يوقع اتفاقية البرنامج الاقليمي لصحة الشباب العربي مع الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة.. اليوم
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة الانمائية ومعالي وزير الشؤون الاجتماعية التونسي علي الشاوش أمس المقر الجديد لمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث في العاصمة التونسية.
وقد قام سمو الأمير طلال بن عبد العزيز ومعالي الوزير التونسي بازالة الستار عن اللوحة التذكارية للمقر الجديد للمركز الذي أقيم على مساحة «3138» مترا مربعا ويضم قاعات اجتماعات وتدريب ومكتبة وقاعة مطالعة بالاضافة الى المكاتب الادارية.
وقد القى سمو الأمير طلال بن عبد العزيز كلمة في حفل الافتتاح أعرب فيها عن شكره لفخامة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وحكومته لدعمها المتواصل للمركز منذ تأسيسه.
وقال سموه «ان العبارات العديدة المتداولة في أدبياتنا بشأن المرأة ومكانتها ودورها كونها تمثل نصف المجتمع تتطابق في جوهرها مع المد العالمي الراهن باتجاه المرأة وحقوقها المدنية ولكن ثمة مفارقة صارخة بين واقع المرأة العربية وبين هذه المقولة وغيرها من المقولات المستمدة من قيم الدين الاسلامي القويم والتراث العربي والتقاليد الاصيلة». وأشار سموه الى ان المرأة في المجتمعات العربية ليست بحاجة لاكثر من ان تحصل على حقوقها التي كفلها ديننا الاسلامي السمح بعيدا عن الشطط والغلو موضحا أن ما جاء به الدين الصحيح في هذا الشأن هو ارفع واكثر تقدما مما يطالب به كثيرون.
وطالب سموه بان يكون تدشين المقر الجديد لمركز المرأة العربية للتدريب والبحث مناسبة لوقفة متعمقة لتقييم كل الجهود السابقة فيما يخص هذه الشريحة المجتمعية المهمة.. مؤكدا ان ظهور المركز مطلع تسعينيات القرن الماضي بأهدافه الطموحة جدا في حد ذاته نقطة تحول بارزة في التعامل مع قضايا المرأة العربية. وبين سموه ان البحوث والدراسات هي بمثابة البوصلة ومراكز الرصد للمجتمع في تلمس المشكلات والاحتياجات وطرح الحلول العلمية والعملية وبناء الرؤية المستقبلية.. وقال ان هذا شأن المجتمعات المتقدمة ودأبها في التعامل مع قضاياها.. واما في الدول العربية فانه من المؤسف ان صناعة القرار تعوزها المعلومة البحثية والتأصيل العلمي الذي يحقق استيعاب الظاهرة بماضيها وحاضرها ومستقبلها.
وأضاف سموه قائلا ان ما يسعى اليه المركز هو الاسهام في سد الفجوة البحثية والمعرفية في قضايا المرأة ودعوتنا للحكومات العربية ان تمنح هذا المركز الثقة والاهتمام وان تعزز دوره الاجتماعي وتستعين ببحوثه ودراساته واستشاراته الشفافة وان تشجع الاستفادة من خبراته المتراكمة .. موضحا ان المركز في آخر المطاف هو رصيد عربي ستكون له اسهاماته المقدرة في تقدم مجتمعاتنا اذا أحسنا توظيفه واستثماره.
وأوضح سموه ان الدول العربية في حاجة اليه وامثاله من منظمات ومؤسسات المجتمع المدني التي تعد جزءا اصيلا في مكونات الشعوب ورافدا لعطاء المجتمع ومعينا للحكومات.. مشيرا سموه الى ان العالم اليوم يتجه بقوة نحو تفعيل آليات العمل الاهلي والمجتمع المدني وهنالك رقابة دولية على ممارسات الحكومات وهامش الحركة الذي تتيحه للمنظمات الاهلية وترصد القيود التي تكبل بها بعض الحكومات اسهامات ومشاركات هذه المنظمات في تنمية بلدانها وتعزيز الوعي بحقوق الانسان عامة والمرأة بصفة خاصة.
وبين سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز ان النتائج التي نرجوها ونتوقعها من المركز مرتبطة الى حد كبير بمستوى علاقات الحكومات مع هذا المركز فهو لا يعمل من فراغ واذا لم تجد دراساته واستشاراته طريقها الى التنفيذ فذلك يعد هدرا للطاقات والموارد. وقال ان تطلعاتنا لهذا المركز المميز كبيرة ولذلك نأمل ان يكون التعامل معه وفق رؤية اكثر تقدما وانفتاحا. وأعرب سموه في ختام كلمته عن شكره وتقديره لكل من برنامج الامم المتحدة الانمائي والاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة وصندوق الامم المتحدة للسكان والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والبنك الدولي - على تعاونهم الوطيد مع «اجفند» وما قدموه من دعم مالي وفني خلال مراحل تأسيس «كوثر». كما عبر سموه باسم «اجفند» عن تقديره لما لمسه من استعداد لدى هذه المنظمات لمواصلة مؤازرة هذا الصرح لتحقيق رسالته.. مكررا شكره لفخامة الرئيس التونسي وحكومته وشعبه العزيز على استضافة مقر مركز المرأة العربية وتوفير التسهيلات والدعم المادي اللازم لاداء مهامه.
كما القى معالي وزير الشؤون الاجتماعية التونسي كلمة شكر فيها سمو الأمير طلال بن عبد العزيز على دعمه للمركز. ونوه بدور المركز وجهوده الايجابية في تطوير دور المرأة واسهاماتها في خدمة المجتمع وإعداد الدراسات والبحوث المهمة في هذا المجال. حضر حفل الافتتاح سفير خادم الحرمين لدى تونس ابراهيم سعد البراهيم وسفراء الدول العربية لدى تونس. كما يوقع صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز اليوم الجمعة في العاصمة التونسية اتفاقية - البرنامج الاقليمي لصحة الشباب في الوطن العربي - وذلك مع الادارة الاقليمية للاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة «الاقليم العربي». ويهدف البرنامج ومدته ثلاث سنوات الى حماية ووقاية الشباب وتعزيز قدراتهم من خلال نشاطات أعدها وسينفذها ويشرف عليها الشباب على المستوى المحلي لكل دولة بالاضافة الى نشاطات اقليمية.
ويشارك في البرنامج 19 دولة عربية هي المملكة العربية السعودية والجزائر والبحرين وجيبوتي ومصر والعراق والاردن ولبنان والكويت وموريتانيا والمغرب وعمان وفلسطين وقطر والسودان وسوريا وتونس والامارات واليمن.