
«ثقافة اليوم»: عندما نقف مع أحد المفاصل الجوهرية في ثقافتنا العربية ألا وهو (سلك المصطلح) ألسنا (مستهلكين) لمصطلح الآخر كيفما اتفق؟ راضين منتهى الرضى لمجرد أننا قادرون على قراءة الآخر؟ فأين منا سك مصطلحاتنا العربية؟
الدكتور صالح بن سعيد الزهراني
- هذه من أعظم قضايانا اليوم وأشدها خطورة وبما أنك وضعتني داخل هذه المساحة فالمصطلح حالة أمة ومن هنا لا ينبغي بأي حال من الأحوال التساهل في قضية (المصطلح) لأنه يخص ثقافة الأمة وتصوراتها وموقفها من الإنسان والكون والحياة ومن هنا فلابد أن يكون المصطلح دقيقاً وصالحاً لأننا عندما نبحث في جذر (المصطلح) نجده من (صلح) وهذا يقتضي وجوب صلاحيته وهذا لا يتأتى الا من خلال دقته وانتمائه والمشكلة يا أخي الكريم أن ثقافتنا العربية تواجه هجمة كبيرة من المناهج والمصطلحات مما يدل على الاستهلاكية مصحوبة بتساهل واستسلام.. فالقرآن الكريم يعلمنا {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} فالإيمان إذاً غير الإسلام! فعلينا الحذر والتنبه لهذه الاشكالية الكبيرة.
صحيح ان هناك من بحث في (تبييئة المصطلح) كمالك بن نبي وهنا أقول إما أن تكون مشكلتنا في ثقافتنا أو مثقفينا ولا يمكن أن تكون المشكلة في ثقافتنا لأنها إلهية إنما المشكلة تكمن في المثقف الذي يؤسس ويحقق ختاماً الأمة التي لا تستطيع أن تسك مصطلحاتها لا تستحق أن تعيش.