قبل ساعات من إعلان فوزه بلقب «سوبر ستار العرب» كان ابراهيم الحكمي يعيش حالة من الخوف والقلق لم تكن تبدو على شهد نفسها، فهو بالكاد تمكّن من الغناء في الحلقة الأخيرة، وكان المشترك الوحيد الذي نسي كلمات أغانيه، فساعده الجّمهور من خلال مشاركتهم إيّاه الغناء. جمهور ابراهيم في الصّالة كان كبيراً مقارنةً بجمهور شهد، وكان ملفتاً حضور مشجّعين جاؤوا من السّعوديّة خصّيصاً لمتابعة الحلقة الأخيرة. وراء الكواليس كان ابراهيم خائفاً كما لم يخف لدى وقوفه للمرّة الأولى أمام لجنة التّحكيم، ولم يكن لقول السيّدة فاديا طنب له قبل أربع وعشرين ساعة «مبروك سلفاً» أي أثر في رفع معنويّاته، حيث كان يعاني هبوطاً في الضّغط استدعى إعطائه جرعات من الماء والسكّر ليستعيد توازنه، قبل صعوده إلى المسرح. الجمهور تساءل مرّات ومرّات لماذا يغنّي ابراهيم بهذه الطّريقة وما سبب خوفه؟ وما لبثت أن سرت شائعة في الاستديو عن أنّ شهد هي التي ستفوز بلقب سوبر ستار العرب، وظلّت الشّائعة سارية حتّى إعلان أيمن القيسوني فوز الحكمي باللقب. كانت ملفتة للنّظر السّرعة التي استعاد بها ابراهيم توازنه منشداً أغنية «اختلفنا» لمحمد عبده، مستعيداً وهجه في الغناء، بينما بدا منظر والد شهد في الجانب الآخر من الصّالة مؤثّراً حين كان يمسح دموع الحزن لخسارة ابنته، التي تماسكت ولم تبد عليها علامات التأثّر.
جنباً إلى جنب جلس ابراهيم وشهد ليجيبا عن أسئلة الصّحافيين الّذين انتظروا إلى ما بعد منتصف الليل ليتمكّنوا من طرح أسئلة لا بد منها على المشتركين، وحاول بعض الصّحافيين أن يستفز ابراهيم مطالباً إيّاه بإجابات محدّدة بعيداً عن الإجابات العموميّة، ما استدعى دفاع فريق عمل «سوبر ستار» عنه، خصوصاً أنّه كان مرهقاً ولم يتمكّن من التّركيز على معظم الأسئلة التي طرحت. وبدا مرحاً، سريع البديهة، رغم التّعب الشّديد الذي بدا على وجهه.
ابراهيم أعرب عن سعادته باللقب، مهدياً فوزه إلى المملكة وشعبها، وإلى شهد برمدا بشكل خاص، واعتبر أنّ اهم ما حصل عليه في برنامج «سوبر ستار» هو محبّة النّاس، والأصدقاء الجدد الذين أحاطوه بمحبّتهم، فضلاً عن الجمهور الواسع الذي أحاطه برعايته منذ دخوله إلى البرنامج. وتحدّث ابراهيم عن حالة الإحباط والضّغط التي تعرّض لها قبل صعوده إلى المسرح، حيث بالكاد تمكّن من الغناء، مؤكّداً انّه كان يتوقّع الفوز والخسارة بنفس النّسبة. وعن قول فاديا طنب له «مبروك سلفاً» التي أوحت وكأنّ النّتيجة كانت معروفة سلفاً قال ابراهيم «ربّما كانت تشعر أنّ سأفوز باللقب، لكنّي أنا نفسي لم أكن واثقاً من النّتيجة مئة بالمئة». وحول إخفاق زميليه في السّنتين الماضيتين في حمل مسؤوليّة اللقب، أعرب ابراهيم عن أمله في ألا يكون مجرّد رقماً إضافياً في السّاحة الفنيّة، وأعلن أنّ جلّ ما يفكّر فيه في هذه اللحظات، هو أن يعود إلى المملكة وأن يرى عائلته وأهله وأصدقاءه، وحين يعود إلى بيروت سيبدأ بوضع الخطّة الفنيّة التي يسير عليها.
وعن الملّحنين الذين يرغب في التّعاون معهم قال ابراهيم «أرغب في التّعاون مع الأستاذ عبد الله القعود الذي سأطلب منه لحناً لألبومي الأوّل، كما أرغب بالتّعاون مع الفنّان مروان خوري، وسأطلب لحناً من راشد الفارس لأنّه فنّان مميّز». ورأى ابراهيم أن زميله أيمن اللسّيق كان جديراً بحمل اللقب، بينما رأت شهد أن أيمن وأحمد الفالح يستحقّان الفوز. وعن الأمور التي سيتجنّبها في المستقبل كي يحافظ على لقبه قال ممازحاً «سأبتعد عن التّدخين علماً أنّي لا أدخّن لكنّها نصيحة أعطيها لكل الفنّانين، وأن أجري تمارين رياضيّة وأتّبع نظاماً غذائياً لأنقص وزني». وعن كيفيّة تعاطيه مع الشّهرة مستقبلاً أجاب بأنّه سيحافظ على علاقته المميّزة مع الجمهور والصّحافة قائلاً «لا شك أن الصّحافة هي التي ساهمت في نجاحي، لكنّ الصّحافة أحياناً تقهرني بأسئلتها«
وعن انتقاله للإقامة في بيروت، رأى ابراهيم أنّ هذا الأمر لا يمنعه من التّواجد بصورة مستمرّة في السّعوديّة.
شهد أعلنت أن عدم فوزها بالّلقب هو إرادة من عند الله، متمنّية أن تكمل مسيرتها بعد خروجها من البرنامج وألاّ تخذل أهلها والنّاس الّذين راهنوا عليها. وعن ارتباط الأوضاع السّياسيّة بين لبنان وسوريا بالنّتيجة التي حصلت عليها قالت شهد «لا أفكّر بهذه الطّريقة، ولا أحب أن أفكّر بها، فلو كان الفوز مقدّراً لي، لكنت فزت بغضّ النّظر عن كل الاعتبارات». وتحدّثت عن جولتها على المناطق اللبنانيّة في البرنامج، معلنة أنّه سبق لها أن زارت لبنان مرّات عدّة من قبل، نافية أن تكون قد عوملت بجفاءّ قائلة «لو شعرت بأنّي ثمّة من سيعاملني بجفاء لأنّي سوريّة لكنت انسحبت فوراً من البرنامج، عموماً لا أحبّ الحديث في هذا الموضوع كثيراً».
وعن مشاريعها الجديدة أعلنت شهد أنها ستعود إلى بلدها لتكمل دراستها، حيث تحضّر لنيل شهادة البكالوريا، من ثمّ ستبدأ بالتّفكير في الغناء، نافية أن يكون ثمّة مشروع لإعادة تسجيل أغاني الفنّانة ميّادة الحنّاوي التي أثنت على صوتها، واصفة إيّاها بأنّها أشبه بأم.
وأعلنت شهد عن رغبتها بغناء ألحان تناسب صوتها بغضّ النّظر عن اسم الملحّن.