الرئيسية > محليات

أغلب المعلمين من جنسيات غير سعودية وامتهنوا التدريس للكسب المادي

2 مليار ريال سنوياً ينفقها الطلبة والطالبات في المملكة على الدروس الخصوصية



تحقيق: شريفة الأسمري

يتقدم لاختبارات الثانوية العامة بشقيها الأدبي والعلمي لهذا العام ما يربو على 955,338 ألف طالب وطالبة بالمملكة ويهدرون حوالي 1,910,676,000 مليار ريال سنوياً على حصص الدروس الخصوصية التي تبدأ عادة قبل الاختبارات بشهرين في سباق احراز مجموعة من الدرجات التي تؤهله لدخول الجامعات والكليات فيما تلتهب سوق سوداء ترفع أسهمها إعلانات تنتشر على أعمدة الأنوار وواجهات المحلات التجارية المنتشرة في الشوارع تستقطب من خلالها الطلاب والطالبات والاختيار يتم حسب سمعة المدرس من ناحية إيصال المادة ونوعية المادة وعدد الطلاب في الأسرة الواحدة ومكان الدرس سواء في منزل الطالب أو المدرس أو مع المواصلات أو بدونها.

وتدور كرة اللوم والاتهامات بين الطلاب وأولياء الأمور من جهة وبين المناهج وعطاء مدرسي التربية والتعليم من جهة أخرى. وقد سلطنا الضوء على هذه القضية التي أصبحت أزمة اجتماعية تلتهب قبيل أيام الاختبارات.

مدرسات متميزات

وتقول الطالبة «شادن الشريف» ثانوي علمي: السنة النهائية من المرحلة الثانوية تستحق الجهد والاهتمام المادي والمعنوي من الطالب والأهل، فأنا استعين بمدرسات لهن سمعتهن وبال طويل في مجال التدريس ومن جامعات معروفة استعين بهن في عدة مواد مثل «الفيزياء والكيمياء والرياضيات» لأن هنالك أموراً صغيرة ودقيقة لا استوعبها في الفصل الدراسي، ولكن المدرسة احظى معها باهتمام ومراجعة دقيقة وعامة للدورس فيما تعطيني الوقت الكافي للسؤال والحل والتجربة بكل هدوء وراحة، وهذا ما لا أجده في الفصل المكتظ بالطالبات.

بينما تلعب سمعة المدرسة أو المدرس في إيصال المادة وابتكار طرق جديدة في التلخيص والشرح وابتكار نماذج للأسئلة والخدمات المقدمة للطالبات الدور الأكبر في رفع أسهم أسعار أولئك المدرسين الذين ينتمون لجنسيات مختلفة وفي هذا الصدد تقول المدرسة - أم أحمد - خريجة جامعة الاسكندرية تخصص رياضيات: «أنا لا اعتقد ان الأسعار لا تهم بقدر ما يهم توصيل المادة للطالب واحراز النجاح ونتائج مرضية للطرفين. فأنا استعد للتدريس قبل شهرين أو شهر ونصف من بداية الاختبارات. واعتمد في استقطاب الطالبات على سمعتي بين الطالبات والإعلانات الموجودة على واجهات المحلات التجارية.

واتقاضى حوالي 3 آلاف ريال للمادة الواحدة في الفصل الدراسي الواحد فيما أزود الطالبة بالملخصات والشروح وأسئلة وتمارين حتى ليلة الاختبارات عندما تتأخر الطالبة عن أول الفصل الدراسي يرتفع السعر لأنني أواجه ضغطاً أكبر..».

إرهاق مادي

ويعد العبء المادي على العائلة التي ينتمي طلاب السنة النهائية من المرحلة الثانوية مرهقة ومكلفة لكثير من الأسر من ذوي الدخل المحدود التي تتجشم أعباء مادية لتوفير المدرسين لأبنائهم في مادة واحدة أو عدة مواد للمحاولة للوصول في النهاية مع الطالب إلى نتيجة مرضية لكل الأطراف وفي هذا السياق تقول أم فيصل: «ابني في الصف الثالث ثانوي شرعي ويأخذ دورساً في مادتي النحو والإنجليزي منذ بداية العام الدراسي، وعندما لاحظت شكواه الدائمة من عدم إيصال مدرس المادة للمعلومة وتذمره وقصوره في أداء الواجبات المدرسية وغيابه المتكرر في تلك المواد ولا أنكر انني ادفع الكثير من المال ونواجه الكثير من الاستغلال من هؤلاء ولكن المهم الوصول إلى النتيجة المرضية نهاية العام..».

وتدور كرة الاتهامات بين أقطاب القضية حتى سقطت في مرمى وزارة التربية والتعليم فذكرت مديرة إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم قسم البنات الدكتورة منيرة الصلال ان الوزارة ماضية في تطبيق مشروع ربط التعليم بمتطلبات العصر ومواءمته لاحتياجات الطلاب وهو الآن قطع شوطاً كبيراً في تنفيذه وليس الهدف من المشروع هو تبسيط وتسهيل المادة وتقليص محتواها بل تقديم منهج يستجيب لمتطلبات وروح العصر وربط ذلك بالتقنية.

وان تعميم التقنية ليس بالأمر اليسير بل لابد من رؤى وأهداف وأسس وبنى تحتية هذا من ناحية تطوير المناهج فهنالك فروق واضحة بين المناهج السابقة والحالية، أما مشكلة الهدر السنوي للدروس الخصوصية فتمكن في المنزل والثقافة لدى الأهل وطريقة توعية الأهل للطالب وتأهيله لبناء مستقبله وتوجيهه لذلك حتى يصبح مسؤولاً عن نتيجة قراراته فكلهم يريدون أن كل الطلاب جامعيون ذوو درجات عالية وتخصصات مرموقة دون النظر إلى الفروق الفردية بين الطلاب وطموح الطلاب وهذا ينعكس على الطالب الذي لم يع منذ بداية العام الدراسي ان مهنته طالب فتكديس الدروس وتأجيل الاستذكار قبيل أيام الامتحانات يفتح أسعار السوق السوداء للمدرسين من كافة الجنسيات غير مختصين في مجالات التدريس بل امتهنوا مهنة التدريس من أجل الكسب المادي، كل ذلك بعيد عن أعين الرقيب وذلك بمباركة من الأهل الذين يعتبرون مؤشر الدرجات هو النجاح الذي انعكس سلباً على الجامعيين الذين يفتقدون للكثير من المهارات التعليمية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    المشكلة ان كثير من اولياء الامور يدفعون مبالغ كبيرة في الدروس الخصوووصيه والطالب او الطالبه لا حياة لمن تنادي للاسف...يعني (كنك يابوزيد ماغزية)

    ابو ناصر(ماجدعطيةالزهراني) - زائر

    10:28 صباحاً 2006/01/23


  • 2
    انا من وجهة نظري.. لاأجد اللوم على الطلبه لا والله... فإن اللوم على 3 وجهات ومصدرها واحد...
    1- ازدحام الطلاب والطالبات في الفصول.. مما يؤدي إلى صعوبة في وصول المعلومة للطلبه.
    2- طريقة التدريس من بعض المعلمين والمعلمات.
    3- عدم وجود وسائل الراحة في المدارس. وخاصة الحكومية.
    فإذن المصدر واللوم الأساسي يعود على وزارة التربية والتعليم
    وبالسلام.. الختام..

    سيف - زائر

    11:37 صباحاً 2006/01/23


  • 3
    أعتقد ان مبلغ 2 مليار... سيكون مجدي لو كانت شركة مساهمة.. تسهم في قناة فضائية تربوية.. كما في جمهورية مصر الشقيقة حيث ان لديهم قمر صناعي.. و مجموعة قنوات فضائية تربوية لجميع الصفوف والمراحل والمواد..

    محمد القحطاني - زائر

    05:56 مساءً 2006/01/23



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة