• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1462 أيام

كتابه السادس صدر في معرض القاهرة للكتاب:

عمر طاهر ل(ثقافة اليوم): ثورة المعلومات أصابت جيلي بالصدمة!


عمر طاهر

القاهرة - مكتب «الرياض» شريف الشافعي:

    «كتابي الجديد قد لا يمثل أية أهمية للقارئ، لكنه سيعني له الكثير إذا كان واحداً من أبناء جيلي». هكذا يقول الأديب والكاتب الصحفي والمترجم عمر طاهر، الذي صدر كتابه (شَكْلَها باظِتْ) أخيراً عن دار أطلس للنشر والإنتاج الإعلامي أثناء انعقاد معرض القاهرة ال 38 للكتاب. وكتاب «شَكْلَها باظِتْ»؛ الذي يقع في أكثر من مائتي صفحة من القطع المتوسط؛ يتضمن مقالات نقدية ساخرة لواقع المجتمع المصري في العصر الحديث، فضلاً عن تحليل كاريكاتيري لملامح الشخصية المصرية، وهو الكتاب السادس في مسيرة الأديب عمر طاهر بعد أربعة دواوين شعرية بالعامية المصرية هي: «مشوار لحد الحيطة»، «لابد من خيانة»، «عِرْفوه بالحزن»، «وضع محرج»، ورواية ترجمها عمر طاهر إلى اللغة العربية هي «بالقرب من نهر بيدرا جلستُ وبكيتُ» لكاتب أمريكا اللاتينية الشهير باولو كويلو.

في حديثه ل(ثقافة اليوم) يشير عمر طاهر إلى أنه لا يعنيه من كتابه هذا سوى تسجيل شهادة جيله، والتواصل مع أبناء هذا الجيل بصوت مسموع، ويقول: أنا ابن الجيل الذي تلقى بعد الجامعة صدمة المالتي ميديا وثورة المعلومات والاتصالات في وجهه، فتشتت تركيزه وهو يرى العالم كله يضغط عليه فجأة بدون رحمة؛ بعد سنوات حرمان؛ من خلال الإنترنت والقنوات الفضائية، فاضطر إلى الانبطاح أمام سطوة ثورة الاتصالات التي كان شعارها (العالم قرية صغيرة). أنا ابن جيل مواليد ما بعد نصر أكتوبر 1973، ندخل العقد الثالث ونحن نعي جيداً أننا نفتقد قدوة حقيقية، وفرصة كاملة وبعض التسامح، جيل يحب البلد أحياناً لأنه يرى فيها أهله وأصدقاءه، ويكرهها أحياناً لأنه لا يرى طريقه فيها بوضوح! أنا ابن الجيل الذي تفتح وعيه على ماما نجوى وبقلظ وبابا ماجد عبد الرازق (السندباد) وسينما الأطفال سينما مع ماما عفاف الهلاوي، وكانت الموسيقى المميزة لبرنامج العلم والإيمان مع د.مصطفى محمود تثير بداخلنا رهبة غير مفهومة. سهرات التليفزيون نعرفها جيداً .. الأربعاء (اخترنا لك)، والخميس مسرحية، والجمعة فيلم أجنبي على القناة الثانية، والسبت (نادي السينما)، والاثنين (تاكسي السهرة) وبعدها (فكّر ثواني واكسب دقايق). يوم الجمعة (عالم الحيوان) يليه لقاء الشيخ الشعراوي، يليه مباراة أو فيلم، يليه برنامج (حياتي).. ومساء (العالم يغني). وكل يوم في تمام التاسعة والنصف (نافذة على العالم)، وأفلام ذكرى نصر أكتوبر (بدور) و(العمر لحظة) و(الرصاصة لا تزال في جيبي) و(حتى آخر العمر). وأفلام المناسبات الدينية (وا إسلاماه) و(الشيماء) و(فجر الإسلام). وبناء على طلب الجماهير تعاد مسرحيات (عش المجانين) و(شاهد ما شافش حاجة) و(المتزوجون) و(إلا خمسة). أنا ابن جيل البنطلونات الباجي وألبوم (بِمْ بِمْ) وأهلاً أهلاً كاراتيه، وكابتن ميزو، ومحلول معالجة الجفاف، و(لحظة من فضلك)، و(دي زبالة يا جاهل)، وفوازير نيللي (الخاطبة)، ونوتس لاندنج، والمرأة الخارقة، والرجل الأخضر، والفك المفترس، وأوشين، وبرنامج (اعترافات ليلية)، و(قال الفيلسوف)، و(صحبة وأنا معهم)، و(ياكلوا حلاوة ياكلوا جاتوه ياكلوا كل اللي يحبوه)!

ويشير عمر طاهر إلى أنه أراد أن يكون كتابه «ألبوماً اجتماعياً ساخراً»، ويقول: هي السخرية التي تهدف إلى تصوير ما هو كائن بأمانة في واقعنا الحديث، ورصد ظواهر مجتمعية ربما تبدو غير مبررة. إن المصريين يتفردون بأشياء كثيرة تستحق التأمل، ومن هنا كنت حريصاً على الكتابة عن: أشهر مائة كذبة يقولها الرجل للمرأة في مصر، وثقافة المصريين الجنسية، وكيف تعرف أنك تسير في أحد شوارع القاهرة؟!، ولماذا أصبح المصريون يكرهون الوظيفة؟!، وأشهر مائة شائعة في حياة المصريين، وغيرها من موضوعات الكتاب.

ومن بين العبارات الساخرة التي يقولها عمر طاهر في كتابه: كيف تعرف أنك تسير في أحد شوارع القاهرة؟! عندما تلقي نظرة عامة فتجد الجميع يسير متجهماً وعلى استعداد فطري للتورط في أي عراك (بس إنت شاور!). عندما تقرأ على الميكروباصات والتاكسيات جملاً مكتوبة بخط اليد، من قبيل: يا سلام لو الناس تبطّل كلام، غدارين، آه حبيبي، يا بركة دعاكي يا أمي، كل واحد عاجبه عقله. عندما يسألك شخص ما عن أي شيء بصيغة دينية، مثل: الساعة كام والله؟ أو والنبي شارع طلعت حرب إزاي؟ فيجيبه أحد الأشخاص: على طول إن شاء الله. عندما تجد إعلاناً في الشارع بطلته ممثلة أو موديل عارية الأكتاف، وقد قام أحدهم بتلوين الكتف العاري باللون الأسود. عندما تتابع سيارة جمع القمامة وهي تخترق الشارع، والقمامة التي جمعوها تتساقط منها يميناً ويساراً!


قييم هذا المقال
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات



إعلانات خيرية