لا تزال رواية «بنات الرياض» للروائية السعودية الشابة رجاء الصانع تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام قطاع عريض من المثقفين والقراء والمطلعين على اختلاف اهتماماتهم، ويرجع الفضل في تقديري إلى جعل تلك الرواية في بؤرة الاهتمام إلى زوايا النظر التي تم تناول الرواية من خلالها، وتحديداً إلى تعدد الأيديولوجيات التي صاغت رؤى كل من قدم قراءة عنها، نسبة لأنها حسب علمي كانت الرواية الأنثوية الوحيدة التي قُدِّر لها أن تنزل إلى الساحة الثقافية المحلية وسط هذا الزخم الجديد من تعددية الآراء التي يتوافر مجتمعنا حالياً على قدر لا بأس به منه.
إذا جاز لنا - لغرض تقديم تحليل مبسط لجملة الآراء التي تناولت الرواية بالنقد - أن نقسم مجتمعنا فيما يخص الأفكار التي تتطارح على الساحة حالياً إلى محافظين ومنفتحين أو حداثيين (أريد أن أتجنب اللغة السياسية التي تجعل الفئة المقابلة للمحافظين هي الإصلاحيين) فإننا نستطيع القول بأن كلاً من هذين الاتجاهين تناولا الرواية من خلال المنظور الأيديولوجي لكل منهما، بحيث أسبغ كل منهما عليها ما يأمله ويتمناه من دلالات فكرية تنهل هي الأخرى من الأيديولوجية التي ينطلق كل منهما منها، فالاتجاه المحافظ وفقاً لنظرته للعمل الروائي بشكل عام والأدب الأنثوي بشكل خاص وبما يتوافر عليه في الغالب من عدم القدرة على التفريق بين أحداث العمل الروائي التي تتكئ على المخيلة في جانب كبير منها وبين الواقع الذي تريد أن تتناوله أو تشير إليه أو تريد معالجة أحد جوانبه السلبية، لم يرَ فيها إلا عملاً لا قيمة له حتى من الناحية الأدبية البحتة، إضافة إلى امتلائه بالإيحاءات الجنسية وبالدعوة إلى السفور والتبرج والصرمحة - على رأي الكاتب المصري مصطفى محمود في نقده لما اعتبره في مقالة له نشرها عام 1992م صيحات تمرد من الجنس اللطيف في مصر بضرورة الخروج على التقاليد والأعراف -، لكنهم لم يشيروا إلى أية نقطة إيجابية فيها لأنهم في الأساس يرفضون العمل الإبداعي روائياً كان أم غيره خاصة عندما يتخذ شكلاً أنثوياً، إذ عندها تحل القارعة وما أدراك ما القارعة، إنها لحظة القبض على شابة تمسك محبرة وورقاً وتسطر جنوناً روائياً!!!!، بل تعدى الأمر في محاولة منهم إلى إجهاض أي احتفاء بالرواية إلى الزعم بأنها لا تعدو أن تكون سرقة بحرفنة من أفكار «دالاس ميلر ورواية ولد شانغهاي».
أما على الجانب الآخر وهو الاتجاه المنفتح المتطلع حسب زعمه لتدشين الحداثة في مفاصل مجتمعنا الفكرية ففي سبيل اهتمامه بدعم ما يعتبره تباشير تعددية بدأت تهل على مجتمعنا أهمها سماع صوت الأنثى مسموعاً كان أو مكتوباً بعد أن ظل هذا الصوت حيناً من الدهر محسوباً على جانب العورة التي تعني اصطلاحياً ما يستقبح الإنسان رؤيته أو سماعه، فقد احتفى بالرواية بشكل لم يُعهد له نظير سابق في تقديري، وكأننا كنا قبل تلك الرواية في حالة من النقص الشديد من العمل الروائي لتأتي هذه الرواية وتطفىء عطشاً روائياً كنا قبله نلحس الثرى الإبداعي الغائب عنا!!!، لقد أفرد رواد وممثلو هذا الاتجاه - في سبيل احتفائهم بالرواية - الكثير من المقالات والمدائح فيها وأظهروها وكأنها فاصلاً رئيسياً إن لم نقل تاريخياً بين ما قبل تلك الرواية وما بعدها، لم أعهد احتفاءً أو على الأقل تناولاً معقولاً قام به هذا الاتجاه مثلاً تجاه رواية «ريح الجنة» للرائع الدكتور تركي الحمد رغم أنها تصب في مضمون إشكالية معاصرة ومعوق رئيسي من معوقات اللحاق بركب الحضارة، والتي صدرت طبعتها الأولى في العام الماضي فقط!!!! وهذا الاتجاه الثنائي النزعة في قراءة وتحليل تلك الرواية لا يخرج في الغالب عن النسق الفكري الذي يَصِم حياتنا الثقافية بشكل عام، إذ لم نتعود على التفكير بشكل احتمالي بل لابد أن يكون الأمر إما سواداً يقابل بياضاً وإما بياضاً يقابل سواداً.
في تقديري أن رواية «بنات الرياض» لم تكن كما وصَمَها المحافظون، كما لم تكن أيضاً من الجانب الآخر وفقاً لما وصفها به واحتفى بها رواد الاتجاه المنفتح على الحداثة، يكفي أن نتذكر أنها العمل الإبداعي الأول لهذه الشابة، ومعلوم ما يكتنف البدايات من الصعوبات الطبيعية التي لا بد وأن ترافق أي عمل بشري ناهيك عن العمل الإبداعي بالذات الذي لا يحتاج إلى شيء قدر حاجته إلى استمرارية الممارسة وتنوعها لتجاوز صعوبات البدايات، وتبقى الرواية وصاحبتها في أشد الحاجة إلى القراءة الموضوعية التي لا تنطلق من أيديولوجية مسبقة ولا تنبعث آراؤها من خلال عقدة النظر إلى الآخر الأيديولوجي المتربص، وهذه القراءة - على الأقل وفقاً لما قرأته عنها - لم تحظ بها الرواية بعد وهي في ظني أحوج ما تكون إليها.
1
نعم ياأخ يوسف الرواية أخذت حيزا من الاهتمام لكن وبالرغم من هذا الاهتمام وهذا الزخم لم تكن هناك دراسة نقدية لها بالمعنى الادبي لكي نقف على جوانب القوة والضعف لها على الاقل لان الرواية غير متوفرة بين أيدينا لكي ننقدها بأنفسنا ( لاأقصد بالنقد هنا هو أظهار مواطن الضعف بل وكذلك مواطن القوة)ولكني وبحسب وجهة نظري الخاصة أتوقع أن كل هذا الاهتمام بالرواية لان الكاتب عنصر نسائي وكذلك لانها تطرقت لموضوع حساس ولم يطرق مجاله من قبل ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل ستحدث الرواية التالية لنفس الكاتبة نفس هذا الاهتمام الذي أحدثته (بنات الرياض ) ؟؟ أرجو الاجابة
05:29 صباحاً 2006/02/05
2
هذه الرواية للاسف لم تنتشر الالكون الكاتب (انثى) والجرأه الزائده والخروج عن المالوف في مجتمعنا كل ذلك ساعد على انتشار مثل هذه الرواية الماجنة.
05:37 صباحاً 2006/02/05
3
صراحه انا من الناس الي قريت بنات الرياض وضيعت وقتي على الفاضي لان الروايه ابدا مالها هدف بالحياه
07:56 صباحاً 2006/02/05
4
على ما يبدو أن السبب وراء هذا كله هو ان كاتبة الرواية فتاة في مقتبل العمر. فكم من الروايات التي كتبت ونشرت بأقلام الرجال والشباب , ولم نسمع لها صدى أو أنين. فلماذا نحن نلهث وراء كل عمل أنثوي حتى لو كان دون المستوى. إننا بحاجة الى ترشيد العواطف والاتزان في ابداء الرأي وعدم المبالغة في اصباغ المحاسن والمساوئ لاي عمل.
08:12 صباحاً 2006/02/05
5
كتبت لرجاء:برافو اعجبني عنادك..
واكتب ايضا لها:الرياض ليست مقدسه ولم يهذي على ابوابها من ينشد المدينه الفاضله ولكنها من اخر المدن في العالم التي يكثر بها الصالح على الطالح...وإن فسق منها من فسق فهم بشر..ولا يشكلون ((كل))البنات بل قلة قليله...
والرياض تحوي من الجروح ما يكفي للكتابة عنها...
09:01 صباحاً 2006/02/05
6
تحسفت على الوقت اللي قضيته في قرائة هذه الرواية اللي اشغلونا الناس فيها.. وهي عباره عن خربشات مراهقه لا أكثر ولا أقل
09:11 صباحاً 2006/02/05
7
بنات الرياض في النهاية عمل إبداعي، وأنا أتفق مع الكاتب الكريم في أنه قد حمل كنص إبداعي أكثر مما يحتمل. والمشكلة ليست في الرواية بحد ذاتها إنما في القراءة التأويلية لها. ولاأبرئ البعض من روائيينا حاشا المخضرمين منهم من السقوط في منزلق إنساني خفي أقصد الغيرة.. الأدبية. في النهاية يجب في رأيي أن يعامل هذا العمل كغيره ولاننسى في النهاية أن رجاء الصانع قلم مبدع ولد في خارطتنا الثقافية وهي أشد ماتكون إلا التشجيع والنقد الهادئ. تمنياتي للجميع بالتوفيق.
09:42 صباحاً 2006/02/05
8
انا فتاة في سن كاتبة الرواية وكنت أتلقى تعليمي في نفس المدرسة التي تخرجت منها أجد في روايتها قصصاً حقيقية لفتيات مراهقات متهورات ضعف الوازع الديني لهن وغفل أهاليهن عن حسن تربيتهن..
و أود توجيه كلمة لرجاء واقول لها لكم خدشت حياءك كفتاة مسلمة ومحجبة باستخدامك الأسلوب الجريء والمباشر وتسهيل الرذيلة والعلاقات المحرمة
لقد كان بإمكانك الظهور بطريقة أرقى تعكس شخصيتك بصورة محترمة..
حلم عمري
10:25 صباحاً 2006/02/05
9
أقول ياليت تريحونا وتقفلون الحديث عن مثل هذه الرواية التافهه.. فمن رجاء الصانع حتى تتحدث عن بنات الرياض.بهذا الاسلوب.لاوتضحك علينا بالاستشهاد بالايات الكريمه لتمرير روايتها.
10:27 صباحاً 2006/02/05
10
بكل ثقه اجزم بان الروايه حققت اهتمام الكثير ممن ينظر للكاتب او الراوي قبل قراءه مايكتب او معرفه هدفه مما يكتب، فقط ينظر الى الحروف والكلمات المنمقه الخاويه من المعاني ذات الدلالات الواضحه والقيمه والتي يحتاجها القاري ويبحث عنها، والتي تضيف اليه الجديد والمفيد.
10:58 صباحاً 2006/02/05
11
سمعت الكثير عن هالروايه وصممت أن أقرأها...فعلا قرأتها...ما لقيت فيها شيء يلفت الأنتباه !!! أبد أبد
أغلب المذكور فيها كلنا نعرفه..قد يكون الكتابه عنه على شكل روايه هو اللي صنع هذه الهاله التسويقيه...بصراحه روايه أكثر من عاديه..اللهم أن عنوانها هو اللي يثير الفضول فقط !!! ما شفت شيء مغطى وكشف..ماشفت فيه شيء ما نعرفه.. أسلوب كتابه الروايه عادي..كما أنها ليست الره الأولى اللي تكتب فيه سعوديه روايه !!!
مجمل القول..نجح المسوق والناشر ببيع نسخ كثيره وحنا طرنا بالعجه !!
أؤكد بان الكثير ممن حصل على نسخه من هذه الروايه تحسف على دفع قيمتها !!
12:11 مساءً 2006/02/05
12
اختلف كثيرا مع الكاتب يوسف أبا الخيل
حيث أن نسبة كبيرة من المحافظين تعترض على عنوان الرواية ونسبة ثانية تعترض على المضمون ونسبة ثالثة تعترض على الرواية بسبب عدم وجود هدف ملموس ونسبة رابعة تعترض على هذا الاحتفاء المبالغ فيه من شخصيات معروفة ومؤثرة في الوقت الذي يتم فيه تجاهل راوية أخرى هي بدرية العبدالرحمن.. وتم أيضا تجاهل الدكتورة ريم الطويرقي وهي تكرم في باريس في الوقت نفسه.
12:41 مساءً 2006/02/05
13
أعتقد أن الكاتبة كتبت عن طبقة أجتماعية معينة وليس كل بنات الرياض هكذا 0أيضا اشتهرت الرواية بسبب عنوانها...
12:45 مساءً 2006/02/05
14
السلام عليكم..
هناك وكما قلت رأي بين الرأيين الذين كما دعوتهما.. بالرأي المافظ.. والرأي المتحرر..
والرأي هو ان نأخذ من الرواية الطيب منها.. وندع السئ منها..
للحكم على امر ما.. يجب الابتعاد تماما عن العواطف.. لانها تقود الحكم لرأي تجذبه العاطفة لا الاصابة..
عموما رواية بنات الرياض فيها اسلوب مستحدث اعجبت انا شخصيا به..
وفيها امور متحررة لدرجة تجعلنا نعيبها بها..
اشكرك استاذي على كلامك الجميل ولك الشكر..
عبدالعزيز
02:23 مساءً 2006/02/05
15
اقصر الطرق للوصول إلى الشهره ان تأتي بأفكار غير مقبوله أجتماعياً ولاتضيف فائدة مرجوة للمجتمع ماذا يحدث بعد تسليط الأضواء الأعلامية المتنوعه لتجعل رواية (بنات الرياض )حدث عظيم وعظمتة ليس بقيمتة لكن بكونة من نتاج مجتمعنا المحافظ فهذا ما يعيبنا ليتنا نسلط الضوء على الأقلام التي تضيف للثقافة لنفاخر بها الدنيا ولتكون داعمة فى الاوقات الحساسة التي قد نمر بها من وقت للأخر فالسؤال المطروح لمن بيدهم الحل والعقد فى توجية الاعلام لدينا لوقيل لكم ان هناك مثقفين ممكن ان يقدمو عطاء ويحتاجون ليس إلى دعم كما تتصورون بل إلى احترام وعدم تجاهلهم وابراز مشاركتهم ليكونو الصوت المدافع عن قيادتة وشعبة في اوقات المحن لان الاعلام سلاح وقد يكون داعماً رئيسياً ليخفف الهجمات الأعلامية , لكن الذى يحدث ان القائمين على الاعلام لايحلو لهم إلا بالترحيب عن طريق الاخر عندما يتجهون المثقفين إلى الاتصال بأذاعة بي بي سي للمشاركات المفيدة للوطن بطبيعة الحال لكن السؤ ال المطروح مره اخرى لماذا نحب ان تكون الولادة من الغير دائماً هذا يحتاج إلى جواب لان الشهره لابد ان تحدث للأنسان لكن هناك فرق ان يكون لها اثر ايجابي على قيادتة ومجتمعة او عديمة الفائدة.
02:48 مساءً 2006/02/05
16
الحقيقة ان بنات الرياض نسبة كبيرة معلقات لا قبلو في الجامعات ولا وظايف سنين متخرجات و قاعدات ؟ينتظرون رواية تطلع عنهن ومعناتهن وتثير ها الأهتمام مثل ها الرواية؟!
02:48 مساءً 2006/02/05
17
لله الحمد والمنه أنا مجتمعنا مجتمع إسلامي، والشخص المتمسك بدينه أكيد وبدون شك يكون محافض على الغيره ( وعندما تنعدم الغيره يبدأ العيب يظهر من خلال ذكر عيوب الناس وأخطائهم مع نسيان ما أمرنا به ديننا الحنيف في الستر وعدم الغيبه والنميمه والذي نهانا عنها حبيبنا رسول الله،المشكله أصبحت البحث عن الشهره على حساب الغير.
03:19 مساءً 2006/02/05
18
حقيقة ام اقرأ الرواية , ولكن أريد ان اعلق علي شيء , هل العمل الأول لاي شخص من الممكن ان يكون ابداعياً ؟؟.
في اعتقادي ان اي عمل أول اذا وصف بأنه ابداعي فأنا لا أصدق , والا ماذا يمكن القول عن عمل عاشر لروائي مخضرم ؟!!
08:36 مساءً 2006/02/05
19
اريد ان اقول هي افشت اسرار الناس وتكلمت فيهم وهذا لايجوز دون ان تنصحهم واعلنت القابهم ومن ستر علي مسلم ستر الله عليه يوم القيامه الله يصلح حالها
10:39 مساءً 2006/02/05
20
كنت من المتعطشين لقراءه روايه بنات الرياض لما لمسحه من الضجه الاعلاميه لهذه الروايه وبعد قراءتها اقول لها كل شخص وله ظروفه والانسان يتكلم عن ظروفه وعن المناخ اللي هو عايش فيه فنحن خلقنا في مجتمع محافظ والروايه دون المستوى.
12:41 صباحاً 2006/02/06
سجل معنا بالضغط هنا