الاثنين 24 من ذي القعدة 1426هـ - 26 ديسمبر 2005م - العدد 13699

القافلة تسير

الابتعاثُ والأحكام المسبقة ..

عبدالله إبراهيم الكعيد

    «الشعب الألماني ينظر للشباب السعودي على أنه ضمن شريحتين هما «إما أن يكون على مستوى من الثراء، والشريحة الثانية يتبادر الى الذهن الذين قاموا وشاركوا في العمليات الارهابية» هذا ماقاله بالحرف الواحد السفير الألماني لدى المملكة خلال لقائه الطلاب السعوديين من حملة الثانوية العامّة والمبتعثين لدراسة الهندسة في ألمانيا ونشرت خبر اللقاء جريدة الرياض حرره الزميل بندر الناصر، إذاً صورتنا هناك لاتتعدى هذا الشكل غير المريح لنا بالطبع فإما شاباً ثرياً يبعثر الأموال على شهواته وملذاته ولايهمّه غير ذلك، أو إرهابياً يزرع الرعب والموت اينما حلّ وارتحل..! ولكن هل من وسيلة لتصحيح عوار هذه الصورة ..؟؟ يقول السفير غرهارد أنور «هذه الأشياء ليس لها أهمية بالتعامل بين الناس إنها مثل الأفكار والأحكام المسبقة سرعان ماتتغلب عليها بعد الاحتكاك والتعلم وعموماً كل شيء غريب هو بالنسبة لنا مُخيف ولكن عندما نتطرق اليه ونتدخل بشكل جيّد نتغلب عليه بسهولة» وهنا كانت أهمية الاتصال بالشعوب والاحتكاك بمختلف الثقافات حتى نعرفها عن قرب وتعرفنا بقيّة الأمم على حقيقتنا وهذه فيما أظن إحدى فضائل إعادة فتح باب الابتعاث للدراسة في الخارج وقد أحسنت وزارة التعليم العالي صنعاً في إيلائها هذا الأمر اهتماماً في الآونة الأخيرة وقد تحدّثت مع الدكتور عبدالله المعجل وكيل وزارة التعليم العالي حول هذا الأمر فأبدى رؤية ناضجة تدلّ على تبنّي استراتيجيّة واعية في مجال التعليم العالي بحيث لم يُنظر لهذا الأمر من بعد تعليمي معرفيّ يبحث عن كمّ أو جودة فقط بل الى ماهو أبعد من ذلك أحدها التعرّف عن قرب على مجتمعات لها صورة مقولبة لدى البعض عنوانها الانحلال الاخلاقي والحريات غير المنضبطة أو العكس على أنها مجتمعات مثالية خارقة مذهلة يصعب منافستها، لهذا حين يذهب إنساننا الى هناك فإنه سيكون أكثر إدراكاً ومعرفة بمُحددات تحضّر وتقدّم تلك المجتمعات عندها سيختفي كثير من الأفكار التي تُعيق العلاقة مع الآخر وتساعد في ترميم الصورة التي تم تشويهها تلك المتعلّقة بنا كشعب أو بهم كأمم تم تسويق أفكار عدائية تجاههم أدّت الى وقوعنا في مآزق لازلنا نعاني من آثارها حتى اليوم..! ليسمح لي الدكتور عبدالله أن أنقل معلومة عرفتها منه تتعلق بالتكاليف المادية المنخفضة تلك التي ستصرف على برامج الابتعاث (تكاليف الالتحاق بالجامعات) وهو أمر يثير التساؤل عن سبب ارتفاع تكلفة الالتحاق بالجامعات المحليّة أو العربيّة ..؟؟

تناقض عجيب ..

حين الأمر يتعلّق بالتعليم العالي فهناك حكاية أخرى تستحق العناية لخّصتها رسالة وردتني من إحدى الأخوات تقول : «هل يمكن لزاويتك مناقشة الإجازة الدراسية كحق لأي موظفة ترغب في مواصلة دراستها العليا سواء الماجستير أو الدكتوراه خاصة و أنها بدون راتب هل يمكن مناقشة هذا الأمر ( من وجهة نظر الإدارة العامة للتدريب و الابتعاث ووزارة الخدمة المدنية) لأنه توجد كليات تصر على التفرغ الكامل لمدة 3 سنوات في حين أن الإجازة الدراسية تنوب عنها بل تختلف في أن الإجازة الدراسية بدون راتب و التفرغ براتب كامل . في الوقت الذي تصر فيه بعض الكليات على التفرغ وتقوم بتكليف الدّارسات ببعض الأعمال، تناقض عجيب» أ.ه

بالفعل اذا كان هذا الأمر واقعاً فهو شيء يدعو للعجب فمن يقول لنا لماذا ..؟؟