بحث



الجمعه 11 المحرم 1427هـ - 10 فبراير 2006م - العدد 13745

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ايها الرجال.. رفقاً بالقوارير..

نورة بنت حمد الشبل
    المرأة التي كرمها الله في عدة سور في القرآن الكريم وكثير من الاحاديث الشريفة للرسول صلى الله عليه وسلم التي توصي بحفظ حقوق المرأة وكرامتها لكن التقدم والتطور جاء بنتائج عكسية على هذه المرأة الصابرة التي ضحت بكل ما تملك فهي الاخت والبنت والام والصديقة انها المرأة اكثر من نصف المجتمع فهي التي تحمل تتألم تلد، ترضع تسهر تربي فهل هذا فقط نصف المجتمع؟ ماذا يفعل الرجال مقابل ذلك فهي الانسانة الوحيدة القادرة على استيعاب كافة مجريات الأمور مقرونة بالصبر والتحمل فكم خلد التاريخ نساءً يعجز الرجل على ان يأتي بواحدة من الافضال التي قدمتها للمجتمع.

ففي بعض المجتمعات العربية وبنسب متفاوتة، المرأة حتى هذه اللحظة مهانة، رغم قوة الإسلام الذي حررها من الكثير من القيود، ورغم التطور المهول في العلوم والتكنولوجيا فهي لا تأخذ حظها من الرعاية والقبول والاهتمام كالرجل منذ لحظة الميلاد.

كما وتكبل بعد انتهاء مرحلة الطفولة بالكثير من القيود التي تطمس شخصيتها وتمسح كيانها وتلغي وجودها.

تعمد الأسر الشرقية الى تعليم المرأة ان تكون سلبية خاضعة راضية مهمتها الاساسية ان ترعى شؤون زوجها ووالدها واخيها وتتقبل اخطاءهم وهذه تركيبة الأسرة المعروفة ولايوجد من يشجعها على ان تكون مسؤولة عن حياتها ولا ننسى دور المجتمع على تلقين المرأة بأن تكون هي المضحية الاولى لأجل الحفاظ على علاقتها الزوجية مهما كان الثمن وان تكون متزوجة حتى لوكانت حياتها جحيماً لان اكمال شخصيتها تأتي من هذه العلاقة ولو كان محيطها الأسري ظالماً قاسياً متعسفاً وتتحمل ثلاثة ارباع المسؤولية امام الرجل الذي يقدم ربعاً من الحياة الأسرية.

قد يكون العنف الذي يصدر من الرجل كونه يعي حقيقة ان المرأة تعتمد عليه بالكامل اقتصادياً مما يضمن له الاستمرار بعمله المشين ضدها اضافة الى دفع المرأة اسرياً على بقاء هذا الأمر سراً داخل الأسرة ولكي نستطيع معالجة الامر يجب ان نعترف بوجودها كظاهرة فكثير من النساء لاتحصل على الدعم الاجتماعي نتيجة نظرة المجتمع على انها كائن ضعيف مهمته الاولى والاخيرة هي المنزل وتربية الاطفال مما يولد حالة مواتية عند الرجل ليمارس بحقها الضغوط وتتقبل اخطاءه واعذاره وهناك سبب آخر هو عدم توازن الشخصية عند بعض الرجال والضعف في تركيبه النفسي.

كيف يمكن حماية المرأة من العنف؟

للوقاية من هذا الامر يجب ان يكون هناك علاج لمنع استفحال حالة معينة ويجب ان نعترف بها كمشكلة بحيث نسعى الى ترويج برامج مضادة للعنف واجراء تغيير في الانماط الثقافية والاجتماعية ولكلا الجنسين وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني التي تختص بشؤون المرأة ومعرفة طبيعة العنف واسبابه ونتائجه النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

السبب الرئيسي لتفشي هذه الظاهرة هو غياب القانون الرادع العقابي للرجل وهناك اسباب مادية واجتماعية نابعة من ضعف الرجل الذي يريد ان يعوض ما فقده بحياته بالضرب والاعتداء على كائن ضعيف لايستطيع المقاومة وهناك اسباب تشترك فيها المرأة وتكون هي من يلعب الدور من اجل ان يمارس العنف بحقها منها عدم الاحترام او التعالي على شخصية الرجل او محاولتها فرض شخصيتها على الرجل امام المجتمع والفارق الثقافي والاقتصادي ايضاً يولد عنفاً ضد المرأة وكثرة متطلباتها مع علمها بضيق الحالة المادية للزوج او الاب او رغبتها بالانفصال عن العائلة من اجل الاستقرار في بيت لوحدها.

هناك من يعتبر ان العنف هو الضرب والاهانة وانا اضيف لها العنف النفسي والقسري المتجرد عن الضرب وحتى الكلمات البذيئة والاهانة اعتبرها اجحافاً بحق المرأة ان اسلوب الاصلاح بالكلمة الطيبة والتوجيه هو افضل الوسائل لمنع العنف. ينعكس العنف على الاطفال مما يولد حالات انفعال تكون مصاحبة لهم لحد الكبر ونجد الطفل دائماً مضطرباً كثير الشكوك وذا شخصية مهزوزة نتيجة ما شاهده في صغره من عنف ضده او ضد احد افراد أسرته.

وعلى الرجل ان يعلم أبناءه الحب والتسامح والسلام وكفى عنفاً وسرقة للبسمة والفرح والسعادة ودعونا نعمل لبناء أسرة بناءً صحيحاً يولد مجتمعاً متماسكاً.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

عاملوا النساء بالرفق.والحسنى تهنأون بحياتكم


العنف هو أكبر المشاكل التي تواحه المرأة في كل بلاد العالم. فامريكا بمدنيتها وتقدمها التكنولوجي هي من عداد الدول التي تضرب المرأة من قبل زوجها باستمرار.
المثل العربي الجميل الذي يقول، لا ترمي على المرأة حتى وردة، هو من أجمل ما سمعت عن الرفق بالقوارير. بنظري المتواضع أن أحمل ما خلقه رب العباد، سبحانه وتعالى،وبعد الأنبياء والرسل والكتب السماوية هي المرأة
ولو كل ذكر يتذكر بأن من ربته وأطعمته، ورعته، وسهرت الليالي الطوال على راحته هي المرأة،"الأم " ز ومن سيعينه في مرضه هي المرأة،"الزوجة" ومن سيعتني به في شيخوخته هي المرأة،"كريمته".
عاملوا النساء بالرفق.والحسنى تهنأون بحياتكم
د. عبدالله عقروق
فلوريدا
aaakrouk@adelphia.net


د. عبدالله عقروق . فلوريدا
ابلاغ
08:00 صباحاً 2006/02/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية