في لقائي مع بعض الأمهات في مناسبات مختلفة والمناصب المختلفة ايضاً التي تشغلها هؤلاء الامهات ان اغلبيتهن كن يشكين من ضيق الوقت وعدم اتساعه لساعة يقضينها مع ابنائهن..
ومتى ما حصلت هذه الساعة في نهاية العطلة الاسبوعية تقضى في خلافات مستمرة بينهم وبين ابنائهن..
مما يجعل هناك فجوة بين الامهات وابنائهن، والغريب ان هؤلاء الابناء بينهم تفاهم وانسجام غير طبيعي وبين العاملة المنزلية، فبعض الامهات يتخذن من هذه العاملة واسطة بين بينها وبين طفلها؟!
أليس ما تعيشه هؤلاء الامهات أصعب ما يكون على الام.. انها لا تستطيع احتواء ابنها او ابنتها..
للدرجة التي تنعدم بينهما المودة والتألف والتفاهم؟!
والسؤال هنا كيف يمكن للامهات احتواء اطفالهن؟؟ قبل بناء علاقة بينهن وبين أطفالهن؟ .. لابد ان يكون هناك وقفة صادقة من الام ومحاولة معرفة الفجوات التي ثقبت علاقتها مع طفلها.هذا يجعلها تغلق تلك الفجوات، وتحاول جادة ان تتقرب من طفلها اكثر فالمربية مهما قدمته للطفل ليس كما تقدم الأم، فالعملية التربوية لا تحتمل من ينوب فيها الادوار فدور الام اكثر اهمية لما تقدمه للمجتمع بأسره. لأن طفل اليوم هو احد افراد المجتمع مستقبلاً.. وما يحرم منه خلال عملية التربية لا يمكن ان يعوض بعمره..
هذا يجعل من الضروري ان تكون هناك ساعات من كل يوم تقضيها الام مع طفلها تحاول فيها احتواءه بالمداعبة واللطف الذي تتعامل معه به، ومحاولة تلبية حاجاته التي ليس لها مضرة عليه او عليها مستقبلاً. هذا يجعل عند الطفل قابلية للمشاركة والتي تؤهله فيما بعد للانسجام.
واللعب مع الطفل ومشاركته ساعات مرحه وان كانت مشاركته مشاهدة التلفاز.. تساعد على قصر الفترة الزمنية التي يمكن للأم استعادة طفلها..
بصيغة اخرى وسّعي صدرك لتحمل طفولة طفلك وشاركيه مرحه ولعبه. وتحملي ما يصدر عنه في الأوقات الاخرى التي يحاول ان يشاكسك او يعاندك فيها، فتوسعة الصدر خير ما يجعله سريعاً ما يعود ويتراجع عن موقفه..
والتربية أولاً واخيراً هي نتاج كمي لما تقدمينه للطفل خلال الفترة التي تقضينها معه.