الرئيسية > فن

«الحب جملة ناقصة تحتاج لمن يكملها»

أدونيس في ديوانه الجديد «أول الجسد آخر البحر»



عمان - شيما برس:

«أول الجسد آخر البحر» هو الديوان الأخير للشاعر أدونيس والذي يقدم فيه المرأة بنقاء شعري خالص يفصل بين الحب الايروسي والحب الروحاني «العذري»، يقول ادونيس «قست نفسي بالمرأة التي كنت صورتها رحت ابحث عنها، ولكن، لم اجد ما يدل عليها.. هكذا صرت اسكن فيما تخيلته واعاشر وهمي»، وادونيس الشاعر في هذا الديوان مختلف عنه في «اوراق في الريح» و«هذا هو اسمي» و«اغاني مهيار الدمشقي» وغيرها من الاعمال، شعره ليس حسيا مجردا وانما هو مسكون بلغة الاشراق والفيض الصوفي، وقد اعتمد في قصائده على تقسيم هارموني، فالبداية أبجدية، والنهاية كذلك وبينهما قصائد طويلة، كل منهما مقسمة الى حركات اصغر فأصغر وبين القصيدة والاخرى فاصل من الموج يمثل فيض الحب وذوبانه في ذات المحبوب.

ولقد اعتمد الديوان على التسلسل العنواني، فهو «معجم» مصغر لهن - موسيقى1 - موج1 - موسيقى 2 - موج 2 وهكذا حتى ينتهي بقصيدة «طلسم» كأنها صرخة تربط بين الموسيقى واللغة، وكأنه بذلك يبتكر لغة جديدة في ديوانه الذي يفتتحه بمعجم صغير يطاول الحروف الابجدية ويستوقفنا بشكل خاص عند «الهاء» اول حرف في كلمة هوى وهيام ومنها «ليلى، تلك التي احبها المجنون / اعطت اسمها الى الليل».

والأنثى عند ادونيس كأنها اللغة فهي تارة ساحرة وتارة متغاوية او ماجنة متعالية او .. او.. صور كثيرة وحالات متعددة، وفي كل تلك الحالات وغيرها هي استعادة غير مرئية سوى لصاحبها المحب ومحبوبه، يقول ادونيس: الزمان يضيق وحبي «لغة واسعة» آهٍ للهوة الشاسعة، ذاكرة ادونيس التي تجسد العشق الصوفي والايروتيكي تذكر برعويات سافو الاغريقي، واناشيد اوفيد الروماني، وبالشعر العربي العذري والصوفي مرورا بالكثير من الشعراء الذين نعرفهم او لا نعرفهم، ومعرفتنا مرتبطة طبعا بما تناقلته الكتب.

وادونيس في ديوانه الجديد يمزج بين ثنائيات متعددة تقول الحب وكأنه الخلاص المناسب للعالم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    ادونيس شاعر يمتاز بمميزات رائعة واشكر جريدة الرياض على نشرها مثل هذه المواضيع

    ريما - زائر

    09:49 صباحاً 2006/01/10


  • 2
    جميل جدا هذا التقديم، وتلك الكلمات التي قدّم بها شاعرنا
    كنت دوما أ ُخالف حين أتحدث عن الحب المستحيل، عن المرأة التي لا تلامس الأرض، فالحب يبقى إن ظل يسكن السماء ويسافر مع الغيم ولا يهبط ليدنو الأرض أبدا
    واليوم أدونيس يعتقد بهذه المرأة التي هي وهمه وحلمه وخياله
    كل التحايا
    ميسون أبوبكر
    شاعرة وأديبة أردنية

    ميسون أبوبكر - زائر

    11:11 صباحاً 2006/01/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة