العبقري، مثله مثل أي إنسان، يموت ونواريه الثرى. لكن الفرق بينه وبين الآخرين، أن انجازاته العبقرية لا تموت. وحين نتحدث عن هذه الانجازات بعد موته، فإن حديثنا لن يكون رثاءً له، او ذكراً لمحاسنه فقط، بل إحياء للحياة الحقيقية التي ظل طيلة عمره ينجزها لنا، لكي تكون حاضرة الى الأبد.
خلال السنوات الماضية، شاهدت فيلم «الرسالة» للمخرج السوري الراحل مصطفى العقاد. شاهدته باللغة الانجليزية، بطولة الممثل العملاق انطوني كوين، الذي أحببته منذ فيلم «زوربا» للكاتب اليوناني نيكوس كازنتنزكي. وقلت حينها إن فيلم «الرسالة» أكثر عبقرية من فيلم «زوربا». ليس لأن الأول يطرح قصة انبثاق الدعوة المحمدية بل لأن الاخراج كان يفوق بمفرداته البصرية معظم الأفلام التي أنتجت في ذلك الحين.
بعد أكثر من سنة شاهدت «الرسالة» باللغة العربية، بطولة عملاق آخر، ولكنه مصري هذه المرة، عبدالله غيث. وأيقنت بعد انتهاء الفيلم، أن مصطفى العقاد معجزة إخراجية. فكيف لمخرج أن يخرج نفس النص، نفسه تماماً، بلغتين وبممثلين مختلفين، ويكون في الفيلمين عبقرياً بنفس الدرجة. ولو لم يكن العقاد واثقاً كل الثقة بأدواته، لما دخل في هذه المغامرة المجنونة، التي كان من الممكن أن تؤدي بمستقبله المهني، والتي لم يجرؤ كل عمالقة الإخراج السينمائي أن يدخلوها.
لماذا جاء فيلم «الرسالة» باللغتين العربية والانجليزية؟!! لماذا هذه المغامرة المشوبة بالخطر؟!! لأن العقاد رحمه الله يعتبر الرسالة المحمدية قضية له. وهذه القضية هي التي أدخلته التاريخ من أوسع الأبواب. ومن المفارقات العجيبة، أن يموت الشاهد السينمائي على قصة النبوة، بقنابل من يدعون أنهم حراسها!
1
تحية عطرة
فعلا استاذنا الفاضل فالعبقري يبقى في الذاكرة وتبقى أعماله وإنجازاته سواء فنية او علمية او حتى أدبية. وعلى قولة المثل الدارج (من خلف ماماتش) ومخرجنا الراحل العقاد خلف إنجازاته وأعماله العظيمة، نقل صورة الاسلام للاإسلاميين نقل واقع وعظمة الاسلام لشعوب لاتؤمن بالدين الاسلامي من خلال أفلامه الرائعة. أيضا لانبخس عظمة انطوني كوين وقدرته على تقمص شخصيات تاريخية فذة كمثل شخصيةعمر المختار ذاك المجاهد الليبي الرائع. فقد قال عنه العقاد شخصيا أجد في هذا الرجل نفسي. فاذا سر نجاح العقاد رحمه الله إيمانه القوي،الثقافة التاريخة الدقيقة المتمثلة بأفلامه، حسن إختياره لشخصيات تناسب واقع أفلامه.العقاد وانطوني ومعهم عبدالله غيث كل يؤمن بقدرات الآخر..فلم الرسالة يساوي جهد كل الهيئات الدينية والدبلوماسية والتاريخية والثقافية، يساوي جهد هيئات الصراخ والهواش.واخيرا شاءت قدرة المولى ان ينتهي هذا الرجل على أيدي حفنة إرهابيين وكأنهم حملوا رسالة للعقاد بإحتجاجهم على الرسالة وصدقوني لو خرج منها سالما لرأينا رسالة أخرى تحكي موقف الاسلام من الارهاب ولاثبت للعالم ان الاسلام بريء من الارهاب(صورة مع التحية لبعض الهيئات ال!!صورة مع التحية للمخرج حور العين)
وسلامتكم
08:28 صباحاً 2006/01/23
2
أنت دائما تشدني..بل ترغمني على أن أقراء ما تكتب أستاذنا الكبير..ليس لسطوتك أو نفوذك..بل لروعه ما تكتب ولجمال عباراتك وقدرتك العجيبه في فن ايصال المعلومه للمتلقي!!
ملحوظ قدرتك في الوصول للمراد بكلمه أوكلمتين...أنت من جد كبير ياسعد.
وفقك الله يا رجل...شكرا جريده الرياض..شكرا من كل قلبي.
09:59 صباحاً 2006/01/23
3
الاخ الكاتب سعد عبدالله الدوسري
السلام عليكم ورحمة الله
الشهيد مصطفى العقاد
شاءت الاقدار ان يستشهد المخرج العربي مصطفى العقاد اثر عملية جبانة قام بها من يلبسون لبوس الاسلام في عمان الحبيبة.
فمصطفى العقاد قدم, وخدم الرسالة المحمدية, اكثر من الزمر الفاسدة التي تلبس لبوس الاسلام وتقوم بقتل النفس من غير حق.
فيلم الرسالة قدم الكثير عن سماحة الاسلام ونبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم, وما يغيظ النفس ويغيظ كل من ينطق الشهادتين ان البعض يقوم ممن اساءوا فهم الاسلام باعمال تغضب الله ورسوله الكريم.
رحم الله العقاد واسكنه فسيح جنانه.
الشكر اجزله لكاتب المقال سعد الدوسري
حسين العتوم
عمان - الاردن
11:31 مساءً 2006/01/23
سجل معنا بالضغط هنا