الرئيسية > الرأي

غرس اليوم.. ثمار الغد


سارة عبدالله الدامغ

بعد أيام قلائل يغادرنا ويهل علينا عام آخر وربما لا نكون خططنا لما سوف نفعله في هذا العام وحتى لم نخطط لما فعلناه في العام الماضي وحتى لم نضع لنا (أهدافاً محددة نسير عليها وكما هو متعارف عليه عندنا اننا نسير غالباً وفق طريقة سددو وقاربوا) وأيضاً (ما فاتنا اليوم نعوضه غداً) وما إلى ذلك من العبارات المطمئنة وهذا دليل واضح إلى أننا لا نعطي الوقت أو الخطط الأهمية المطلوبة وهذا بحد ذاته أكبر عائق من عوائق تقدمنا وتطورنا بالنسبة للمجتمعات الأخرى وربما يعود السبب في نظري لأساليب التربية المتبعة والذي تنعكس مباشرة على أبنائنا لأننا وبكل بساطة نمثل القدوة الأولى لهم ولكي نعالج هذه المشكلة أرى أن يبدأ كل شخص بنفسه أولاً ونتعلم من الآن كيف نخطط لمستقبلنا وكيف نحقق أهدافنا في ظل الإمكانات المتاحة لنا وأن نقوم بمراجعة أنفسنا في نهاية كل عام وندرس ما انجزناه وما لم نستطع أن ننجزه وأن نبدأ بغرس هذه الأفكار في عقول أبنائنا منذ الصغر حتى يعوا أهمية الموضوع وأن يعوا انه حتى وإن انتهى العام ولم يحققوا أهدافهم فعلى الأقل انهم سعوا وعملوا ولم يضيعوا أوقاتهم في أمور قد لا تفيدهم ولا أوطانهم بأي أمر ويجب على الأشخاص المعنيين بأمور التربية أن يحرصوا على غرس هذه الأساليب الحديثة والتي أثبتت جدارتها مع كثير من الدول في نفوس وعقول الأبناء لأنه وبكل بساطة (غرس اليوم هو ثمار الغد).

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة