دائماً ما تخرج ردود الأفعال عن طور المنطق تارة والمثالية تارات وتارات بعد المباريات الحاسمة والمصيرية والمؤهلة الى النهائيات او عند جني البطولات ويتعمد حينها «الخاسرون» النيل من انجاز الفائزين والتقليل من شأنه «وتنغيص» فرحة البطل من خلال التصاريح الرنانة والمخطط لها جيداً قبل الحسم واثناءه وبعده ينشغل بها الإعلام والشارع الرياضي ردحاً من الزمن تكون كافية جداً لانقضاء المولد وإزالة «عقود» الأفراح ومراسم الزينة وتحقق المراد.
وعادة ما يجدون في التحكيم ورجاله «ذريعة» كبرى تؤتي الثمار او كلها ولو بعد حين وتكون متنفساً لهم وتبريراً للإخفاق امام جماهيرهم المغلوبة على امرها وهي التي تبحث عن «قشة» تتعلق بها لأمل النجاة بعد ان قذفتهم امواج المبدعين عن الوصول لمنصات التتويج.
ولأن امور التحكيم قد بليت وعفا عليها الزمن واصبحت لا تستثير الا القلة القليلة ممن عصبت بصائرهم بملاءات «صفر».
فقد توجه صناع القرار اولئك الى استحدث امور اخرى تتماشى مع لغة العصر ولم تعد العملية تعتمد على «سوبرمان» يجيد فن التصاريح المعلبة بل جاءت الأخيرة عن طريق المؤتمرات الصحفية والمحتوية على مضامين «انفعالية» تتخذ من التشكيك والمزايدة شعاراً لها يساندها في ذلك اعوان كثر منها من يرتبط باعمال «رسمية» في اندية اخرى وبطريقة «امسك لي واقطع لك».
حتى وبعد الاعتماد على حكام اجانب في مواجهات الحسم المحلية وصلت الانتقادات والتصاريح الى حد النيل من الذمم والتهم بالرشاوى لرجال شهدت لهم ملاعب العالم وبطولاتها القوية ونجومها الأفذاذ بحسن ادارة المواجهات مهما علا شأنها وحمى وطيسها.
وعادة ما تكون هذه «اللزمة» مصاحبة لجميع بطولاتنا ومنافساتنا حتى اصاب الغثيان العقلاء منا وكثرت المطالبات بإسكات هذا الغثاء ولا من مجيب!!.
ولكن ولأن دوام الحال من المحال فقد ظهرت بوادر الفجر الجديد تلوح في الأفق وبتنا - ان شاء الله - امام منظر جديد ومفرح بعد ان ساقت لنا مسابقة كأس ولي العهد في دورها النصف النهائي هذه البشرى الجميلة وكانت البداية بغياب «الأصفرين» والضلعين الثابتين في منظومة الأربعة الكبار التي عفا عليها الزمن ولم تعد تحمل مفهوم المصداقية بالشكل الذي كانت عليه قبل عقدين من الزمن خصوصاً أن احدهما على وشك نهاية عقد اول من الحرمان المزمن.
هذا الغياب ولد على النقيض منه «حضور» المتعة والإثارة والمثالية والتنافس الجميل وحملت مباراتا الهلال والوحدة في الذهاب والأهلي والشباب في الإياب كل عناصر التشويق الفني والمثالية في التعاطي مع ردود الأفعال بعد انتهاء الجولتين والتي رأينا فيها «تواضع» ازرق واخضر وابتسامة شبابية حمراء.
فشاهدنا جمال تونسي يشيد بالهلال ورجاله ويبارك لهم الفوز وقبله كان الرئيس الشبابي اول المهنئين لرجال القلعة الخضراء.
حتى ان اللغة التي استخدمت قبل المواجهات كانت «حضارية» في كل حرف من حروفها وهو امر كنا في أمس الحاجة اليه ونحمد الله اننا رأيناه شامخاً قبل ان يدب اليأس في نفوسنا.
في العارضة
قارنوا ما حدث في الموسم الماضي في نفس الدور من ذات المسابقة بعد خروج الاتحاد والنصر على يدي الهلال والقادسية لتعرفوا الفرق جيداً!.
ياسر القحطاني في ذات الدورين اهل فريقه للنهائي وبعث الفرح في الساحل الشرقي والعاصمة حالياً.
حضور الكبار اكده سامي الجابر في مواجهة الذهاب بعد هدفه الثاني في شباك عساف القرني.
بعد خالد عزيز هاهو مالك معاذ يؤكد ان المواهب حاضرة متى ما اعطيت الفرصة وهو الأمر الذي راهنت عليه بعض الزملاء.
النهائي الثاني على التوالي يؤكد ان الأهلي والهلال هما الأفضل محلياً على كافة الأصعدة.
كندينيو ونيبوتشيا استخدما الخبرة من جهة والحيوية من الجانب الأخضر في حسم مواجهات النصف نهائي.
1
شكرا لك اخوي فهد واناوالله من اشد المعجبين بكتاباتك
محمد القحطاني - زائر
06:05 صباحاً 2006/02/09
2
أثار (القزع) في الفترة الماضية حديثا طويلا وجدلا واسعا اتفق معه الجميع على ضرورة التصدي لكل السلوكيات الخاطئة والتطبيق الكامل لتوجيهات الرئيس العام لرعاية الشباب بكل صرامة وحزم دون تباين أو اختلافات.
ولعل المتابع لمباريات نصف نهائي كأس ولي العهد شاهد أن (القزع) حضر بشكل واضح لدى بعض اللاعبين دون أي متابعة أو اهتمام في ظل وجود الحكم الأجنبي وهو ما يحتم ضرورة تكليف المراقب الاداري للمباراة بهذه المهمة لنضمن تطبيق دائم لكل القرارات وايقاف لأي سلوكيات دخيلة فيما يظل الدور الأكبر على عاتق الأندية وطاقمها الاداري.. فلماذا لا يتم تحديد المهام وفق هذا المنظور?
هاني - زائر
09:56 صباحاً 2006/02/09
3
كلامك يا عزيزي فهد هو في الحقيقة عين العقل.مللنا من بعض الفرق اللتي لم تحصل على اي بطولة منذ فترة ليست بالقصيرة وبفشلهم الذريع الا انهم يتهمون اي حكم ساء سعودي عربي ام عالمي فهم عذرهم الوحيد التحكيم...قد يخطىء الحكم مرة ويخطىء اكثر من ذلك ولكن الحكم والحكام تتغير ادارتها واعضاها من الحكام وتظل مستوى الفرق الآخرى من سيء الى اسواء والعلة في الفريق الا انهم يظللو جماهيرهم والجماهير تصدق وتدمن الكذبة وتصبح خسائرهم معلقة بسبب التحكيم...الهلال ضحية بعض التحكيم الا انة لا يفكر بالحكم بل يعطي مجهودة داخل ارض الملعب...ومهما كانت ميول الحكم اللذي لايخاف الله بأنتمائة الى اي فريق الا انة لا يستطيع ان يغير من النتيجة اذا كان الفريق يلعب بروح وقتالية+نتيجة فيجبر الحكم على القناعة ويوقف مهزلة الحكم بحيث انة لايقدر الحكم ان ينال من الفريق اللذي لايرغب فية ولا يستطيع تغيير النتيجة.فتكون النتيجة بنشوتها وحلاوتها للفريق اللذي لا يؤثر فية التحكيم مهما تضرر منة.الحكام العالميون اثبتو فشلهم واثبت الحكم السعودي هو الآجدر...والدليل هو تعليق بعض رؤساء الفرق وعللو هزيمتهم بسبة التحكيم..هذا ما جرى لحكامنا السعوديين...وغيرة الكثير وخصوصا الآتهام بالرشاوي.اذا ماذا ينفع لأنديتنا اللتي تحتج ؟ هل نقتنع بكلامهم ونصدقهم ؟اما نأتي بحكام من المريخ ؟ ام ندعو حكم منزل يحكم لفريق يريد ان يفوز بالقوة ؟ لا لآتهام التحكيم بل اتهمو انديتكم ولاعبينكم فهم سبب الخسائر.تمنياتي للحكام السعوديين كل التوفيق وان يكون في عونهم.ويكفينا فخرا انهم ابناء الوطن فهم اولا من الغير...
ابو تركي U.S.A - زائر
10:33 صباحاً 2006/02/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة