جريدة الرياض اليومية

الأربعاء 9 المحرم 1427هـ - 8 فبراير 2006م - العدد 13743
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | تحقيقات وتقارير | الصحفي الإلكتروني | الأخــيــرة | ]
قال إن سعر النفط خارج عن التوقعات وجدد التزام المملكة بتوفير الامدادات ..
النعيمي يعلن عن خارطة طريق للبترول السعودي تقوم على زيادة الإنتاج والتوسع في الاستثمارات داخلياً وخارجياً

هيوستن - و.أ.س:

جدد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي التزام المملكة العربية السعودية بتوفير امدادات كافية وسوق بترولية مستقرة بيد أنه قال (ان التحدي أكبر من أن تتحمله المملكة وحدها في ظل تزايد حجم الطلب وتقادم قاعدة الموارد في مناطق عدة).

وقال ان المملكة تتبني برنامجا طموحا جدا لزيادة الطاقة الانتاجية وخطتها للسنوات الاربع القادمة هي زيادة طاقتها الانتاجية بصورة تدريجية من مستوياتها الحالية البالغة (11) مليون برميل في اليوم الى (12,5) مليون برميل في اليوم وستتخذ أولى الخطوات لتحقيق هذه الزيادة في هذا العام باضافة (300) الف برميل في اليوم من البترول الخام الخفيف من حقل حرض.

وأضاف (ان اقتصاد العالم اليوم يقوم دون شك على مبدأ اعتماد دول وشعوب العالم على بعضها البعض فلم يعد لدينا الخيار في أن نسير وحدنا أو نترك للاخرين حل مشكلاتنا. اننا نحتاج الى الاسهام جميعا في رسم مستقبل ناجح للطاقة وأنا على يقين من أننا منتجين ومستهلكين سنمضي قدما وسنرقى الى مستوى التحديات التي تنتظرنا ومعا سنحقق سوقا بترولية آمنة ومستقرة تفي بتطلعات شعوب العالم الى حياة أفضل باذن الله).

جاء ذلك في الكلمة التي القاها أمس أمام مؤتمر سيرا السنوي الدولي الرابع للبترول برعاية مجموعة كامبردج لابحاث الطاقة المنعقد حاليا في مدينة هيوستن بولاية تكساس الامريكية.

وأوضح أن السوق المثالية للبترول هي تلك التي يتوازن فيها العرض والطلب على المدى البعيد مع وجود طاقة انتاجية فائضة كافية لضمان توفر الامدادات نتيجة لأي زيادة غير متوقعة في الطلب أو لمواجهة أي ارتباك في الامدادات وذلك بهدوء ودون ارتفاع حاد في الأسعار مضيفا أن سوق البترول المتوازنة المثالية هي تلك التي تكون فيها الأسعار لصالح المستهلكين والمنتجين في آن معا. ومن المحتم أن تكون الأسعار من الارتفاع بما يسمح بحصول المنتجين على ايرادات كافية دون أن يضر هذا الارتفاع بالنمو الاقتصادي.

وقال (عندما ترتفع أسعار البترول أو تنخفض الى حد كبير تفقد قدرتها على الاستمرار ومن ثم يتعين أن توفر أسعار البترول دائما الحافز على ترشيد هذا المورد المهم وحسن استخدامه دون أن تدفع المستهلكين للبحث عن بدائل).

وعرض المهندس النعيمي في بداية كلمته مرئيات المملكة العربية السعودية حول مستقبل الطاقة وخارطة الطريق وقال (ان الحديث يروج في هذه الايام عن خرائط الطريق وفي صناعة الطاقة يدفعنا الغموض والمخاطر الكبيرة التي نواجهها كمستهلكين ومنتجين للحديث عن الحاجة الى خارطة طريق لكل من العرض والطلب في مجال الطاقة ونحن حقيقة نتفهم أن يكون هناك اهتمام كبير بخارطة الطريق الخاصة بالمملكة في هذا الشأن وخططها لزيادة طاقتها في مجال الانتاج والتكرير وعلى ضوء ذلك أود أن أطرح عليكم مرئيات المملكة العربية السعودية حول مستقبل الطاقة وخارطة الطريق التي بدأناها).

وأضاف (كما نعرف جميعا من تجاربنا الشخصية أن خرائط الطريق من الادوات المهمة للانتقال مما نحن عليه حاليا الى ما نرغب أن نكون فيه مستقبلا فهي تساعدنا في الوصول الى غايتنا كما تمكننا من اختيار طريقة الوصول بأن توضح لنا أسرع الطرق أو أقصرها الى ما نريد غير أن مستقبل الطاقة ليس للاسف بهذا التحديد والوضوح الذي نجده في الخرائط التي نشتريها فخارطة الطريق الخاصة بمستقبل الطاقة ديناميكية ومتجددة ونحن ندرك حتمية التغيير ولكننا لسنا على يقين من ايقاعه ووتيرته ولسوف تظهر تحديات نحتاج معها الى اجراء تعديلات على مسار الطريق كما قد تمثل الاحداث غير المتوقعة عقبة في طريقنا فتضطرنا الى التحول عن الطريق بصورة مؤقتة).

وخاطب الحضور قائلا: أود أن أبدأ حديثي اليكم بعنصر لن تروه في خارطة الطريق الخاصة بنا وهو توقعات أسعار البترول.. ان محاولة توقع أسعار البترول في ظل معلومات غير دقيقة لا يعدو كونه نوعا من المضاربة.

وبناء على تجارب الماضي فقد أوضحت لنا مرارا وتكرارا أن قدرتنا على التوقع الدقيق لحركة أسعار البترول هي قدرة محدودة ومتناقضة للغاية فالحقيقة هي أن لا أحد يستطيع أن يتوقع ما ستكون عليه أسعار البترول في الشهر القادم أو السنة المقبلة أو بعد عشر سنوات.

ومضى وزير البترول والثروة المعدنية قائلا (ان أسعار البترول هي نتاج تفاعل معقد بين العديد من القوى والاحداث العشوائية التي تعتمل يوميا في أسواق البترول العالمية وفهمنا لهذه القوى وكيفية تأثيرها في أسعار البترول هو فهم محدود نتيجة افتقادنا للمعلومات الدقيقة وقصور ادراكنا لمجريات الامور في هذا الشأن ومما يزيد الامر صعوبة عجزنا عن توقع أشياء لا يمكن توقعها ونعني بها تلك الاحداث العشوائية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو طبيعية والتي يمكن أن تقلب واقع الحال رأسا على عقب وبدلا من الدخول في تخمينات عن توجهات الأسعارفانه يتعين النظر الى تلك القوى التي ستشكل مستقبل صناعتنا فكلما ازداد فهمنا لهذه القوى وتأثيراتها ازددنا معرفة بمعالم الطريق أمامنا. لذلك سأتحدث عن الوضع الحالي لصناعة البترول قبل الحديث عن مستقبل هذه الصناعة وما يعترضها من تحديات على الطريق).

وانتقل الى الحديث عن المستقبل وما تتجه اليه المملكة العربية السعودية في صناعة البترول. فقال (ان البعض قد يقول ان مستقبل صناعة البترول واعد تماما فالأسعار مرتفعة والطلب متنام والطاقة الانتاجية في مختلف مراحل الامدادات محدودة نسبيا ولا تبدو هناك تحديات كبيرة لدور البترول كوقود مهيمن في وسائل النقل وقد تكون الاوضاع الحالية ايجابية اذا ما نظر اليها على المدى القريب فقط. غير أن السوق المثالية هي تلك التي يتوازن فيها العرض والطلب على المدى البعيد مع وجود طاقة انتاجية فائضة كافية لضمان توفر الامدادات نتيجة لأي زيادة غير متوقعة في الطلب أو لمواجهة أي ارتباك في الامدادات وذلك بهدوء ودون ارتفاع حاد في الأسعار).

ورأى أن نقص الطاقة الانتاجية حاليا لا يقود لهذه النتيجة فتقلبات السوق متفاقمة ونقص الطاقة الفائضة يزيد من تأثر السعر بأي اضطراب بسيط في الامدادات أو زيادة في الطلب.

وأكد أن سوق البترول المتوازنة المثالية هي تلك التي تكون فيها الأسعار لصالح المستهلكين والمنتجين في آن معا. ومن المحتم أن تكون الأسعار من الارتفاع بما يسمح بحصول المنتجين على ايرادات كافية دون أن يضر هذا الارتفاع بالنمو الاقتصادي. فعندما ترتفع أسعار البترول أو تنخفض الى حد كبير تفقد قدرتها على الاستمرار. ومن ثم يتعين أن توفر أسعار البترول دائما الحافز على ترشيد هذا المورد الهام وحسن استخدامه دون أن تدفع المستهلكين للبحث عن بدائل.

وقال ان السؤال الذي يواجه صناعة البترول اليوم هو.. هل تستطيع هذه الصناعة أن تحقق السوق المتوازنة التي تضمن مستقبلا مشرقا للصناعة في الوقت الذي تفى فيه بتطلعات شعوب العالم.. انني على قناعة بامكانية تحقيق ذلك لان تحقيق أحدهما يعتمد على تحقيق الآخر.

ان الجميع بحاجة للتعاون ففي اعتقادي أن مستقبل صناعة البترول رهن بتحقيق تطلعات البشر الى حياة أفضل والا تعرضت هذه الصناعة للركود والكساد. وفي المقابل أعتقد بأن الرخاء الاقتصادي المستقبلي لشعوب العالم يحتاج الى صناعة بترول حيوية قادرة على توفير مصدر طاقة يعد الاكثر أهمية اقتصادية في التاريخ. اننا في صناعة البترول يمكننا أن نوفر منتجات آمنة ونظيفة للطاقة بما يحقق هذه التطلعات وسوف نفعل ان شاء الله. غير أن ذلك لن يحدث دون مهارة وجهد وقدر من تحمل المخاطر التي توجد بدون أدنى شك على جانبي العرض والطلب.

وعرض بالمناقشة إلى أكثر المخاطر الرئيسية والعقبات التي يحتمل أن تواجه المملكة على الطريق وبدأ بمناقشة الطلب قبل العرض.. وقال (ان الدافع الرئيس للتفاؤل حول المستقبل هو هذا النمو بعيد المدى الذي يشهده الاقتصاد العالمي وفي ظل العولمة وبدافع منها يتوقع الخبراء توفر ثلاثة عوامل لمواصلة دفع النمو الاقتصادي العالمي خلال السنوات القادمة وهي النمو السكاني وزيادة الانتاجية والرغبة في حياة أفضل. فالنمو في الاقتصاد العالمي يفيد قطاع الاعمال ويتوقع الخبراء زيادة النشاط الاقتصادي بما يحقق زيادة كبيرة في الطلب على البترول خلال السنوات القادمة غير أن السؤال الحاسم هو ما مقدار هذه الزيادة.. هنا يختلف الخبراء جزئيا بسبب اختلاف افتراضاتهم بشأن قوة النمو الاقتصادي ومعدل زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة ودور أنواع الوقود البديلة، وفي هذا الموضع يظهر البترول في موقع جيد يمكنه من الاستئثار بنصيب مناسب من أي زيادة في الطلب على الطاقة العالمية وبالنظر إلى التقنيات الحالية والمتوقعة يتضح أن البترول سيظل على الارجح الوقود المفضل في قطاع النقل.

وأضاف (ومع أن مجرد معرفتنا بأن البترول سيظل مكونا رئيسا ضمن مزيج الطاقة هو أمر على درجة كبير من الاهمية بل هو باعث على الرضا الا أنه ليس كافيا لصناعة تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة فالتوقعات الخاصة بالطلب المستقبلي ليست مجرد استعراض لارقام بل هي حاسمة بالنسبة لعملنا فنحن في صناعة البترول نتوقع أن ندخل في مشاريع عملاقة تتطلب التزامات رأسمالية ضخمة مسبقة ولا تؤتي ثمارها الا على المدى البعيد ولذا فليس هناك مجال كبير للخطأ عند التعامل مع مشاريع بهذا الحجم، كما أن صناعة البترول المثالية تحتاج إلى أن تواكب الزيادة في الامدادات الزيادة في الطلب ليس على المستوى الاجمالي فحسب بل على مستوى المنتجات ذاتها.

وربما تكون معرفتنا بالطلب وامكانية زيادته هي الحلقة الاضعف في جهودنا لفهم المستقبل.

فأساس المشكلة هو عدم كفاية المعلومات والتحليلات المتاحة حاليا في كثير من مناطق العالم والتي يعد توفرها ضرورة لتطوير مرجعية أساسية لتوقعات المستقبل. يضاف إلى ذلك أن قدرتنا على معرفة وتوقع العوامل المؤثرة على الزيادة في الطلب على البترول في العديد من الاقطار هي قدرة ضعيفة على أحسن تقدير.

وعبر المهندس النعيمي عن اعتقاده ان امتلاك معلومات وقدرات تحليلية افضل حول الطلب هي امور ضرورية للانتقال بسلاسة نحو المستقبل.

وعاد إلى التأكيد على أن الصناعة البترولية عليها التزامات رأسمالية ضخمة لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة لشعوب العالم.

وأضاف «أننا كثيرا مما نضطر للاسف إلى القيام بذلك في ظل معلومات غير دقيقة او غير متوفرة حول الطلب لذا فاننا ندعم مخلصين جهود الدول المستهلكة في رسم خارطة طريق للصلب على الطاقة حيث ستساعدنا هذه الخارطة كثيرا في الاستعداد للمستقبل».

وبعد أن تحدث عن الطلب على البترول من حيث الكم انتقل إلى الحديث عن الطلب من حيث الكيف الذي رأي انه لا يقل أهمية عن الكم في التشجيع على اتخاذ القرارات الاستثمارية.

وقال «ان كل المؤشرات تشير إلى أن الطلب على منتجات الطاقة النظيفة سيستمر في الازدياد خلال السنوات القادمة ونحن في صناعة البترول ندعم بشدة وجود البيئة النظيفة ونستثمر مبالغ كبيرة في الأبحاث لضمان وفاء منتجاتنا بأعلى المعايير البيئية. غير اننا نحتاج إلى توفير هذه المنتجات للمستهلكين بتكلفة مناسبة بحيث تكون مجدية اقتصاديا وبيئيا ولكي نحقق ذلك نحتاج في صناعة البترول إلى نوع من الوضوح والعقلانية فيما يتعلق بالمعايير البيئية ومواصفات المنتات فالتغير المستمر في المعايير البيئية أو السماح بتكاثرها سيضعف جهود الصناعة في توفير منتجات مفيدة للمستهلك اقتصادياً وبيئياً وبمعنى أوسع اعتقد انه يجب الا نتسبب في افقار الناس بدعوى البيئة الأنظف فهناك تكلفة اقتصادية ترتبط بتحسين البيئة سيتعين على المستهلكين تحملها، وعلينا أن نسعى إلى تحقيق أهدافنا بطريقة تفيد البيئة وتوفر الرفاهية الاقتصادية لسكان العالم، أما خفض مستويات معيشة الناس او الحد من قدرتهم على التخلص من الفقر من أجل تحسين البيئة فهو في نهاية المطاف بمثابة استبدبال خطر صحي بخطر صحي آخر، وهذا بالضبط ما قد نفعله اذا أجبرنا المستهلكين كما يقترح البعض على الامتناع عن استخدام البترول لصالح بدائل أخرى أقل كفاءة وأكثر تكلفة لا تتفق ومعطيات السوق).

ورأى وزير البترول والثروة المعدنية أن تأثير الاسعار والتقنية قد لا تقدر حق قدرها أحيانا وأورد في هذا السياق مثالا بسيطا عده في غاية الاهمية. فقال (كنت قبل شهرين في المنطقة المقسومة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت أشاهد تجربة عملية على طريقة تجريبية لزيادة معدلات الاستخلاص من حقول الزيت الثقيل تعرف بطريقة) الحقن بالبخار (ويتوقع لها أن تزيد معدل الاستخلاص من حقول الزيت الثقيل من حوالي 6 في المائة إلى أكثر من 40 في المائة وهي تمثل نوعاً من الابتكارات التي تعد بامال عريضة في الوفاء باحتياجات العالم من الطاقة).

بعد ذلك انتقل إلى الخطط المستقبلية للمملكة في مجال البترول موضحا أن هدفها الاساسي في المستقبل هو أن نظل مصدر الاستقرار لاسواق الطاقة العالمية ولتحقيق هذه الغاية فان المملكة تعمل على مواجهة مشكلة توفر الطاقة عن طريق تخصيص قدر غير مسبوق من الموارد لمشاريع ترمي إلى زيادة طاقة الانتاج والتكرير.

وقال (ان المملكة تتبنى برنامجا طموحا جدا لزيادة الطاقة الانتاجية وخطتها للسنوات الاربع القادمة هي زيادة طاقتها الانتاجية بصورة تدريجية من مستوياتها الحالية البالغة (11) مليون برميل في اليوم إلى (12,5) مليون برميل في اليوم وستتخذ أولى الخطوات لتحقيق هذه الزيادة في هذا العام باضافة (300) الف برميل في اليوم من البترول الخام الخفيف من حقل حرض.

وعلى صعيد التكرير تؤدي المملكة دورها في التخفيف من وطأة مشكلة التكرير عن طريق الاستثمار محليا ودوليا في هذا المجال فنحن نخطط لبناء مصفاتي تصدير جديدتين ضمن مشروعين مشتركين احداهما في الجبيل على الساحل الشرقي للمملكة والاخرى في ينبع على الساحل الغربي بطاقة تكريرية قدرها (400) الف برميل في اليوم لكل منهما، كما سنقوم بزيادة الطاقة التكريرية لمعمل التكرير في رأس تنورة وندرس امكانية تحويله إلى مجمع متكامل للتكرير والبتروكيميائيات.

وتابع قائلاً (لقد شرعنا بالفعل في توسعات مشابهة في مصفاة رابغ على الساحل الغربي بمشاركة شركة (سوميتومو اليابانية) من خلال برنامج تبلغ تكلفته (9) بلايين دولار لتحويل المصفاة القائمة إلى واحد من أضخم مجمعات التكرير والبتروكيميائيات في العالم لتنتج المصفاة بعد انجاز هذه التوسعة في عام 2008م بإذن الله أنواع وقود تفي بمواصفات السوق الاوروبية والامريكية. ونقوم بالاضافة إلى ذلك بتطوير مصفاة ينبع الحالية وزيادة طاقتها بمقدار (100) الف برميل في اليوم وكما هو الحال في المصافي الاخرى فاننا نخطط لتحقيق التكامل البتروكيميائي في هذه المصفاة. وسوف نزيد من استثماراتنا الدولية في مجال التكرير والتسويق فعلى سبيل المثال يسعى مشروع (موتيفا) في الولايات المتحدة إلى زيادة طاقة احدى مصافيه في ساحل خليج المكسيك بما يصل إلى 300 الف برميل في اليوم.

وأضاف (ان خططنا تزداد طموحا في اسيا حيث نقيم شراكة في الصين مع شركة اكسون موبيل وشركة ساينوبك لتوسعة المصفاة الموجودة حاليا في مقاطعة فوجيان الصينية واضافة مرافق بتروكيميائية اليها. ونعمل مع شركة ساينوبك على دراسة امكانية المشاركة في اقامة مصفاة جديدة في كنجادو بمقاطعة شاندونق. وتشمل خططنا كذلك امكانية اقامة مصفاة جديدة في كوريا الجنوبية تتيح لنا امكانية امداد السوق الكورية والاسواق سريعة النمو مثل السوق الصينية بالمزيد من المنتجات المكررة).

وقال وزير البترول والثروة المعدنية (انه بالنظر إلى تلك المشاريع مجتمعة نجد أنها تعني أننا سنزيد طاقتنا التكريرية الاجمالية على مدى السنوات الخمس المقبلة بنحو 50 في المائة لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل في اليوم. وكما ترون فان خارطة الطريق السعودية خارطة طموحة وواضحة المعالم كما أنني على قناعة بأن الاستثمارات التي بذلناها ونبذلها ضرورية لاستقرار السوق البترولية في المستقبل).

وأكد معاليه في ختام كلمته أن صناعة البترول تواجه تحديات جسام ولكنها غير مستعصية على الاطلاق وأن ضائقة اليوم تعود في أصلها إلى الثمانينات والتسعينات عندما لم توفر السوق المتخمة بالامدادات حوافز كافية لمواصلة الاستثمار في البنية الاساسية العالمية للطاقة، وها هو افتقار السوق إلى الرؤية المستقبلية يطل برأسه من جديد فالتحديات المستقبلية هي في المقام الاول مشكلة استثمارية لا علاقة لها بوفرة امدادات البترول. فاذا ما توفرت مستويات كافية من الاستثمارات مع تواصل الابتكارات التقنية كان ذلك سببا كافيا للتفاؤل بمستقبل زاهر لصناعة البترول.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

| أعداد سابقة | اتصل بنا |
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية