بحث



الجمعه 11 المحرم 1427هـ - 10 فبراير 2006م - العدد 13745

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رسالة من أب لطفل توحدي؟

أحمد بن هداية الله قاري
    الحمد الله رب العالمين واشكر الله ان هناك صحفا مثل صحيفتكم الموقرة تنشر عن موضوع التوحد، ولدي وجهة نظر وطلب اود ان تصل الى المسؤولين في الدولة والى ولي الأمر وهنا اتحدث عن نفسي وباسم الآلاف من العوائل التي لديها طفل او طفلة توحدية، وأولاً وقبل اي شيء اود ان اشير الى ان احدث الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية اثبتت ان هناك طفلا توحديا من بين 160 حالة ولادة فلك ان تنظر لحجم الفاجعة وانا كأب لطفل توحدي واعيش في هذه البلاد الطاهرة عندما اقرا ان هناك احصائيات تنشر عن كل قطاعات الدولة وعن مستوى الخدمات المقدمة وعن احصائية سكانية وما الى ذلك ولا اجد احصائية رسمية عن التوحديين في بلدنا اتساءل لماذا؟ هل لعدم معرفة المسؤولين في الدولة عن اعداد التوحديين ام انهم طبقة غير مستهدفة بالخدمات والرعاية.

ولا ننسى ان المملكة العربية السعودية دولة تقع في مصاف الدول الرائدة في المجال الطبي والعلمي ولكن استغرب من ندرة وجود مراكز متخصصة في مجال التوحد ولو فرضنا ان الجمعية السعودية الخيرية للتوحد هي المسؤولة عن مراقبة حالات التوحد وما الى ذلك فانا اعتقد ان دورها ليس ذلك الدور المفعل وانما دور يميل الى التثقيف وهنا اطالب بتفعيل دور الجمعية ولا انسى كلاً من وزارة الصحة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية اذا سلمنا بفرضية انها اعاقة وهي ليست اعاقة البتة.

وانا اتحدث اليكم من تجربة مريرة مرت بي شخصياً وما زالت مما اضطرني بان اذهب بابني الى خارج المملكة لتدريبه واعادة تاهيله وهنا استغرب من وجود بعض المراكز في المملكة والتي تطلق على نفسها مراكز متخصصة (مدارس - عيادات - مراكز تاهيلية - مستشفيات) والتي لا تهتم الا بالشكليات ولا تهتم الا بالأمور المادية (وليس كلها طبعا) ولو قست اصغر مركز مجاور للمملكة العربية السعودية تجد ان العاملين بها اكثر تاهيلاً من الموجودين واحترافية من الذين يعملون بهذه الاماكن.

وهنا أناشد المسؤولين بوضع خطط عاجلة جدا واقصد هنا وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ومجلس الشورى ووزاة الصحة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالنظر في موضوع التوحد واتمنى من الوزارت المعنية بانشاء كليات ومعاهد وتقرير مواد تثقف وتعلم كلا من الفرد العادي والمتخصص بماهية التوحد بما انهم جزء من بلدنا وثروتنا القومية فليست الحضارة بالمادة والعمران انما بالإنسان.

واختم حديثي هذا بالتوجه بطلب العون والشفاء من الله تعالى لكل انسان لديه انسان توحدي وان يعينه الله تعالى على تحمل الأعباء النفسية او المادية طالبا من الله ان يقر ولاة الأمر والمسؤولين في هذا البلد الكريم بضرورة العمل ووضع الخطط السريعة لشريحة التوحديين وان يعلموا ان هؤلاء هم مسؤوليتهم امام الله وامام كل أب وأم لإنسان توحدي.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية