أطرح نقطة في صيغة تساؤل يدور محوره حول..
هل استغللنا أسلوب الحوار في الدعوة إلى الإسلام؟
لا أنكر جهود مكاتب الدعوة الإسلامية سواء داخل المملكة أو خارجها في الدعوة إلى الله ونشر عقيدة الإسلام السمحة ولكنها تظل جهوداً ضعيفة مقارنة بدعاية التبشير ونشر المسيحية أو غيرها من الديانات.. ولعلي هنا التمس عذراً لهذه المكاتب التي تعاني من تحجيم أنشطتها خارجياً والتضييق عليها ووصفها بالإرهاب تارة والتطرف تارة أخرى. ولعل ما تعانيه المكاتب هدفها الحد من نشر هذا الدين وقد نجحت في ذلك إلى حد ما. ولعلي هنا أعرج على الإعلام مرة اخرى ولا ألام في ذلك. فهو لغة العصر. فنحن الآن بين نقطتين.
الأولى: موجة إعلامية هائلة تديرها أيد خفية.
الثانية: سياسة إعلامية عربية أو إسلامية ناقصة هدفها نشر العري وبث الأغاني الهابطة والبرامج التافهة وغض النظر كلياً عن ما يحدث من حرب إعلامية على الإسلام بل بالعكس فهي تمحور أنصار المسلمين إلى أمور سطحية لا تليق بفكر الفرد المسلم وتبعده عن تناول ما يدور في ساحة الإعلام العربي بقصد أو بدون قصد.
ولكن لننظر إلى الجانب الممتلئ من الكأس. فقد أخذ القسم الفارغ نصيبه من التداول. فقد حطت على الساحة قنوات إسلامية هادفة وان كانت قليلة ولكن تأثيرها يعد كبيراً ونحن نطمح في المزيد لأن الحوار لا يتم إلا بتلاقي طرفين. وهذا قد لا يتم مجابهة فسيكون الإعلام واسطة الفريقين ليتم من خلاله الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. وارى ان الدعوة الى الإسلام من خلال الحوار الناجع لابد أن تمر بعدة نقاط.
1- إعلام صادق يبدي الوجه المشرق للإسلام دون تزييف للحقائق.
2- انتقاء الصفوة ممن سلم فكره وصفت عقيدته وقويت حجته للحوار.
3- لابد ان يكون المتحاور متحلياً بصفات اخرى إضافة للصفات السابقة الذكر مثل سعة الإطلاع، الحلم، عدم الانفعال وتقبل الرأي الآخر وإظهار السمات الإسلامية السمحة من خلال التعامل مع الآخر وغير ذلك.
4- دعم المراكز التوعوية خارجياً وانا هنا أثني على دور المملكة العربية السعودية فهي السباقة دوماً إلى ذلك حكومة وشعباً.
5- تضييف مفكري الغرب وإطلاعهم على حضارة المسلمين من قرب.
ولعلي في الختام اذكر كل داعية إسلامي بقول الله تعالى {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}.