بحث



الجمعه 11 المحرم 1427هـ - 10 فبراير 2006م - العدد 13745

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أيُّ أبٍ أنت يا والدي؟

ابتسام بنت صالح السديس
    «كل نفس ذائقة الموت» انا لله وانا إليه راجعون.. في يوم الأربعاء الموافق 12/11/1426ه توفي والدي العزيز (صالح بن عبدالله السديس) كان وقع الخبر صعباً علي، كاد قلبي يتفطر حزناً وألماً، بل انني لم أفق من هول الصدمة بعد، حينها لم أستطع أن أكتب حرفاً واحداً.. أؤمن بأن لكل أجل كتاب لايتقدم عنه ساعة أو يتأخر وأن الموت مقدر قبل مئات السنين ولكن.. الخطب جلل.. والمصاب عظيم.. كما تأثرت كثيراً لرحيلك يا أبي.. كم سالت أودية الدموع لفراقك يا أبي..

في ذلك اليوم الحزين.. فقدت أعز انسان إلي.. انه أعز انسان إلى قلبي رحمك الله يا أبي رحمة واسعة كنت خير أب في التعامل مع أولاده.. انك طيب المعشر، حسن الخلق، جم التواضع، رحب الصدر، تحسن الظن، وتعفو عن المسيء، تعين المحتاج، تطعم الفقير، رحيم بالصغار، عطوف على الجميع.. انك كالشجرة التي نتفيأ بظلالها، انك كالكتاب الذي ننهل منه العلوم، انك كالماء العذب الرقراق.. كنت خير معين لنا في هذه الدنيا..

كم كانت يدك تضمنا جميعاً عطفاً ومحبةً وتقديراً ورأفة ورحمة.. انك أعظم انسان عرفته في حياتي تشع نوراً وهيبة ووقاراً وحكمة وصبراً وصمتاً..

أفنيت عمرك وصباك وشبابك وهمتك في طلب الرزق والكد والتعب من أجلنا، كنت دائم السؤال عنا، كنت تدفعنا إلى العلم وتشد من أزرنا وترفع معنوياتنا وتبارك نجاحنا وتبكي لحلونا ومرنا..

والدي..انني أفتقدك كثيراً..

أحن إلى صدرك الحاني.. أتمنى أن أرتمي في حضنك الدافئ كطفل رضيع لأنهل من عطفك وحنانك الذي انقطع عنا.. أصبحت الدنيا بدونك يا أبي الغالي لا طعم فيها.. بل انني أحس بمرارة العيش ونكد الحياة.. انني لا أحس بالسعادة من بعدك، كيف لي بالإحساس بها وأغلى الناس قد ذهب بلا رجعة.. انها لحياة كئيبة يا أبي.. انني كالعطشى التي لم تجد الماء بعد.. انني كالشمعة بدون نور انني كالزاد بلا ملح.. بل كالنهر الذي لايجري.. لا اعرف كيف اعيش بدونك يا أبي..

هل انقطعت رؤية وجهك الوضاء عنا.. هل انقطع سماع صوتك المحبب الى نفسي.. هل انقطعت رؤية ابتسامتك التي تبعث فينا الحياة من جديد.. هل انقطعت مداعباتك لصغارنا.. رحمك الله يا احب الناس الى قلبي..

الكل يحبك يا ابي.. الكل يفتقدك يا ابي.. الكل يبكيك يا ابي الغالي.. الصغير والكبير حتى الدار والنخيل التي افنيت عمرك في رعايتها والاهتمام بها واطعمت منها الجائع والفقير..

والدي.. ان قلبي يتقطع شوقاً واشتياقاً اليك، كم وددت ان افديك بروحي..

كم تمنيت لونزعت قلبي لأقدمه لك بين كفي هدية لتنبعث فيك الحياة ولا أحس بمرارة فقدك ولكن هذا محال..

انها مشيئة الله في خلقه ولاراد لقضائه فالحمد لله على كل حال..

كم تمنيت تقبيل رأسك الطاهر والنظر إلى وجهك المضيء قبل مثواك الأخير ولكن لاحرمنا الله رؤيتك في جنات النعيم...

فعزاؤنا فيك حسن خاتمتك فحمداً لك ربي، اللهم أحسن خواتيمنا، اللهم لااعتراض على قضائك، اللهم جملنا بالصبر والإيمان، اللهم اغفر لعبدك (صالح) وارحمه واسكنه فسيح جنانك، اللهم وسع له في قبره ونور له فيه واجعله في دار خير من داره واجعله في عليين، اللهم ارفعه في الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم أكرمه بالنظر إلى وجهك الكريم، اللهم أكرمه بالنظر إلى وجهك الكريم، اللهم أكرمه بالنظر إلى وجهك الكريم، الله بدل سيئاته حسنات واغسله بالماء والثلج والبرد، اللهم اجعلنا ممن بره قبل الممات واررقنا بره بعد الممات، اللهم اجمعنا به في جنتك، اللهم اجعلنا أولاداً صالحين ندعو له، وألف بين قلوبنا وارحمنا من بعده ياأرحم الراحمين وارزقنا فيه الصبر والاحتساب فمصابنا عظيم، وارزقنا دعوات له في ظهر الغيب لاترد يا أكرم الأكرمين .. آمين..

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

. والخلّف ما مات


ما دمنا نؤمن بالولادة فعلينا بأن نؤمن بالموت
هذه ارادة الخالق. نحن نعيش لمدة محدودة على هذه البسيطة، يحددها الخالق سبحانه وتعالى، لبختبرنا أن كن أهلا للجنة أم لا , فأيماننا بالله وبأديانه السماوية وبأعمالنا وأفعالنا وعطاءاتنا هم الذين سيقررون الحياة الأخرة لنا ز
رحم الله يا أختنا والدك الفاضل، واسكنه فسيح جناته
وأنا لله وانا الي راجعون. والخلّف ما مات
د. عبدالله عقروق
فلوريدا aaakrouk@adelphia.net


د. عبدالله عقروق . فلوريدا
ابلاغ
08:09 صباحاً 2006/02/10

 

غفر الله لوالدك


السلام عليمن ورحمة الله وبركاته
قرأت كلمات تنبعث من القلب وتذيب الحجر فتهل الدموع من عمق الحزن ومرارة الفراق ولكن لانقول الا انا لله وانا اليه راجعون عظم الله أجرك واحسن عزاءك وغفر لميتك ولاحول ولاقوة الا بالله اللهم اغفر لموتانا وموتى المسلمين وأبدلهم أهلا خيرا من أهلهم ودارا خيرا من دارهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم ونقهم من الذنوب والخطايا كماينقى الثوب الابيض من الدنس


عبدالله العنزي
ابلاغ
10:33 صباحاً 2006/02/10

 

رحم الله والدك


اللهم مجري السحاب هازم الأحزاب أرحم صالح السديس
اللهم مجري السحاب هازم الأحزاب أرحم صالح السديس
اللهم مجري السحاب هازم الأحزاب أرحم صالح السديس
تذكري يا أختي...إنا لله و إنا إليه راجعون


رباح المحتسب
ابلاغ
12:02 صباحاً 2006/02/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية