الحرفيات.. سخر الله لهن!
لم أصدق التفاعل الكبير الذي حصل عليه موضوع الحرفيات من الأسر المنتجة،، وسر فرحتي أن وزارة الشؤون الاجتماعية تفاعلت..!! نعم تفاعلت «يا جماعة» واتصل بي مسؤولون من إدارتين مختلفتين من الوزارة الأولى إدارة الضمان الاجتماعي والثانية وهي المفاجأة إدارة الأسر المنتجة، تخيلوا هناك إدارة كاملة في الوزارة للأسر المنتجة ونحن نلوم هيئة السياحة، ونستجدى عطف الغرفة التجارية وتجارها لإنشاء لجنة داعمة لهؤلاء الحرفيات... نعم، نحن مقصرون وعلمنا قاصر!، ولكن كلنا شوق لمعرفة ما دور تلك الإدارة؟، وماذا قدمت للحرفيين والحرفيات من الأسر المنتجة؟ وما هو منهجها وطريقتها في الدعم؟...وماذا، وكيف، ومتى؟ وأسئلة كثيرة وعدت الإدارة مشكورة بالإجابة عليها، وعلينا الانتظار..؟!!
حرفياتنا أغلبهن من الأسر المنتجة التي أبت أن تمد يدها وعفت عن المسألة.. نقف إكباراً وإعجاباً لأولئك النسوة اللاتي أبين أن يسلمن للبطالة ويركن للفاقة والعوز.. نساء كبيرات وأخريات صغيرات تعلمن حرفة قديمة تصوغها أناملهن بمهارة فتغزل الصوف وتنسجه سدواً وسجاداً وتسف السعف بشطارة لتوجد «الزبيل، والسفر..» وتفيد من اللبن لتشتق الأقط والجبن والسمن الذي يضاهي المنتجات الدنمركية!، وأشياء أخرى جميلة يصنعنها باقتدار وابتكار.
ولو تجاوزنا مسألة تحقيق التكافل الاجتماعي جراء دعم الأسر المنتجة، ونظرنا للمسألة من الناحية الاقتصادية البحتة لاكتشفنا أننا أمام صناعة «ذهب» فالأيدي العاملة متوفرة، والمنتج واسع الرواج وله زبون يقدره! وبتأمين الخامات المستخدمة ووضع آلية عمل مناسبة و خطة تسويق مدروسة سنوجد ونطور صناعة تدعم اقتصادنا وتميزنا.. ونحن ندعو المهتمين وأهل الخبرة والاختصاص لبحث الفكرة ودراستها خاصة وأنها مشاريع جاهزة للتنفيذ..بدلاً من الاعتماد على التسويق للمنتجات الصينية والباكستانية والمصرية والإيرانية وغيرها من الدول في معارض-الموضة- المنتجات الاستهلاكية!!...
وللعلم أصحاب المهنة من الأسر ضربن بوطنيتهن مثالاً يحتذى بمسارعتهن للمشاركة في المعارض والمناسبات الوطنية وتكبد مشقة الحضور والتواجد حتى ولو لم تكن الفعالية في مدينتهن أو ليس من ورائها أرباح مادية تذكر كما أنهن على استعداد تام للتعاون وتعليم «الصنعة» لمن ترغب! وأقصى مطالبهن مظلة وجهة رسمية تقوم على شؤونهن، ومركز لتسويق منتجاتهن فماذا فعلنا نحن لهن ؟!!
noorh@alriyadh.com