وزير شؤون المخابرات عمر سليمان هو من اتخذ هذا القرار، والذي يأتي كاحتجاج علني وتخوف واضح من آثار انتصار (حماس) في الانتخابات. وكان المصريون بعثوا الى القطاع بعشرات المراقبين ورجال الامن بعد فك الارتباط في مسعى لتأهيل قوات الامن الفلسطينية والاشراف على فرض النظام في قطاع غزة وعلى النقل المرتب للصلاحيات هناك.في القاهرة، قال بيان لوزارة الخارجية ان السلطات المصرية تتابع عن كثب بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني واقعة اختطاف الدبلوماسي المصري. وأوضح البيان ان اتصالات مكثفة تجري حاليا بهدف الوقوف على ملابسات الاختطاف والاسراع بالافراج عن الدبلوماسي المخطوف.
واستنكر سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية «حماس» اختطاف الدبلوماسي المصري المستشار حسام الموصلي في قطاع غزة على يد مسلحين مجهولين.
وقال ابو زهري في تصريحات للتلفزيون المصري ان هذا الاجراء يسيء لكل ابناء الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان حركة (حماس) ستبذل كل جهدها من أجل تأمين الافراج عن الدبلوماسي المصري.
وأعرب عن بالغ الاستياء من هذه الجريمة وأكد أن الذي يمارس هذه الأعمال لا يهدف إلا الى الإضرار بالشعب الفلسطيني وإفساد العلاقات المتميزة بين الشعبين المصري والفلسطيني.
وأشار الى أن الحركة اجرت اتصالات مع السفارة المصرية في غزة أكدت خلالها إدانتها للحادث وأنها ستبذل كل الجهود الممكنة لتأمين الإفراج عن الدبلوماسي المختطف. الى ذلك قالت مصادر دبلوماسية ل «الرياض» ان هذه العملية ربما اراد منفذوها تعكير الأجواء بين القاهرة وحركة (حماس)، بعد أن استضافت وفد الحركة في أجواء ودية وأجرت معه مشاورات ناجحة انتهت الى الاتفاق على تشكيل حكومة ائتلاف وطني، وأزالت أي هواجس لدى الجانبين عن مستقبل الوضع الفلسطيني في ظل وصول (حماس) الى الحكومة وأغلبية البرلمان.