تجري هذه الأيام بطولة الأمم الإفريقية التي أصبحت تجذب عشاق اللعبة في جميع أنحاء العالم وخاصة أوروبا التي تعتبر بطولة الأمم الأفريقية موسم التنقيب عن المواهب النادرة (لله درك يا إفريقيا منجم ثروات طبيعية ورياضية) ونحن كالعادة نجلس في مقاعد المتفرجين، لقد مللنا هذا الجلوس الذي طال 30 عاما متواصلة، ولكن كلنا عشم في إن نكون متواجدين بعد عامين من الآن وهي مدة قصيرة جداً لان تصفيات البطولة تبدأ بسرعة جداً .
فلنكن متفائلين، نحن لنا تميز في أشياء عديدة مثلاً آلة العود المشهورة بأنها عربية وأنغامها سباعية نحن مزجناها بإفريقيتنا فأصبحت تخرج لنا ألحانا بسلم خماسي فأصبحت لها نكهة خاصة بنا، كذلك أنا على ثقة إذا عدنا أقوياء بعون الله سنعطي هذه البطولة نكهة خاصة كما كنا نفعل في تجمعات البطولة العربية سابقاً، لان كرتنا حقاً لها نكهة سودانية لا يلعب بها غيرنا والجميع يعلم ذلك، ولكن ما ينقصنا هو التخطيط والمواكبة لما هو جديد في مجال هذه اللعبة الجارفة الشعبية بإمكاننا إن نحذو حذو البرازيل التي حافظت على إيقاع السامبا مع الاهتمام بالتنظيم الدفاعي أكثر من ذي قبل واللعب الايجابي جداً الذي يؤدي للحسم مبكراً، فرجعت البرازيل وسادت العالم ولم تفقد جماليات الأداء ممكن المقارنة بين برازيل 1982وبرازيل 1994 إلى الآن .
لست خبيراً في علم التدريب، ولكن متابع جيد لكرة القدم منذ كأس العالم 1982 أنا لدي رؤى متواضعة لبناء فريق قوي يمكن أن يمثل حضوراً حتى نؤسس لقاعدة كروية تعتمد على المدارس السنية المختلفة . الملاحظ للفرق والمنتخبات التي تسود العالم الآن ، يجد أنها تعتمد جلها على لاعبين بمواصفات خاصة أهمها اللياقة البدنية والبنية الجسمية القوية ، السرعة ، إجادة المهام الدفاعية والهجومية بنفس المستوى والميزة الأخيرة هي يجب أن تكون لكل اللاعبين دون استثناء خصوصاً الوسط . الأمثلة: الفرق- برشلونة الاسباني يملك لاعبين بهذه المواصفات خاصة الوسط (ديكو وماركيز) كذا المهاجمين ايتو رونالدينو جلهم يجيد اقتلاع الكرة والضغط.
2 شلسي الانجليزي:(لامبارد ، مايكل ايسين الغاني ، ماكليلي الفرنسي) بالإضافة لدروغبا جلهم يجيد اقتلاع الكرة والضغط والتسديد من مسافات بعيدة.
المنتخبات: الكمرون ر ألمانيا -البرازيل كل هذه المنتخبات لها نفس الخصائص السابقة فهي متميزة والدليل على ذلك الحضور شبه المتكرر لالمانيا في المباراة النهائية لكأس العالم احتكار البرازيل لكأس العالم والقارات واحتكار الكمرون لكأس الأمم الأفريقية والفوز بالاولمبياد . نتمنى ان يتم اختيار منتخب سوداني من ذوي القدرات البدنية والدفاعية الهجومية معاً والقدرات الخاصة (الضربات الثابتة والرأسية) وأنا على ثقة إذا غربلنا السودان وعملنا مسحا شاملا لكل من يمارس كرة القدم بغض النظر عن المنطقة والدرجة التي يلعب بها سوف نجد 23 لاعبا بهذه القدرات وان يتم استيعاب هؤلاء اللاعبين في الأكاديمية الخاصة بتطوير كرة القدم مع اختيار جهاز فني مناسب مع دراسة للمنتخبات والفرق السابقة الذكر وعرض أهم الخاصة بها وتحليلها حتي يعيش هؤلاء اللاعبون في أجواء الأداء الاحترافي وأخذهم القدوة من هؤلاء النجوم الكبار ، كما يجب عرض مباريات خالدة في مسيرة المنتخب السوداني قهر فيها أكبر المنتخبات الأفريقية في السبعينات (مصر وتونس وتنزانيا وكينيا) حتى يشعر هؤلاء الأولاد بأنهم أبناء لنجوم كبار وكبار جداً وان المنتخب السوداني مارد عملاق ولكنه نائم وطال نومه وحان الآن أن يصحو ويضع الأمور في نصابها .
صدقوني أنا لا أحلم فتونس 2004 فازت بكأس الأمم الأفريقية ولم يكن لديها الكثير من المحترفين وكذلك مصر عام 1998، بعون الله إذا بدأ المسؤولون تكوين منتخب على هذا النحو أو بطريقة علمية مشابهة فسوف يكون لنا حضور مشرف في المرة الأولى وإذا سرنا وحافظنا ربما نفوز باللقب في المرة التي تليها نأمل أن لا يطول جلسونا على مقاعد المتفرجين فقد مللنا هذا الجلوس.!!
هادي نصر الدين- الاحساء
1
ان شاء الله يكسبوا فىالدورةالقادمة
حمدى عادل - زائر
06:20 مساءً 2006/02/09