دخلت أزمة قضاة مصر مرحلة جديدة عبر محاولات للوساطة بين المجلس الأعلى للقضاء ونادي القضاة يقوم بها المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل السابق ورجال قضاء آخرون لنزع فتيلها ومنع حدوث مواجهة بين القضاة والحكومة على خلفية تهديد القضاة باتخاذ خطوات تصعيدية ضد التعديلات التي أدخلها المجلس على قانون السلطة القضائية الذي يتبناه القضاة منذ سنوات عدة.
وقالت مصادر مطلعة ان الوساطة تقوم على التوصل إلى حل وسط بين مجلس القضاة الأعلى وبين القضاة فيما يختص بتبعية نادي القضاة للمجلس الأعلى ومد خدمة القضاة إلى سن 70 عاما وإلغاء الازدواج القضائي بين النائب العام والمدعي العام الاشتراكي والمجلس الأعلى للهيئات القضائية عن طريق طرح حلول توافقية يرضى عنها جميع الأطراف وتمنع وصول العلاقة بين الطرفين إلى طريق مسدود.
وأشارت المصادر إلى أن تهديد القضاة باتخاذ خطوات تصعيد خلال الجمعية العمومية المقرر انعقادها في السابع عشر من مارس المقبل خلف حالة من القلق لدى الحكومة من إمكانية حدوث أزمة دستورية تزيد من متاعب النظام أمام الرأي العام الداخلي والخارجي لاسيما أن الخطوات التي سيلجأ إليها القضاة مثل الاعتصام والإضراب عن العمل تعد غير مسبوقة فى تاريخ القضاء المصري.
وكشفت المصادر عن أن وساطة سيف النصر بدأت بلقاء مع وفد من نادي القضاة طرح عليهم خلاله مبادرة تقوم على الموافقة على إطلاع القضاة على التعديلات التي أدخلت على المشروع المتقدم من النادي والقبول ببعض تحفظاتهم على التعديلات بشرط توقف النادي عن التصعيد في المرحلة القادمة واللجوء إلى سلاح الاعتصام والاضراب.ورفض أعضاء نادي القضاة إعطاء موافقة للوسطاء قبل إطلاعهم على صور من المشروع المقدم لمجلس الوزراء ومجلس الشعب في ظل وجود حالة من الشك من جانب القضاة في مواقف الحكومة والمجلس الأعلى للقضاء.